الأزهر يدعو العرب والمسلمين إلى التوحد في مواجهة "أوهام إسرائيل الكبرى"

15 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 09:18 (توقيت القدس)
من داخل جامع الأزهر في القاهرة، 27 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أدان الأزهر الشريف تصريحات نتنياهو حول "رؤية إسرائيل الكبرى"، واعتبرها تعكس عقلية احتلالية متجذرة تهدف للاستيلاء على ثروات المنطقة وابتلاع الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الأوهام السياسية لن تغير الحقائق ولن تمنح شرعية للاحتلال.

- شدد الأزهر على رفضه للروايات الدينية المتطرفة التي يروجها الاحتلال، داعياً الأمة العربية والإسلامية للتوحد في مواجهة هذه الغطرسة التي تهدد استقرار المنطقة.

- دعا الأزهر إلى تعزيز الموقف العربي والإسلامي المشترك لكشف زيف روايات المحتل والتصدي لمخططاته، مؤكداً أن المسجد الأقصى والمقدسات لن تكون لقمة سائغة.

دان الأزهر الشريف، اليوم الجمعة، "بأشد العبارات"، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول  ما وصفه بـ"رؤية إسرائيل الكبرى"، مؤكداً أنها "تعكس عقلية احتلالية متجذرة، وتفضح أطماعاً ونوايا متطرفة يسعى بها الاحتلال الغاصب للاستيلاء على ثروات دول المنطقة وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، في تجاوز فجٍّ واستهانة بإرادة الشعوب ومقدراتها".

وقال الأزهر إن هذه "الأوهام السياسية لن تغيِّر من الحقيقة شيئاً، وما هي إلا غطرسة ومحاولة لصرف الأنظار عن جرائمه ومذابحه والإبادة الجماعية التي يرتكبها في غزة حتى يمحو فلسطين من خريطة العالم، في سياسات باتت مفضوحة ومكشوفة، ولن تمنح شرعية للاحتلال ولو على شبر واحد من أرض فلسطين"، مضيفا "فلسطين أرض عربية إسلامية خالصة، ستظل عصية على الطمس وتزييف الحقائق، فالحقوق لا تسقط بالتقادم، وما بُني على باطل فهو باطل، ومصيره الزوال".

وشدد الأزهر على رفضه القاطع "للروايات الدينية المتطرفة التي يبعثها الاحتلال من حين لآخر لاختبار جدية دول المنطقة وشعوبها في التعامل مع هذه الأوهام"، داعياً الأمة العربية والإسلامية إلى أن "تتوحَّد في مواجهة هذه الغطرسة التي تهدد وحدة الأوطان واستقرار المنطقة بأسرها".

كما دعا الأزهر إلى "تعزيز الموقف العربي والإسلامي المشترك، وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية والإعلامية لكشف زيف روايات المحتل الغاصب، والتصدي لمخططاته"، مؤكداً أن "المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات لن تكون لقمة سائغة، وأن الحق سيعود لأهله، والباطل إلى زوال مهما طال الأمد".

وكان نتنياهو قد أطلق، خلال مقابلة مع قناة "i24" الإسرائيلية، تصريحات قال فيها إنه "في مهمة تاريخية وروحانية ومرتبط عاطفياً برؤية إسرائيل الكبرى"، القائمة على التوسع واحتلال مزيد من الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين. وعندما سُئل نتنياهو عمّا إذا كان يشعر بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي"، أجاب: "أنا في مهمة أجيال، إذا كنت تسألني عمّا إذا كان لدي شعور بالمهمة، تاريخياً وروحياً، فالجواب هو نعم"، وأردف قائلاً: "أنا مرتبط ومرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى". وتشمل "إسرائيل الكبرى"، بحسب المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أجزاء من الأردن ولبنان وسورية ومصر. ولاقت التصريحات إدانات عربية واسعة باعتبارها "تشكل تهديداً لسيادة الدول ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها استفزازاً خطيراً يعرّض المنطقة لمزيد من التوتر والعنف"، وفق بيانات منفصلة أصدرتها هذه الدول.