الأمن السوري ينفذ حملات في طرطوس وجبلة: إصابات واعتقالات وضبط أسلحة
استمع إلى الملخص
- تم اعتقال عبد الغني قصّاب واثنين من أبنائه، المعروفين بارتباطهم بإيران، حيث استغل القصّاب مزرعته لتجنيد الشباب في حلب، مما يعكس تعقيد الشبكات المرتبطة بالنظام السابق.
- ألقت الوزارة القبض على العقيد السابق شادي عدنان آغا في اللاذقية، المتورط بجرائم حرب، مما يعكس جهود السلطات في ملاحقة المتورطين بجرائم ضد الشعب السوري.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء اليوم الخميس، تنفيذ "عملية أمنية نوعية" في ريف محافظة طرطوس غربي البلاد أدت إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وإلقاء القبض على أفراد مجموعة مسلّحة وُصفت بأنها "مرتبطة بفلول النظام البائد وجهات خارجية"، فيما أكدت مصادر "العربي الجديد" اعتقال أحد أذرع إيران السابقين خلال العملية.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، في بيان رسمي، إن العملية جاءت استناداً إلى "معلومات استخباراتية ووثائقية دقيقة" حول نشاط مجموعة مسلّحة خارجة عن القانون تنشط في ريف المحافظة. وأوضح أن الوحدات المختصة باشرت سلسلة من التحريات وأعمال الرصد والمتابعة الميدانية لتحديد أماكن وجود أفراد المجموعة وتحركاتهم. وأضاف عبد العال أن "العملية الأمنية التي نُفذت ليلة أمس في منطقة الشيخ بدر بريف المحافظة، أدت إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة، بالإضافة إلى وثائق ومضبوطات رقمية ذات صلة بأنشطة المجموعة، وإلقاء القبض على أفرادها الذين كانوا ينشطون في أكثر من منطقة بريف طرطوس".
وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أفراد المجموعة في تنفيذ "أعمال عدائية ضد أبناء الشعب السوري، وارتكاب جرائم اغتيال بحق أكثر من عشرين مدنياً"، إضافة إلى "مشاركتهم في القتال إلى جانب النظام البائد ضمن مليشيات طائفية مدعومة من جهات خارجية". وأظهرت الأدلة أيضاً، بحسب البيان، ضلوعهم في عمليات "تجنيد ممنهجة استهدفت فئات من الشباب والأطفال بهدف إخضاعهم فكرياً واستغلالهم في أعمال مسلحة ودعائية تخدم أجندات خارجية".
وأكد عبد العال أن المضبوطات صودرت بالكامل، وأُحيل الموقوفون على الجهات المختصّة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم على القضاء المختصّ. ونشرت وزارة الداخلية عبر صفحتها الرسمية صوراً تُظهر كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي ضُبطَت خلال العملية، شملت أسلحة فردية وآلية وقاذفات "آر بي جي" ومواد متفجرة، بالإضافة إلى أدلة رقمية توثق نشاط المجموعة.
وشملت المضبوطات أسلحة فردية وآلية، وقاذفات "آر بي جي"، وذخائر متنوعة، ومواد متفجرة، بالإضافة إلى أدلة رقمية توثق نشاط المجموعة المسلحة.
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) November 13, 2025
صودرت المضبوطات، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتورطين.#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/OKnI48nHeT
ومساء أمس، جُرح عناصر من قوى الأمن الداخلي، التابع لوزارة الداخلية السورية، مساء أمس الأربعاء، في اشتباك مسلح وقع في ريف مدينة جبلة غربي سورية. وذكرت مصادر في المنطقة لـ"العربي الجديد"، أن الاشتباك وقع خلال محاولة دورية من الأمن الداخلي القبض على أحد المطلوبين ومقاومة المطلوب وعدد من أقربائه للدورية، ما تسبب بإصابة ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي. وأضافت أن تعزيزات أمنية من قوى الأمن الداخلي وصلت للمنطقة بحثاً عن المطلوبين.
في السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض خلال العملية الأمنية على عبد الغني قصّاب واثنين من أبنائه في منطقة الشيخ بدر بمحافظة طرطوس. وينحدر القصّاب من بلدة معرة مصرين بريف إدلب، ويتّهم بكونه أحد أذرع إيران "الناعمة" في مدينة حلب خلال عهد نظام بشار الأسد المخلوع، إذ اتخذ من مزرعته في معرة مصرين مطلع الثورة السورية مركزاً لاستقطاب طلاب الجامعات وتجنيدهم، قبل أن يفرّ إلى حلب بعد مهاجمة "الجيش الحر" لمزرعته المحصّنة.
وبحسب المصادر ذاتها، أقام القصّاب بعد ذلك في حيّ الأعظمية بحلب، حيث أنشأ مركزاً "دعويّاً" تمكّن من خلاله، بأسلوب ناعم، من تجنيد عشرات الشبان، وخصوصاً من المثقفين، ليكونوا نواة لتشكيل مليشيا مسلّحة.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أعلنت وزارة الداخلية، إلقاء القبض على العقيد السابق شادي عدنان آغا، المتورط بجرائم حرب خلال فترة حكم النظام السابق، وذلك في "عملية نوعية" نفذتها وحدات خاصة من قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية. وقالت الوزارة، في بيان عبر حسابها على منصة "تليغرام"، إن العملية "جاءت بناء على رصد وتتبع دقيقين، وأسفرت عن إلقاء القبض على المجرم العقيد شادي عدنان آغا"، مشيرة إلى أنه "كان يشغل منصب قائد لواء القدس خلال فترة حكم النظام السابق".