الاتفاق على تعديل الإطار الدستوري من أجل الانتخابات في ليبيا
استمع إلى الملخص
- شددت اللجنتان على أهمية دعم الحكم المحلي، وضمان أمن الانتخابات، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مع دمج توصيات اللجنة الاستشارية لتحسين القوانين الانتخابية.
- عقدت البعثة الأممية اجتماعين في طرابلس لمناقشة القوانين الانتخابية وإحياء مسار برلين، وأعلنت دعم المجتمع الدولي لأربعة خيارات رئيسية كأساس لمسار سياسي جديد.
اتفقت اللجنة الاستشارية، المنبثقة من مبادرة البعثة الأممية للحل السياسي، واللجنة المشتركة "6+6" المشكلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، على ضرورة تعديل الإطار الدستوري والقانوني الليبي لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحظى بقبول واسع في البلاد. جاء ذلك في بيان أصدرته البعثة الأممية لدى ليبيا، مساء الخميس، عقب اجتماع اللجنتين في مقر البعثة بالعاصمة طرابلس.
ونقل البيان عن اللجنتين تأكيدهما أن تحقيق تسوية سياسية شاملة يُعد شرطاً أساسياً لتهيئة البيئة الانتخابية المناسبة، وأن هذه التسوية تتطلب تعديل الإعلان الدستوري، ومراجعة شاملة للقوانين الانتخابية بما يضمن نزاهة الاقتراع، إضافة إلى تشكيل حكومة موحدة ذات تفويض انتخابي واضح ومؤقت، واعتماد ضمانات محلية ودولية لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
كما أجمعت اللجنتان على ضرورة أن تشمل التسوية السياسية تدابير داعمة للحكم المحلي، وضمان أمن العملية الانتخابية، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتعزيز شفافية الإنفاق العام، ومكافحة الفساد. وأشار البيان إلى إشادة أعضاء لجنة "6+6" بتوصيات اللجنة الاستشارية الصادرة في 5 مايو/أيار الماضي، وتأكيدهم التزامهم بدمج تلك التوصيات ضمن الجهود الرامية إلى جعل القوانين الانتخابية أكثر قابلية للتنفيذ، تمهيدًا لتنظيم عملية انتخابية نزيهة وشفافة.
وفي وقت سابق من نهار الخميس، كشفت مصادر ليبية مقرّبة من اللجنة الاستشارية وأخرى من المجلس الرئاسي لـ"العربي الجديد"، عن عقد البعثة اجتماعين في مقرها بطرابلس، في إطار مساعيها لإعادة تحريك العملية السياسية المتعثرة. وأوضحت المصادر أن الاجتماع الأول ضم أعضاء اللجنة الاستشارية وأعضاء لجنة "6+6"، بينما ضم الاجتماع الثاني ممثلي البعثة وممثلي اللجنة الدولية المعنية بليبيا، المنبثقة من مسار برلين.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع الأول استعرض التصوّرات التي توصّلت إليها اللجنة الاستشارية بشأن المسائل الجوهرية في القوانين الانتخابية، خصوصًا ما يتعلق بتزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وحق مزدوجي الجنسية في الترشح، وضرورة تشكيل حكومة موحدة تشرف على العملية الانتخابية، مع التركيز على أولوية حل أزمة الانقسام الحكومي.
أما الاجتماع الثاني، فكان بهدف إحياء مسار برلين، وحشد الدعم الدولي لخريطة الطريق السياسية الجديدة التي تستعد البعثة للإعلان عنها منتصف أغسطس/آب المقبل. ويأتي هذا الحراك ضمن عملية سياسية مستمرة انطلقت مطلع العام الجاري، عندما أعلنت البعثة تشكيل لجنة استشارية من عشرين خبيرًا قانونيًا ليبيًا، لتقديم مقترحات لمعالجة النقاط الخلافية العالقة في القوانين الانتخابية، التي حالت دون إجراء الانتخابات منذ أواخر عام 2021.
وبعد عمل استمر خمسة أشهر، أعلنت البعثة، في 20 مايو/أيار، نتائج أعمال اللجنة الاستشارية في أربعة خيارات رئيسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية معًا، أو تنظيم البرلمانية أولًا ثم اعتماد الدستور، أو البدء باعتماد الدستور قبل إجراء أي انتخابات، أو تشكيل مجلس تأسيسي يتولى إعداد القوانين والإشراف على المرحلة الانتقالية مع حل المؤسسات القائمة.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت البعثة لقاءاتها مع الأطراف الليبية المختلفة لمناقشة هذه المخرجات. وفي 20 يونيو/حزيران، عقدت البعثة اجتماعًا دوليًا في برلين، ضم ممثلي الدول الأعضاء باللجنة الدولية المعنية بليبيا، المنبثقة عن مؤتمر برلين الأول عام 2020. وأكد المشاركون، في ختام الاجتماع، دعمهم الكامل لمقترحات اللجنة الاستشارية الأربعة، باعتبارها أساسًا واقعيًا لمسار سياسي جديد بقيادة الأمم المتحدة. كما شددوا على أهمية تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على العملية الانتخابية.