الأسد يبحث مع وفد روسي عقد مؤتمر للاجئين في دمشق

29 أكتوبر 2020
الصورة
فرص نجاح المؤتمر ستكون ضعيفة إذا عقد في دمشق (فينسنت ليكومبتيه/Getty)
+ الخط -

بحث رئيس النظام السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، مع وفد روسي من وزارتي الدفاع والخارجية برئاسة ألكسندر لافرنتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي، بشأن المؤتمر الدولي حول اللاجئين المزمع عقده في دمشق الشهر المقبل، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا). 

وأضافت الوكالة أن المباحثات تطرقت إلى التحضيرات لـ"خروج هذا المؤتمر بنتائج إيجابية تساهم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، وإتاحة المجال لعودتهم إلى وطنهم وحياتهم الطبيعية، وخاصة في ظل ما تم تحقيقه على صعيد عودة الأمن والاستقرار إلى معظم الأراضي السورية".

وذكرت أن المحادثات تناولت أيضا "التحديات التي تواجه المؤتمر، وخاصة محاولات بعض الدول منع عقده وإفشاله أو ممارسة الضغوط على دول راغبة بالمشاركة"، مشيرة إلى أن الوفد الروسي أطلع الأسد على نتائج جولته في عدد من دول المنطقة، كونها تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين. ونقلت الوكالة عن الوفد تأكيده عزم روسيا على مواصلة العمل "مع المؤسسات المعنية السورية للمساعدة في إغلاق هذا الملف الإنساني"، مشيرة إلى "تطابق في وجهات النظر حول أن المؤتمر يشكل فرصة أمام الجميع للبدء في النظر إلى هذا الملف من منظور إنساني فقط بعيداً عن أي استثمار سياسي"، وفق الوكالة.

وكان الوفد الروسي قد زار قبل وصوله إلى دمشق كلا من الأردن ولبنان، من أجل إقناعهما بالمشاركة في المؤتمر. 

وتحدث الرئيس اللبناني ميشال عون أمام الوفد الروسي عن ضرورة "إيجاد حل سريع يحقق عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، ولا سيما أن مناطق عدة في سورية باتت مستقرة بعد انتهاء القتال فيها"، على حد تعبيره، في حين لم يصدر أي موقف رسمي عن لبنان حتى الآن حول المشاركة في المؤتمر المذكور.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للوفد الروسي خلال زيارته للأردن، على "أهمية تهيئة الظروف الملائمة للعودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، واستمرار المجتمع الدولي بتوفير الدعم اللازم للدول والمجتمعات المستضيفة للاجئين، خاصة في ظل الوضع الإنساني والطبي غير المسبوق الذي تفرضه ظروف كورونا".

ويرى مراقبون أن فرص نجاح المؤتمر ستكون ضعيفة إذا جرى عقده في دمشق، لأن أغلب الدول الفاعلة في قضية تمويل عودة اللاجئين وعملية إعادة الإعمار لن تشارك في هذه الحالة، بسبب عدم رغبتها في إعادة تعويم نظام الأسد، فضلا عن أن روسيا تتجاهل التقارير الدولية التي تتحدث عن أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة النظام أصبح أسوأ مما كان عليه في أي وقت مضى، ما يجعل حياة الموجودين حاليا في سورية صعبة جدا، وتاليا عدم القدرة على استقبال أي عدد من النازحين ما لم تتم إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير التمويل اللازم لعملية إعادة الإعمار.

المساهمون