محافظ جنين لـ"العربي الجديد": الاحتلال يحفر مواقع عميقة ويشدد الحصار على المخيم لمنع عودة النازحين
مدرعات وجنود الاحتلال يحاصرون مخيم جنين 25 فبراير 2025 (Getty)
كشف محافظ جنين كمال أبو الرب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عمليات حفر عميقة تصل إلى أكثر من ثلاثة أمتار في عدة مواقع داخل مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على المخيم ومنع عودة النازحين. وأوضح أبو الرب أن الاحتلال يملأ هذه الحفر بالخرسانة المسلحة، كما يقوم بوضع مولدات كهربائية بجانبها، في خطوة تثير تساؤلات حول أهدافها المستقبلية، بالإضافة إلى ذلك، زرع الاحتلال أسلاكاً شائكة في بعض المناطق بمحيط المخيم، في محاولة واضحة لتشديد الحصار ومنع النازحين من العودة إلى منازلهم.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لجعل المخيمات الفلسطينية غير صالحة للحياة، وخلق بيئة غير آمنة داخلها، بهدف إجبار سكانها على الهجرة القسرية. ولفت المحافظ إلى أن هذه التحركات تأتي بعد تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد نية إسرائيل البقاء في المخيمات لفترة طويلة، ومنع النازحين من العودة إليها، مما يشير إلى مخطط أوسع للتهجير التدريجي لسكان المخيمات.
من جانب آخر، أكد أبو الرب أن جيش الاحتلال أدخل، فجر اليوم الأربعاء، ثلاث مدرعات من نوع "إيتان" إلى مدينة جنين ومخيمها، في خطوة تأتي في سياق استعراض للقوة بهدف إرهاب الفلسطينيين. وأكد أنّ الاحتلال يستخدم جنين ومخيمها وقباطية وبعض البلدات المجاورة حقلَ تجارب عسكرياً، حيث يسعى إلى فرض واقع جديد يجعل المخيمات غير آمنة للسكن، واعتبار ذلك جزءاً من مخطط أوسع لتنفيذ الضم والتهجير القسري بشكل تدريجي.
وقبل يومين، تمركزت دبابات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الجابريات المطلة على مدينة جنين ومخيمها، وسط خشية من إقامة معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مخيم جنين لليوم السابع والثلاثين على التوالي، بينما تواصل عدوانها على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الحادي والثلاثين على التوالي، وكذلك على مخيم نور شمس لليوم الثامن عشر على التوالي، فيما اقتحمت بلدات ومخيمات في جنين وطوباس لعدة أيام.
وقد أجبر التصعيد العسكري الإسرائيلي عشرات الآلاف من العائلات على النزوح من المخيمات، وسط عمليات تدمير واسعة. ومنذ بدء العدوان تحت مسمى "السور الحديدي" الذي بدأته قوات الاحتلال على جنين في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، وتوسعت إلى عدة مدن ومخيمات، بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية 61 شهيداً حتى الآن، فيما سجلت عشرات الإصابات، علاوة على مئات حالات الاعتقال.