الأزهر وحماس ينعيان البابا فرنسيس ويشيدان بمواقفه بشأن غزة
استمع إلى الملخص
- قدمت حركة حماس تعازيها للكنيسة الكاثوليكية، مشيدة بمواقف البابا في تعزيز الحوار بين الأديان ودعمه للقضايا الفلسطينية، مؤكدة على أهمية الجهود المشتركة لمواجهة الظلم.
- اعترف البابا فرنسيس بدولة فلسطين ورفع علمها في الفاتيكان، وزار بيت لحم، داعيًا للسلام ووقف الحروب، وندد بالوضع الإنساني في غزة.
نعى شيخ الأزهر بمصر أحمد الطيب، بابا الفاتيكان فرنسيس الذي رحل الاثنين عن عمر يناهز 88 عاماً، مؤكداً أنه أخوه في الإنسانية وصاحب آراء "أظهرت إنصافاً وإنسانية، خاصة تجاه العدوان على غزة والتصدي للإسلاموفوبيا المقيتة"، فيما ثمّنت حركة حماس المواقف الأخلاقية والإنسانية للبابا الراحل، مؤكدة على أهمية "مواصلة الجهود المشتركة بين أصحاب الرسالات السماوية والضمائر الحيّة في مواجهة الظلم والاستعمار، ونصرة قضايا العدالة والحرية وحقوق الشعوب المظلومة".
وقال شيخ الأزهر الذي تجمعه علاقة وثيقة ببابا الفاتيكان منذ سنوات، عقب إعلان الكنيسة الكاثوليكية وفاته، إنّه ينعى أخاه في الإنسانية، "قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي وافَتْه المنية اليوم الاثنين، بعد رحلة حياة سخَّرها في العمل من أجل الإنسانية، ومناصرة قضايا الضعفاء، ودعم الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة".
وأضاف في بيان أن "البابا فرنسيس كان رمزاً إنسانيًاً من طراز رفيع، لم يدّخر جهداً في خدمة رسالة الإنسانية"، وتابع أنّ "العلاقة بين الأزهر والفاتيكان تطورات في عهده؛ بدءاً من حضور قداسته لمؤتمر الأزهر العالمي للسّلام عام 2017، مروراً بتوقيع وثيقة الأخوَّة الإنسانية التاريخية عام 2019، التي لم تكن لتخرج للعالم لولا النية الصادقة، رغم ما أحاط بها من تحدياتٍ وصعوباتٍ".
وذكر أن "اللقاءات والمشروعات المشتركة توسَّعت على نحوٍ ملحوظٍ خلال السنوات الماضية، وأسهمت في دفع عجلة الحوار الإسلامي-المسيحي"، وأشار إلى أنه "يُذكَر للبابا فرنسيس حرصُه على توطيد العلاقة مع الأزهر ومع العالم الإسلامي، من خلال زياراته للعديد من الدول الإسلامية والعربية، ومن خلال آرائه التي أظهرت إنصافاً وإنسانية، خاصة تجاه العدوان على غزة والتصدي للإسلاموفوبيا المقيتة".
وتقدم شيخ الأزهر بـ"خالص العزاء وصادق المواساة إلى أتباع الكنيسة الكاثوليكية حول العالم، وإلى أسرة البابا فرنسيس الراحل، متمنياً لهم الصبر والسلوان".
إلى ذلك، قدمت حركة حماس، تعازيها إلى الكنيسة الكاثوليكية في العالم وعموم المسيحيين في وفاة البابا فرنسيس، وقالت الحركة في بيان، إنها تتقدم بأحر "التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وإلى عموم المسيحيين، في وفاة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة في خدمة القيم الإنسانية والدينية".
وأشادت الحركة بمناقب البابا فرنسيس ومواقفه في "تعزيز قيم الحوار بين الأديان، والدعوة إلى التفاهم والسّلام بين الشعوب، ونبذ الكراهية والعنصرية"، وتابعت "عبّر البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة عن رفضه للعدوان والحروب في العالم، وكان من الأصوات الدينية البارزة التي ندّدت بجرائم الحرب والإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
كما أشارت الحركة إلى مواقفه "الأخلاقية والإنسانية"، وأكدت على أهمية "مواصلة الجهود المشتركة بين أصحاب الرسالات السماوية والضمائر الحيّة في مواجهة الظلم والاستعمار، ونصرة قضايا العدالة والحرية وحقوق الشعوب المظلومة".
وكان البابا فرنسيس، اعترف بدولة فلسطين ورفع علمها في حاضرة الفاتيكان، كما زار مدينة بيت لحم وكان في استقباله الرئيس محمود عباس، وصلى في كنيسة المهد، وتوقف عند جدار الفصل والتوسع العنصري، وصلى دعماً للسلام وإنهاء الحروب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية الاثنين، كما دعا مراراً إلى وقف الحرب على قطاع غزة.
وفي خطابه الأخير، قال البابا الراحل إنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة "تولد الموت والدمار"، وتسبب وضعاً إنسانياً "مروّعاً ومشينا"، وأضاف: "يتوجّه فكري إلى شعب غزة، لا سيّما إلى الجماعة المسيحية فيها، إذ ما يزال النزاع الرهيب يولد الموت والدمار، ويسبب وضعاً إنسانياً مروّعاً ومشيناً"، ودعا البابا فرنسيس إلى "وقف إطلاق النار (..) وتقديم المساعدة للشعب (الفلسطيني) الذي يتضوّر جوعاً ويتوق إلى مستقبل يسوده السلام".
(الأناضول، العربي الجديد)