الاحتلال يبدأ حفر خنادق التماسيح في سجن كتسيعوت لترهيب الأسرى

22 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:51 (توقيت القدس)
سجن عوفر الإسرائيلي، القدس المحتلة، 19 يناير 2025 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بدأت السلطات الإسرائيلية مشروع "سجن التماسيح" في سجن كتسيعوت بالنقب، حيث تم حفر خنادق مخصصة للتماسيح بعد تصنيفها كحيوانات برية مُربّاة لأغراض أمنية.
- خصصت وزارة الأمن القومي 21 مليون شيكل للمشروع، بهدف تخفيف العبء عن السجانين، رغم معارضة سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية لاستخدام التماسيح لأغراض أمنية.
- حذرت جهات مهنية من أن القرار يفتقر إلى أساس مهني وقد يتعارض مع القانون، حيث يُسمح باستخدام التماسيح فقط لأغراض التعليم والبحث.

بن غفير: خصصت 21 مليون شيكل لمشروع التماسيح

أعلنت سيلمان تصنيفاً جديداً لتمساح النيل، خلافاً لرأي المستشارة

شرعت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في تنفيذ مشروع "سجن التماسيح" داخل سجن "كتسيعوت" في النقب، عبر حفر خنادق مخصصة لهذه الحيوانات، بعد أسبوع من قرار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تصنيف تمساح النيل "حيواناً برياً مُربّى"، بما يتيح استخدامه لأغراض أمنية حول السجون. وبحسب موقع "واينت" العبري، أرسل المجلس الإقليمي لمستوطنات "رمات هنيغف"، الذي يقع السجن ضمن نطاقه، مفتشاً إلى الموقع لمتابعة الأعمال.

ونقل الموقع عن مصدر في مجلس "رمات هنيغف" قوله إن "أعمال حفر خندق التماسيح تجري داخل السجن، وحول أحد الأجنحة الخاصة"، مشيراً إلى أن "طول الخندق يبلغ نحو 170 متراً ولا يُرى من داخل السجن". ولفت إلى أن "أحداً لا يعلم ما إذا ستوضع التماسيح هناك فعلاً، ولكن الاستعدادات جارية لذلك". 

من جهتها، أكّدت وزارة الأمن القومي، التي يتولاها المتطرف إيتمار بن غفير، بدء الأعمال الخاصة بالخنادق المخصصة للتماسيح؛ إذ جاء في بيان صدر عن مكتبه أنه "كل من ظن أن الأمر محض دعاية أو استعراض كان مخطئاً". ولفت إلى أنه "بعد توقيع الوزيرة سيلمان وإعلان تمساح النيل رسمياً حيواناً برياً مربى، بما يتيح لبن غفير إنشاء سجن التماسيح، بدأ المشروع التجريبي رسمياً في أحد أجنحة سجن كتسيعوت".

وأضاف الوزير، الذي طالما نكّل هو نفسه بالأسرى الفلسطينيين في السجون، وبادر إلى تشديد ظروف احتجازهم وتجريدهم من شروط العيش الآدمي، أن مصلحة السجون التي يتولاها "مستعدة بالكامل"، مشيراً إلى أن "الخطة صيغت بأدق تفاصيلها، بدءاً من الاهتمام بالتماسيح وحراستها، وصولاً إلى أماكن استراحتها". وكشف أن عناصر "المصلحة" تلقوا تدريباً على كيفية "حماية الموقع والتماسيح". 

وطبقاً لبيان مكتب بن غفير، فقد خصصت وزارته 21 مليون شيكل للمشروع، ما سيسمح بإنشاء الخنادق. زاعماً أن مشروع سجن التماسيح "سيخفف العبء عن السجانين الذين يحرسون عناصر النخبة (عناصر حماس)"، معتبراً أن "من تصرّف كالوحوش يستحق أن تحرسه الوحوش". في غضون ذلك، ذكر الموقع أنه يوجد في إسرائيل حالياً عدد محدود جداً من تماسيح النيل، رجح أنها نحو 200 تمساح، مشيراً إلى أنه "لم يتواصل أحد مع الحظيرة التي تُربى فيها التماسيح بشأن استخدام هذه الحيوانات لأغراض أمنية".

وبالتوازي مع ما تقدّم، عقدت الهيئة العامة لسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، جلسة خاصة، نوقش خلالها اقتراح استخدام مصلحة السجون التماسيح المذكورة، إلا أن جميع المشاركين عارضوا الفكرة، وفقاً لما أورده "واينت". وفي وقت سابق، أعلنت سيلمان تصنيفاً جديداً لتمساح النيل، خلافاً لرأي المستشارة القانونية وسلطة الطبيعة والمتنزهات. وذلك بهدف تمكين مصلحة السجون من استخدام التماسيح لأغراض أمنية حول السجون، وترهيب الأسرى الفلسطينيين.

وحذّرت جهات مهنية من أن القرار غير مسبوق، ويفتقر إلى أساس مهني، وقد يتعارض مع القانون، فيما أكدت سلطة الطبيعة أن القانون يجيز الاحتفاظ بهذه الحيوانات فقط لأغراض التعليم والبحث والتوعية.