الأمين العام لـ"ناتو": ترامب محبط من دول عدة في الحلف
- توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل إعادة فتح المضيق، بينما اتهم البيت الأبيض دول الناتو بعدم دعم الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران.
- يدرس ترامب سحب القوات الأميركية من دول الناتو غير المتعاونة ونشرها في دول أخرى أكثر دعماً، معتبراً الناتو "نمر من ورق" لرفضه قيادة الجهود لفتح مضيق هرمز.
التقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلسة مغلقة، لإجراء مناقشات متوقع أن تكون ركزت على إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للشحن، وكذلك على تهدئة غضب ترامب من الحلف العسكري بسبب الحرب مع إيران. وقال روته إن ترامب كان "محبطا بوضوح" من عدة دول في الحلف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وأضاف روته، في مقابلة مع شبكة سي أن أن، أن المحادثات كانت نقاشا مفتوحا بين "صديقين جيدين"، لكنه لم يكشف ما إذا كانت مسألة انسحاب محتمل للولايات المتحدة من الناتو قد نوقشت.
وكان ترامب يتمتع بعلاقة ودية مع روته في الماضي، وجاء الاجتماع بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل إعادة فتح المضيق. كما اتهم البيت الأبيض الأربعاء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بـ"إدارة ظهرها" للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قبل وصول روته مقتبسة كلام دونالد ترامب "لقد تم اختبارهم، وفشلوا".
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" مساء الأربعاء بعد اجتماعه مع روته "لم يكن الناتو موجودا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مجددا. تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تدار بطريقة سيّئة". ويهدد الرئيس الأميركي بالانسحاب من التحالف العسكري منذ أشهر. وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحافي أنه "من المحزن جدا أن يدير الناتو ظهره للشعب الأميركي خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين أن الشعب الأميركي هو من يمول دفاعه".
وردا على سؤال حول ما إذا كان ترامب سيناقش إمكان الانسحاب من الناتو قبل اللقاء قالت ليفيت "هذا أمر ناقشه الرئيس، وأعتقد أنه أمر سيناقشه الرئيس في غضون ساعتين مع الأمين العام روته". وجوابا عن سؤال عما إذا كانت دول الناتو فشلت حقا، قال روته "نعم، عدد قليل منها، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية، وهذا ما ناقشناه اليوم، وفت بوعودها". وأعرب ترامب عن استيائه من رفض الشركاء الغربيين دعم حربه على إيران، ما أدى إلى زعزعة التحالف.
ووصف ترامب حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" لرفضه قيادة الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ولتقييده استخدام القوات الأميركية قواعد على أراضيه.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تدرس إدارة ترامب خطة لسحب القوات الأميركية ونشرها في دول أخرى تعدّ أكثر دعما للحرب الأميركية في إيران، وذلك لمعاقبة أعضاء الناتو "غير المتعاونين". وقبل زيارة البيت الأبيض، التقى روته وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمناقشة الحرب في إيران وحرب روسيا وأوكرانيا ومسؤوليات الناتو. وسيلتقي روته أيضا وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال فترة وجوده في واشنطن.
(أسوشييتد برس، فرانس برس)