الأمن الفلسطيني يفرج عن 4 شبان بعد اعتقالهم من مسيرة برام الله

الأمن الفلسطيني يفرج عن 4 شبان بعد اعتقالهم من مسيرة برام الله مناصرة لأسرى مضربين عن الطعام

رام الله

جهاد بركات

جهاد بركات
09 يونيو 2022
+ الخط -

أفرجت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء اليوم الخميس، عن أربعة شبان بعد اعتقالهم من مسيرة مساندة للأسرى المضربين عن الطعام ضد الاعتقال الإداري (خليل عواودة ورائد ريان وهاني بشارات)، في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وجاء الاعتقال بعد مشادة حصلت بين أحد المشاركين وأحد أفراد الأمن بزي مدني بعد انتهاء المسيرة، بسبب ما قال أهل الأسير رائد ريان؛ قيام رجل الأمن بزي مدني بتصوير المشاركين في المسيرة وإرسال رسائل عبر هاتفه النقال.

وبعد المشادة التي امتدت لتكون بين عدد من أقارب الأسير ريان وعدد من أفراد الأمن، قامت الشرطة الفلسطينية مصحوبة برجال أمن من المخابرات الفلسطينية باعتقال أربعة شبان كلهم من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس المحتلة، وهي بلدة الأسير ريان، ثم أفرج عنهم لاحقاً.

وقال يوسف ريان والد الأسير رائد لـ"العربي الجديد" حول الحادثة إن الصحافيين كانوا يصورون الوقفة والمسيرة بشكل عادي ودون أي مشاكل، لكن أحد المتواجدين بلباس مدني وبعد انتهاء الوقفة كان يقوم بالتصوير وبإرسال رسائل، ليسأله أحد أقارب الأسير ريان لمن يقوم بإرسال تلك الرسائل والصور، ليرد ذلك الشخص بالشتم، ولاحقاً عرف عن اسمه وأنه من المخابرات العامة حسب ريان.

وتابع ريان، أنه وبعد ذلك تم اعتقال خال الأسير ريان وابن خاله وشخص آخر من بلدته، وقال والد الأسير ريان: "قام هذا الشخص بالاعتداء على أبنائنا، وأنا قلت للشرطة اسمه وطلبت منهم اعتقاله كما تم اعتقال أبنائنا، لكن يبدو أن له حصانة بسبب كونه رجل أمن من المخابرات، فهو قام بضرب عم الأسير رائد، وابن خال الأسير".

في هذه الأثناء، احتجز أحد أفراد جهاز المخابرات العامة الفلسطينية بالزي المدني بطاقة الصحافة الخاصة بالصحافي جهاد البدوي لقرابة ساعتين.

 وقال البدوي لـ"العربي الجديد"، إن أحد الأفراد بلباس مدني عرف عن نفسه أنه من جهاز المخابرات العامة، طلب منه حذف مادة قام بتصويرها للحدث، فرفض البدوي ذلك وقال لرجل الأمن إنه صحافي، فطلب منه بطاقته وقام بحجزها لمدة ساعتين، ليستلمها من نفس عنصر الأمن من داخل مقر شرطة مركز مدينة رام الله.

وكانت مسيرة خرجت وسط رام الله بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي ومشاركة من عائلة الأسير ريان، انطلاقا من دوار المنارة جابت شوارع رام الله، وهتفت للأسرى المضربين، وحمل خلالها المشاركون صور الأسرى المضربين محذرين من الوضع الخطير لخليل عواودة المضرب منذ 99 يوماً، وريان المضرب منذ 64 يوماً.

مسيرة في رام الله مساندة للأسرى المضربين عن الطعام ضد الاعتقال الإداري (العربي الجديد)
مسيرة في رام الله مساندة للأسرى المضربين عن الطعام ضد الاعتقال الإداري (العربي الجديد)

وقال يوسف ريان إن حالة ابنه في تراجع مستمر، حيث يعاني من دوار باستمرار، ويعاني من ضعف بالبصر، واستمرار بالتقيؤ بالدم وبمادة صفراء، وتعب عام وهزال عام، وهو على كرسي متحرك، لكن رغم ذلك يرفض الاحتلال نقله إلى مستشفى مدني، ولا يقدم أي حلول لقضيته.

وأضاف ريان أنه وزوجته ممنوعان من الزيارة، وقد أصدر الاحتلال عبر الصليب الأحمر الدولي لهما تصريحاً للزيارة لكنه لاحقاً أبلغ الصليب الأحمر أنهما ممنوعان في محاولة للحد من عزيمة العائلة، لكنه رد على ذلك برسالة إلى الاحتلال بأنه مهما فعل لن يكسر إرادة العائلة او الأسرى المضربين، مطالباً المؤسسات الرسمية والصليب الأحمر بمزيد من التحرك قائلا إن الأخير زار ابنه مرتين، لكن ذلك لا يكفي مطالباً إياه بنقل القضية إلى جنيف والمؤسسات الدولية، للضغط على الاحتلال للاهتمام بصحة المضربين على الأقل ونقلهم إلى مستشفيات مدنية.

بدورها، قالت هديل بدر والدة الأسير رائد ريان في كلمة لها، خلال المسيرة، إنها توجه حديثها لابنها ريان بالصبر، لأنه أخذ قراراً على عاتقه لوضع أمعائه الخاوية للانتصار على الاحتلال، وبأن ينال حريته.

ملحمة بطولية

وقال الأسير المحرر والكاتب المختص بشؤون الأسرى وليد الهودلي لـ"العربي الجديد" إن إضراب الأسرى ضد الاعتقال الإداري "ملحمة بطولية على حافة الشهادة والموت"، قائلاً إن "ناقوس الخطر يدق على رؤوس الفلسطينيين"، متسائلاً ماذا سيكون الموقف في حال استشهاد أحدهم، مطالباً بتحرك أكبر للشارع، لأن المعركة كما قال ليست معركة المضربين بل كل الفلسطينيين، ضد الاعتقال الإداري بلا تهمة، والذي يستنزف كل الفلسطينيين.

ذات صلة

الصورة
تصاعد المواجهات والفعاليات في رام الله والبيرة (العربي الجديد)

سياسة

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة الملاصقة لرام الله، وسط الضفة الغربية، بعد وصول مسيرات طلابية ونقابية غاضبة منددة بعدوان الاحتلال على نابلس صباح اليوم.
الصورة

سياسة

شيع نحو ثلاثة آلاف فلسطيني اليوم الثلاثاء، جثامين الشهداء الثلاثة إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية صباح اليوم، بينما شهدت غالبية محافظات الضفة إضراباً.
الصورة
فعاليات في الضفة الغربية مساندة للمقاومة ولقطاع غزة (العربي الجديد)

سياسة

أصيب فتى فلسطيني برصاص الاحتلال الحي في قدميه، والعشرات من الشبان بحالات اختناق بالغاز السام المسيل للدموع، على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، إثر مسيرات وفعاليات انطلقت وسط مدينة رام الله إسنادا لغزة، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي.
الصورة
المحامون الفلسطينيون (العربي الجديد)

مجتمع

بعد اجتماع لأعضاء في مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين مع وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة على هامش اعتصام مركزي لنقابة المحامين أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، خرج الطرفان وكأنهما متفقان على مبدأ الوقف والتعليق..

المساهمون