استمع إلى الملخص
- شهدت الحدود الأردنية السورية نشاطاً كبيراً في تهريب المخدرات، خاصة أقراص الكبتاغون، مما دفع الأردن وسورية لتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية.
- تمكنت إدارة مكافحة المخدرات الأردنية من تفكيك شبكات تهريب دولية واعتقال آلاف المتورطين، وضبطت كميات ضخمة من المخدرات خلال عام 2024.
أعلن الجيش الأردني عن مقتل أربعة من مهربي المخدرات، اليوم الخميس، أثناء محاولتهم تجاوز الحدود مع سورية ودخول الأراضي الأردنية، وهذه المرة الثالثة منذ إسقاط نظام بشار الأسد في سورية التي تعلن فيها السلطات الاردنية عن إحباط محاولات المهربين التسلل إلى المملكة عبر هذه الحدود.
وبحسب بيان للجيش الأردني اشتبكت قوات حرس الحدود مع مجموعات مسلحة من المهربين فجر الخميس ما أدى إلى "مقتل أربعة مهربين وتراجع الباقين إلى العمق السوري، وذلك عندما حاولت المجموعات اجتياز الحدود الدولية للمملكة مستغلة حالة عدم الاستقرار الجوي، وانتشار الضباب على الواجهة الحدودية للمنطقة العسكرية الشرقية" وأضاف البيان أنه تم "ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، إضافة إلى سلاح أوتوماتيكي (كلاشنكوف)".
ومنذ إسقاط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، هذه المرة الثالثة التي تضطر فيها قوات حرس الحدود الأردني إلى التعامل مع مهرّبي المخدرات القادمين من سورية. وشهدت الحدود الأردنية السورية، التي تمتدّ على 375 كلم، نشاطاً كبيراً لمحاولات تهريب المخدرات ولا سيما أقراص الكبتاغون، التي تحوّلت سورية إلى مركز رئيسي لإنتاجها وتصديرها، في عهد النظام السوري السابق.
وكان العاهل الأردني عبدالله الثاني بحث قضية الحدود خلال لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعمّان، في 26 فبراير/شباط الماضي، وأكد على ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني، في السابع من يناير/كانون الثاني الماضي، إن مكافحة تهريب المخدرات تُعد تحدياً للأردن وسورية معاً، وسوف يواجهانه عبر التنسيق الميداني والسياسي مشيراً إلى أنّ الأمور لن تنتهي بين يوم وضحاه، وتعهد الشيباني بألا يمثل تهريب المخدرات تهديداً للأردن مجدداً في ظل الإدارة الجديدة في سورية.
وكان مدير إدارة مكافحة المخدرات في الأردن، العميد حسان القضاة، أعلن عن تفكيك شبكات تهريب دولية واعتقال مهربين من عصابات دولية وعدد كبير من التجار والمروجين خلال عام 2024. وأوضح أن الإدارة تعاملت مع 25 ألفاً و260 قضية تورط فيها 38 ألفاً و782 شخصاً، شملت تعاطي المخدرات وقضايا الترويج والاتجار بالمواد المخدّرة. كذلك أعلن القضاة ضبط 27 مليوناً ونصف مليون قرص كبتاغون وثلاثة آلاف كلغ من الحشيش (القنّب الهندي) و262 كلغ من الماريجوانا و62 كلغ من الكريستال، بالإضافة إلى 33 كلغ من الحشيش الصناعي و11 كلغ من بودرة الجوكر و13.5 كلغ من الهيروين و2.9 كلغ من مادة الكوكايين.