يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه على قطاع غزة المحاصر، إذ أعلن صباح اليوم الجمعة توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزة، في وقت يستمر في استهداف المدنيين في القطاع. وقصف جيش الاحتلال، الجمعة، محطة غباين لتحلية المياه بحي التفاح شرق مدينة غزة ضمن حرب التعطيش التي يشنها على الفلسطينيين. ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي يمنع جيش الاحتلال دخول الإمدادات الأساسية من غذاء ومياه وأغذية لقطاع غزة عقب إغلاقه للمعابر ما تسبب بكارثة إنسانية وتفاقم للمجاعة.
ونفذ جيش الاحتلال، أمس الخميس، مجزرة جديدة راح ضحيتها 29 فلسطينياً، بينهم 18 طفلاً وامرأةً ومسناً، وأصيب أكثر من 100 فلسطيني بجراح، بعد استهداف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حيّ التفاح، شمال شرقي مدينة غزة. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن "هذه الأعداد مرشحة للارتفاع"، حيث إن هناك "عدداً من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل".
وفي جنوب القطاع، فرّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، أمس الخميس، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها. وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
في الأثناء، حمّل أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الجمعة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو "كامل المسؤولية" عن حياة المحتجزين الإسرائيليين في غزة، داعياً إلى التفاوض من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم. وقال أبو عبيدة إنّ "نِصف أسرى العدو الأحياء موجودون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة"، مضيفاً عبر حسابه بمنصة "تليغرام": "قرّرنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمينٍ مشددة لكنها خطيرةٌ للغاية على حياتهم". وشدد أبو عبيدة على أنه "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر"، مشيراً إلى أنّ "حكومة نتنياهو تتحمل كامل المسؤولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنيةً بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير (كانون الثاني)، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".
وبما يخص آخر مستجدات مباحثات وقف إطلاق النار، قال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الأربعاء، لوكالة رويترز، إن الحركة قررت عدم الرد ولا التعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قُدمت للوسطاء بشأن هدنة في غزة، مؤكداً أن الحركة متمسكة بورقة الوسطاء. وأعلنت إسرائيل في 29 مارس/ آذار أنها نقلت إلى الوسطاء مقترحاً مقابلاً بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، بعد موافقة حماس على مقترح تلقته من الوسيطين مصر وقطر.
"العربي الجديد" ينقل آخر تطورات استئناف الحرب على غزة أولاً بأول..