الاتحاد الأوروبي يجدّد رفضه توسيع الاستيطان

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:30 (توقيت القدس)
مستوطنة معالي أدوميم على مشارف القدس، 24 إبريل 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لإسرائيل لوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، حيث تخطط إسرائيل لإقامة 34 مستوطنة جديدة، مما يعتبره الاتحاد والمجتمع الدولي غير قانوني ويعيق حل الدولتين.
- صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي على ميزانية 1.3 مليار شيكل للمستوطنات الجديدة، بينما يناقش الاتحاد الأوروبي فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، مدعوماً بتأييد وزراء الخارجية الأوروبيين.
- تقود دول أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا ضغوطاً لاتخاذ إجراءات ضد منتجات المستوطنات، بما في ذلك نظام تراخيص أو رسوم جمركية أو حظر كامل، استناداً إلى رأي محكمة العدل الدولية.

جدّد الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، دعوته إسرائيل إلى الامتناع عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تمضي فيه حكومة الاحتلال في تنفيذ خطة لإقامة 34 مستوطنة جديدة، وسط تزايد الضغوط الأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد منتجات المستوطنات. وقال متحدث باسم دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، في بيان، إن الاتحاد "يجدد دعوته لإسرائيل إلى الامتناع عن أي توسع إضافي في المستوطنات، أو إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية، أو مصادرة الأراضي، أو هدم المنازل، أو تنفيذ عمليات إخلاء، أو اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب أخرى من شأنها تقويض فرص قيام حل الدولتين".

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قد صادق على ميزانية بقيمة 1.3 مليار شيكل (نحو 428 مليون دولار) لإقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، فيما قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن مبلغاً إضافياً قدره 1.075 مليار شيكل سيخصّص لشق الطرق المؤدية إلى هذه المستوطنات. وتعتبر الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل، فيما تُعد المستوطنات من أبرز العقبات أمام التوصل إلى حل الدولتين.

ويأتي الموقف الأوروبي في ظل نقاشات متصاعدة داخل الاتحاد بشأن فرض قيود على التجارة مع المستوطنات. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين الماضي، إن حظر التجارة مع المستوطنات حظي بأكبر قدر من التأييد بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ضمن مجموعة من الخيارات التي طرحتها المفوضية الأوروبية رداً على تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وأضافت كالاس أن الملف سيحال إلى سفراء الاتحاد الأوروبي لمواصلة بحث الإجراءات المحتملة، مشيرة إلى أن الدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية ترى أن من الممكن اتخاذ تدابير في هذا الشأن من دون الحاجة إلى إجماع الدول الأعضاء. وبحسب ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية، تشمل الخيارات المطروحة اعتماد نظام تراخيص لاستيراد منتجات المستوطنات، أو فرض رسوم جمركية مرتفعة عليها، أو حظر التجارة معها بالكامل.

وتقود إسبانيا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا وفرنسا ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات تجارية ضد منتجات المستوطنات، استناداً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي دعا الدول إلى الامتناع عن أي علاقات تجارية أو استثمارية تسهم في استمرار الاحتلال. وفي هذا السياق، قال المسؤول السابق في المفوضية الأوروبية إغناسيو غارسيا بيرسيرو إن حظر التجارة مع المستوطنات هو "الوسيلة الوحيدة" لضمان امتثال الاتحاد الأوروبي لالتزاماته القانونية.

وتشير تقديرات إلى أن حجم صادرات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية أكبر مما تعلنه إسرائيل، ولا سيّما في القطاع الزراعي. وخلصت دراسة أجراها مركز "غلوبال إيكو للتقاضي" على أكثر من 5900 شحنة من المنتجات الزراعية المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا إلى أن نحو 18% منها مصدرها مستوطنات الضفة الغربية والجولان المحتلين.

ووفق معطيات إسرائيلية، صادقت حكومة الاحتلال الحالية على إنشاء 103 مستوطنات منذ توليها السلطة، إضافة إلى أكثر من 300 بؤرة استيطانية تمر بمراحل مختلفة من إجراءات التنظيم، أُقيم أكثر من نصفها خلال فترة الحرب، فيما استثمرت الحكومة ما لا يقل عن 19.8 مليار شيكل في تطوير المستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها.

(رويترز، العربي الجديد)