الأردن يسلّم السلطة الفلسطينية عقود تأجير وحدات سكنية لأهالٍ من حي الشيخ جراح تعود لعام 1956

21 ابريل 2021
الصورة
هناك نضال فلسطيني يومي للدفاع عن حق الوجود والبقاء في الحي المقدسي (فرانس برس)
+ الخط -

قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين إنه جرت وعلى مدى سنوات عملية بحث دقيقة ومطولة في سجلات الدوائر الرسمية الأردنية عن الوثائق التي تبيّن قيام وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية سابقاً بإبرام عقود تأجير وحدات سكنية لعدد من أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة في العام 1956.

وأوضحت الوزارة على لسان الناطق الرسمي السفير ضيف الله الفايز، في بيان، الليلة الماضية، أنه جرى في العام 2019 وفي هذا العام تسليم السفارة الفلسطينية في عمان -بناءً على طلب من الجانب الفلسطيني-نسخٍاً مصدقة من كافة الوثائق التي تم العثور عليها، وهي عبارة عن عقود إيجار ومراسلات وسجلات وكشوفات بأسماء المستأجرين، وكذلك تم تسليم السفارة نسخة مصدقة من الاتفاقية بين وزارة الإنشاء والتعمير ووكالة "أونروا" عام 1954، وأنّ عملية البحث مستمرة عن وثائق تعود لأكثر من ستين عاماً.

وأكّد الفايز أنّ "تثبيت المقدسيين على أرضهم وفي بيوتهم وحماية حقوقهم ثوابت دائمة في جهود المملكة من أجل إسناد الأشقاء الفلسطينيين"، مشدداً على إدانة المملكة المطلقة محاولات إسرائيل اللاشرعية واللاإنسانية لإخراج الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم، ورفضها المساس بحقوقهم.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في مارس/ آذار الماضي، إنّ هناك تعاوناً مشتركاً بينها وبين المملكة الأردنية الهاشمية وسلطاتها المختصة، فيما يخصّ ملف ووثائق حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في وجه ما يتعرض له الحي وأهاليه من محاولات للسيطرة على مساحات منه وطرد أهاليه.

وأعرب الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من الشهر الماضي، عن قلقه إزاء قرارات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عائلات فلسطينية منازلها في حيّ الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في رسالة بعثها ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفين كون فون بورغسدورف، إلى وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي.

وأصدرت محكمة الاحتلال المركزية عدة قرارات بشأن إخلاء عائلات مقدسية تقطن حي الشيخ جراح خلال الأشهر الماضية، ورفضت استئنافات قُدّمت لها.

وعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على القضية، إلا أنّ محاكم الاحتلال لم تناقش ملكية الأرض بل اكتفت بوثيقة تقدّمت بها الجمعيات الاستيطانية، وثبت عدم وجود أي أصل لها في الأرشيف العثماني، تدعي من خلالها تسجيل وملكية الأرض في العام 1972، وبررت المحاكم حكمها لصالح الجمعيات الاستيطانية بحجة التقادم.

وهناك نضال فلسطيني يومي للدفاع عن حق الوجود والبقاء في هذه المنطقة المهددة بالإخلاء خلال شهر مايو/ أيار المقبل، وهي معركة يصرّ أهالي الحي على مواصلتها لمواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة ضدهم، فيما يتعامل الاحتلال مع وجود المقدسيين كأمر مؤقت.

المساهمون