الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في بلدة بيت ليف جنوبي لبنان للمرة الأولى منذ بدء العدوان
استمع إلى الملخص
- ارتكبت إسرائيل 344 خرقاً للاتفاق، مما أدى إلى سقوط 32 شهيداً و39 جريحاً، ورد حزب الله بقصف صاروخي على موقع إسرائيلي.
- يسعى حزب الله لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، مع تأكيد النائب حسن فضل الله على أهمية انتخاب رئيس سيادي، وتُعقد جلسة انتخاب الرئيس في التاسع من يناير.
توغلت دورية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، في بلدة بيت ليف جنوبي لبنان للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 23 سبتمبر/أيلول الماضي. ويمثل هذا التطور أحدث خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي جرى التوصل إليه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن "دورية معادية معززة بدبابات ميركافا وآليات وجرافة توغلت في أطراف بيت ليف" في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية.
وأوضحت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يسبق أن توغل في بيت ليف خلال عمليات التوغل البري التي بدأت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، و"قام جنود العدو بتفتيش بعض المنازل والأحراج" في البلدة. وفي خبر لاحق، ذكرت الوكالة أن "دوريات معادية تقوم بالدخول إلى بلدة بيت ليف، وتعمل عناصرها على تفتيش المنازل الواقعة لجهة بلدتي راميا والقوزح".
وإضافة إلى هذا التوغل، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى عصر الخميس، ثلاثة خروقات أخرى، إذ قالت الوكالة اللبنانية إن "منطقة الرومية بين بيت ليف وياطر تعرضت لقصف مدفعي معادٍ". وصباحاً، حلق طيران حربي إسرائيلي مسيّر في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض، فيما حلقت طائرات استطلاعية على علو منخفض أيضا في أجواء مدينة صور وقرى القضاء بمحافظة الجنوب.
وفي وقت لاحق اليوم، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منطقة البريج عند الأطراف الشمالية لمنطقة إقليم التفاح، بصاروخي جو - أرض أحدث انفجارهما دويا تردد في منطقتي إقليم التفاح والنبطية بالجنوب اللبناني. وأضافت أن هذا العدوان الجوي هو الأول الذي تتعرض له منطقة إقليم التفاح منذ وقف إطلاق النار. كما أشارت إلى أن غارة معادية استهدفت مرتفعات الريحان - جبل الزغرين، وأخرى استهدفت المنطقة الواقعة بين زحلتا وجباع.
وبدعوى التصدي لـ"تهديدات من حزب الله" ارتكبت إسرائيل 344 خرقاً لوقف إطلاق النار حتى الخميس، ما أدى إجمالا إلى سقوط 32 شهيداً و39 جريحاً، وفق إحصاء لـ"الأناضول" استناداً إلى بيانات رسمية لبنانية. ودفعت هذه الخروقات حزب الله إلى الرد، في 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.
ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوماً، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية. وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.
على صعيد متصل، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم رئيس لجنة المراقبة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز، بحضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، وتم خلال اللقاء التطرق للأوضاع الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها بنود الاتفاق.
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية استقبل بري كذلك وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوفد المرافق، حيث تناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا. كما التقى رئيس مجلس النواب السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا وبحث معه الأوضاع العامة والمستجدات السياسية.
حزب الله يرغب في إنهاء الشغور الرئاسي
من جهة أخرى، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية التابعة لحزب الله، النائب حسن فضل الله، في كلمة له اليوم الخميس، إن حزب الله يريد التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، معتبرا أن أهم صفة برئيس الجمهورية أن يكون سيادياً حقيقياً. وأضاف فضل الله "إن هذا يحتاج إلى تفاهمات بين الكتل النيابية الأساسية وبين الملتقين على قواسم مشتركة".
واعتبر أن "أهم صفة برئيس الجمهورية أن يكون سيادياً حقيقياً، وأن يواجه أي اعتداء على السيادة وخصوصا من قبل العدو الإسرائيلي، ونأمل أن نصل إلى نتيجة في الموعد المحدد". وأضاف: "إننا ذاهبون إلى استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية بتفاهم كامل بين حزب الله وحركة أمل، ليكون لدينا رئيس قادر على التعاون مع الجميع في لبنان، ولا نريد لأحد أن يُعزل، ونحن ضد عزل أي طرف، وضد المخاصمات السياسية بمعزل عن آراء الآخرين، بل على العكس".
وتابع فضل الله: "نحن منفتحون على النقاشات والحوارات والتعاون مع من يريد أن يتعاون، لنلتقي جميعا على إعادة نظم المؤسسات الدستورية بما يساعد على النهوض بالبلد ومعالجة آثار العدوان الإسرائيلي من جهة، وعلى إمكانية تحسين الأوضاع للمرحلة المقبلة من جهة ثانية".
وحدد بري سابقاً التاسع من يناير/كانون الثاني الحالي، موعداً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وأعلن أنه سيدعو السفراء إلى الجلسة. وكانت قد انتهت ولاية رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022. ودخل لبنان في مرحلة الشغور الرئاسي.
(العربي الجديد، وكالات)