الاحتلال "يبلور أدلّة" ضدّ أسرى فلسطينيين بزعم مشاركتهم في 7 أكتوبر

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:03 (توقيت القدس)
فرحة الأسرى بالحرية، خانيونس، 13 أكتوبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تزعم النيابة العامة الإسرائيلية أنها جمعت أدلة قوية ضد معظم الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، رغم التحديات في الحصول على قاعدة أدلة متينة.
- الخلاف المستمر بين وزير القضاء والمستشارة القضائية للحكومة يعرقل صياغة سياسة واضحة لمحاكمة الأسرى، مع عدم تقدم مشروع قانون متعلق بنوع الجرائم والمحاكم.
- رغم إعداد مسودات لوائح اتهام، لم تُتخذ قرارات نهائية بشأن محاكمة الأسرى، وسط مخاوف من حل الكنيست قبل إقرار القانون.

تزعم النيابة العامة الإسرائيلية أنها نجحت في بلورة ملفات أدلة ضدّ معظم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين تزعم إسرائيل أنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 (عملية طوفان الأقصى). ويأتي ذلك، بحسب التفاصيل التي أوردتها اليوم الأربعاء، إذاعة "كان ريشت بيت" العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، بالرغم من المخاوف الكبيرة التي ظهرت خلال التحقيقات، من صعوبة الحصول على قاعدة أدلة قوية ضد العديد ممن يزعم الاحتلال مشاركتهم في الهجوم.

ومع ذلك، لفتت الإذاعة إلى أنه بعد أكثر من عامين على الهجوم، فإن الخلاف المستمر بين وزير القضاء ياريف ليفين والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف - ميارا، يحول دون صياغة سياسة واضحة بشأن محاكمة هؤلاء الأسرى. ونقلت عن مصادر مطّلعة على القضية، لم تسمّها، أن ليفين غير مستعد للقاء بهراف - ميارا في هذا الموضوع أيضاً، ونتيجة لذلك لم تُتخذ قرارات بعد.

وبحسب الإذاعة ذاتها، فإن القضية تتعلق بمسائل أساسية، "منها نوع الجرائم والمحاكم التي سيُحاكم فيها الأسرى". ولفتت إلى أن مشروع قانون بهذا الشأن قدّمه رئيس لجنة الدستور البرلمانية، عضو الكنيست سيمحا روتمان (الصهيونية الدينية) وعضو الكنيست يوليا مالينوفيسكي (إسرائيل بيتنا)، لم يتقدّم بعد ولم يُقرّ في القراءة الأولى. وأعرب عدد من أعضاء الكنيست عن خشيتهم من أن يجري حلّ الكنيست قبل إقرار مشروع القانون، وقبل أن يتضح كيف ستجري محاكمة الأسرى.

ويعتقد مسؤولون في النيابة العامة الإسرائيلية، أنه يمكن إثبات مشاركة الأسرى في الهجوم من خلال ما تصفه المصادر للإذاعة بـ"أدلة متينة، وأنهم في مراحل متقدّمة من تحليل قاعدة الأدلة". وبالإضافة إلى ذلك "جرى إعداد مسودات لوائح اتهام ضد عدد من المشاركين في الهجوم"، وذلك بحسب ردود وزارة القضاء للجنة الدستور في الكنيست. ويحتجز الاحتلال نحو 300 أسير يشتبه بمشاركتهم في الهجوم.

وبحسب عضو الكنيست مالينوفيسكي، فإن "الشرطة والنيابة العامة قامتا بعمل مذهل، على مستوى جمع الأدلة وإعداد مسوّدات لوائح اتهام"، وترى أنه يمكن تطبيق عقوبة الإعدام على بعض الأسرى، وفق بنود القانون القائمة حالياً. وادعت مالينوفيسكي أن الأمر لا يُطبّق بسبب ما وصفته بأنه "سياسات صغيرة"، مضيفة أنه "يجب تحقيق العدالة للضحايا، وللعائلات، ولشعب إسرائيل بأسره".

وعلّق مكتب وزير القضاء على ما أوردته الإذاعة العبرية بأن "الادعاءات غير صحيحة. ليس فقط أن الاقتراح ليس عالقاً، بل إنه يتقدم بشكل جيد في لجنة الدستور، ونأمل أن تنتهي المناقشات قريباً تمهيداً للتصويت في القراءة الأولى".

وعلى مدار عامين كاملين، شن فيها الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على القطاع، أخفى مصير مئات الأسرى الفلسطينيين في سجونه، ولا سيما أسرى المقاومة الفلسطينية الذين نفذوا هجوم السابع من أكتوبر 2023. وكانت الكثير من الأسر لا تعرف مصير أبنائها وسط تضارب كبير في المعلومات بين شهداء ومفقودين على مدار تلك الفترة، نتيجة لرفض الاحتلال في مسارات كثيرة الإفصاح عن هذه البيانات، ونشر قائمة أسرى غزة المتوفرة لديه من الأسرى الفلسطينيين في سجونه.

المساهمون