الإمارات تتهم إيران باستهداف ناقلتين لشركة أدنوك أثناء عبورهما هرمز

14 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:24 (توقيت القدس)
سفن راسية في مضيق هرمز، 10 أغسطس 2026 (Getty)

قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا لهجوم خلال عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس، متهمة إيران بالمسؤولية عن الهجوم. ويعد الهجوم هو الثاني الذي يستهدف ناقلات تابعة لـ"أدنوك" في أقل من أسبوع. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن "أدنوك" القول إنّ الاستهداف الأحدث لم يسفر عن إصابات وإنه تمت السيطرة على الوضع.

ونددت وزارة الخارجية الإماراتية بما وصفته بـ"الهجوم الإيراني العدواني" على ناقلتي "أدنوك"، وقالت إن الحرس الثوري الإيراني يرتكب "أعمال قرصنة" باستهدافه الملاحة التجارية واستخدامه المضيق أداة ضغط وابتزاز اقتصادي بما "يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي". ولم تقدم وكالة أنباء الإمارات أو وزارة الخارجية أي تفاصيل عن الناقلتين أو حمولتيهما أو الأضرار المحتملة.

من جانبه، دان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة "أدنوك" الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز. وقال الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية تمثل "تصعيداً خطيراً ومرفوضاً"، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 2817.

وأعرب البديوي عن رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل الممر الدولي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية وفق مبادئ القانون الدولي وقانون البحار والقرارات الدولية ذات الصلة. وجدد البديوي تأكيد تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وممتلكاتها ومصالحها.

مصر

بدورها، أدانت مصر، بأشد العبارات، الاعتداء على الناقلتين، معتبرة أنه يمثل تهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في أحد أهم الممرات المائية الدولية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن مصر تؤكد تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشدداً على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

كذلك، أدانت السعودية استهداف الناقلتين التابعتين لشركة "أدنوك"، معتبرة تكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية أمراً مرفوضاً. وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان اليوم الجمعة، إن تكرار هذه الاعتداءات يمثل "تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية"، ويشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أكد وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وحمّلت المملكة إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرار هذه الاعتداءات، مطالبة إياها بالوقف الفوري لها واحترام القوانين الدولية ذات الصلة، ومؤكدة أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات "أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه". وجددت السعودية تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومقدراتها.

قطر

وأدانت دولة قطر، اليوم الجمعة، بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي شركة "أدنوك" أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة إياه خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817. وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، رفض الدوحة القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية إلى إعادة فتحه من دون شروط. وأكدت أن حرية الملاحة في الممر الحيوي "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، محذرة من أن استمرار إغلاقه يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر. وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول، مؤكدة تضامن قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

يأتي ذلك في وقت حذرت إيران، الخميس، من تدهور بيئي في مضيق هرمز بعدما وصل تسرب نفطي إلى الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، مطالبة بتعويضات. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التسرب أدى إلى "تدهور حالة مياه" الخليج وبحر عُمان، متحدثاً عن وجود "أدلة أولية تشير إلى أن مصدر التلوث هو سفينة أجنبية لشحن البضائع السائبة"، أي البضائع التي تُنقل بكميات ضخمة ولا تحتاج عادة إلى أن تُوضب في أكياس أو حاويات، إلا أن موقع تتبّع حركة الملاحة البحرية الأميركي "تانكر تراكرز" قال إن هجوماً إيرانياً على سفينة شحن البضائع السائبة Minoan Pioneer في المياه العُمانية في 3 أغسطس/ آب هو ما تسبب في التسرب الأخير. وتابع الموقع: "وفي وقت لاحق، انجرف التسرب عبر المضيق نحو إيران".

وكتب بقائي على منصة "إكس" أن مثل هذه التسربات "تسببت خلال العقود الأخيرة في أضرار تُقدَّر بتريليونات الدولارات للمناطق الساحلية الإيرانية"، مطالباً بتعويض. وأضاف: "كل طرف يستفيد من حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز مُلزم قانونياً وأخلاقياً بمعالجة الضرر البيئي الذي لحق بالمنطقة".

(فرانس برس، العربي الجديد)