الأمين العام لحزب الله: لا استبدال لاتفاق نوفمبر ولن نتخلى عن السلاح

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:36 (توقيت القدس)
خلال كلمة متلفزة لنعيم قاسم أمام أنصاره في جنوب لبنان، 27 سبتمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد نعيم قاسم على أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل يقتصر على جنوب نهر الليطاني، مطالبًا بانسحاب إسرائيل ووقف العدوان وإطلاق سراح الأسرى، مشيرًا إلى الضغوط الأمريكية على لبنان لتقديم تنازلات.
- شدد على أهمية استعادة السيادة الوطنية للبنان ورفض الإملاءات الأمريكية، مؤكدًا على حق لبنان في الدفاع عن نفسه ضد العدوان الإسرائيلي، وأن استمرار العدوان سيؤدي إلى نزف يمتد إلى كل لبنان.
- أشار إلى أن المقاومة اللبنانية وشعبها لا يُهزمون، وأن اتفاق 27 نوفمبر 2024 يعكس استعداد الدولة لتحمل مسؤولياتها، مع تأكيده على عدم التزام إسرائيل بالاتفاق.

شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن اتفاق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بوقف إطلاق النار في لبنان مع إسرائيل هو "حصراً لجنوب نهر الليطاني، وعلى إسرائيل الانسحاب وإيقاف العدوان وإطلاق سراح الأسرى"، مشيراً إلى أن "الأميركيين يضغطون على الحكومة اللبنانية لتقديم تنازلات من دون بدل ومن دون ضمانة ومن طريق الفتنة مع إعطاء حرية كاملة لإسرائيل لأن تبقى محتلة وتعتدي متى تشاء".

وعرض قاسم في كلمة له اليوم الثلاثاء، بمناسبة "يوم الشهيد"، موقف حزب الله من الخروقات الإسرائيلية، وذرائع الاحتلال لمواصلة عدوانه، ومسؤولية الحكومة اللبنانية، والقواعد التي يسير عليها، لافتاً إلى أن "إسرائيل محتلة لكل لبنان وبإدارة أميركية وإسرائيل لا تريد أن تخرج لأنها تريد أن تتحكم بلبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ومالياً وجغرافياً وتريده حديقة خلفية لتوسيع المستوطنات كجزء من إسرائيل الكبرى". وشدد قاسم على أنهم "في كل يوم يخرجون بذريعة جديدة من نزع السلاح إلى استعادة القدرة إلى التمويل في ما يؤكد أن مشكلتهم هي أصل وجود المقاومة ويريدون إبادتها".

وتساءل قاسم: "لماذا لا تضع الحكومة اللبنانية خطة استعادة السيادة الوطنية من ضمن جدول أعمالها، وتحدّد جدولاً زمنياً وتطلب كل شهر من الجيش والأجهزة الأمنية أن يقدّموا تقريراً وأن يضعوا برنامجاً لعدم تطبيق الإملاءات الأميركية والانبطاح أمامها؟"، داعياً "الحكومة إلى أن تتصرف على أساس حماية المواطنين والمنظومة الاجتماعية ومسؤوليتها بإعادة الإعمار لا أن تستمع إلى الإملاءات الأميركية وتبدأ بتنفيذها"، ومجدداً التشديد على أن "الأميركيين يريدون الإشراف على إعدام القوة والقدرة العسكرية في كل لبنان لتبقى إسرائيل بلا رادع".

وأكد أن لبنان "أمام خطر وجودي حقيقي، ومن حقنا أن نفعل كل شيء في مواجهة ذلك، وأننا لن نتخلى عن سلاحنا الذي يعطينا هذه العزيمة ويمكّننا من الدفاع، ولن نركع"، مضيفاً: "إذا أرادوا تكرار التجربة (أي الحرب)، سنكون لها، ولكننا لن ننسحب من الميدان، وسندافع بكلّ ما أوتينا من قوة". وقال قاسم إن الجنوب مسؤولية الدولة والحكومة والشعب والمقاومة، مشدداً على أن "لبنان لن يستقرّ مع استمرار عدوان إسرائيل وضغط أميركا، وإذا كان الجنوب نازفاً، فإن النزف سيطاول كل لبنان".

وكرّر قاسم بأن موقف حزب الله واضح "لا استبدال لاتفاق وقف إطلاق النار ولا تبرئة ذمة للعدو الإسرائيلي باتفاق آخر"، مشيراً إلى أنّه "بعد تنفيذ الاتفاق، كل السبل مفتوحة لنقاش داخلي بين اللبنانيين على قاعدة قوة لبنان واستقلاله وسيادته، ولا علاقة لأحد بما يتفق عليه اللبنانيون".

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن "استمرار العدوان على هذه الشاكلة بالقتل والتدمير لا يمكن أن يستمرّ، ولكلّ شيء حدّ"، مشيراً إلى أن اللبنانيين "شعب حيّ، أصابتنا الحرب إصابات بليغة لكننا أحياء وشجعان ومقاومون". وتابع: "قوة مقاومتنا بإرادتنا وإيماننا ودماء شهدائنا التي زادتنا قوة وعزة وبتضحيات أهلنا التي أنارت طريق عزّتنا، أما التهويل والضغط فلن يغيّر موقفنا، إذ سندافع عن أرضنا وعن أهلنا وعن كرامتنا وعزتنا ولن نستسلم ولن نترك مستقبل أجيالنا للمستكبرين والمجرمين والعملاء".

وأكد قاسم، بقوله: "مطمئنون لثلاث قواعد تظللنا في هذه المرحلة، وهي أن المقاومة وشعبها لا يهزمون، وأننا منصورون إما بالنصر وإما بالشهادة، وبأن هذا زمن الصمود وصناعة المستقبل"، معتبراً أن "معركة أولي البأس وقفت حاجزاً أمام الاجتياح الإسرائيلي الذي توقف عند حدود معينة في الجنوب، ولم يستطع أن يتقدم". وقال كذلك إن "الردع قائم بسبب وجود المقاومة والتلاحم بينها والجيش والشعب".

واعتبر الأمين العام لحزب الله في كلمته أن "اتفاق 27 نوفمبر 2024، فيه انسحاب إسرائيل من جنوب نهر الليطاني، وفيه انتشار للجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني وعدم وجود أي مظاهر مسلّحة لغير الجيش اللبناني المسؤول عن الأمن في تلك المنطقة، وبالتالي، بالنسبة إلينا الاتفاق فيه ثمن مقبول لدى المقاومة، لأن الثمن هو انتشار الجيش اللبناني، والدولة أعلنت استعدادها لأن تتحمل مسؤولياتها بعدما تحمّلتها المقاومة على مدى 42 سنة". وأردف قاسم: "إسرائيل خسرت بهذا الاتفاق لأنها خرجت ويجب أن تخرج تبعاً له، من دون أن تحصل على مكاسب عدوانها".

وحول عدم التزام إسرائيل الاتفاق، يقول قاسم: "لأن لبنان يستعيد سيادته وحريته وكرامته إذا خرجت إسرائيل، ولأنه مرّ عام وكل هذه الاعتداءات والخروقات التي تمارسها إسرائيل لم تتمكن من خلالها من أن تجرّ المقاومة أو لبنان إلى تبادل يؤدي إلى إعطاء ذريعة لإسرائيل بأنه لم ينفذ الاتفاق، وبالتالي كل أمن المستوطنات كان وجوده بشكل عادي وطبيعي، ولا تستطيع إسرائيل أن تدعي أن أمنها معرض للخطر".

وأضاف: "لأن إسرائيل كذلك تريد أن تتدخل في مستقبل لبنان، وهو ما تفعله وأميركا"، مشيراً إلى أن "أميركا باليد الإسرائيلية تريد أن تنهي قدرة لبنان المقاوم وتسلّح الجيش بمقدار قدرته على مواجهة حزب الله، أي ممنوع أن يكون قادراً على إسقاط طائرة واحدة أو إطلاق صاروخ واحد باتجاه إسرائيل، يعني إعدام قدرة لبنان وكشفه أمام العدو". واعتبر أن ذلك "عقبة أمام ألا تُقدم إسرائيل على الانسحاب، وألا تقوم هي وأميركا بواجبها بحسب الاتفاق".