اكتمال تحضيرات زيارة البابا فرنسيس إلى العراق الجمعة المقبل: 5 مدن على خارطة الزيارة

01 مارس 2021
الصورة
وُصِفت زيارة البابا إلى العراق بـ"التاريخية"(أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

أنهت السلطات العراقية التحضيرات الخاصة باستقبال البابا فرنسيس، في الزيارة المقررة له يوم الجمعة المقبل، والتي ستستغرق أربعة أيام تشمل بغداد والنجف والموصل وذي قار وأربيل، في زيارة هي الأولى من نوعها.

ويعول المسؤولون العراقيون الذين وصفوا الزيارة بأنها "تاريخية"، كثيراً على الحدث لا سيما في مجال دعم جهود إعادة إعمار المدن والمناطق المدمرة بفعل الحرب على الإرهاب، وتعزيز برنامج إعادة النازحين العراقيين المسيحيين إلى مناطقهم خاصة في مدن سهل نينوى التي تسبب نفوذ المليشيات عقب طرد تنظيم "داعش" منها، بامتناع غالبية الأسر عن العودة إليها.

ووفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، فإنّ اللجنة الحكومية الخاصة بزيارة البابا فرنسيس إلى العراق، أنهت كافة الإجراءات اللازمة بما فيها الصحية المتعلقة ببرنامج الزيارة، وجدول التنقل بين المدن العراقية المقررة زيارتها.

ولفت إلى أنّ "إصابة سفير الفاتيكان في العراق، ميتجا ليسكوفار، بفيروس كورونا قبل يومين مع عدد من أعضاء البعثة، لن تؤثر على جدول الزيارة".

ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن البابا سيصل إلى مطار بغداد الدولي، نهار الجمعة المقبل، وسيكون باستقباله رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قبل انضمام الرئيس العراقي برهم صالح إلى حفل الاستقبال الذي سيجري في القصر الرئاسي بالمنطقة الخضراء".

ولفت إلى أنّ "البابا سيلتقي في اليوم الأول الأساقفة ورجال الدين والمدرسين في كنيسة سيدة النجاة وعدد من كنائس بغداد، وفي اليوم الثاني (السبت) سيتوجه للقاء المرجع الشيعي علي السيستاني في مدينة النجف، ثم سينتقل إلى مدينة أور التاريخية في محافظة ذي قار، مقام النبي إبراهيم، وسيلقي خطبة هناك بحضور حشد كبير من رجال الدين لمختلف الديانات والطوائف العراقية، قبل أن يعود باليوم ذاته إلى بغداد للمشاركة في قداس كاتدرائية مار يوسف وسط بغداد".

وأضاف: "في اليوم الثالث (الأحد) سيتوجه إلى أربيل التي تضم أعداداً كبيرة من أبناء الطائفة المسيحية النازحين من الموصل وضواحيها منذ سنوات، إذ من المقرر  عقد لقاءات عدة هناك مع شرائح مختلفة، لينتقل بعدها إلى سهل نينوى حيث سيشارك في مراسم الصلاة لضحايا الحرب في كنيسة "الطاهرة"، ببلدة قرقوش الموغلة بالقدم بسهل نينوى، بعد ذلك يعود إلى أربيل لكي يحتفل بالقداس في ملعب فرنسوا حريري، قبل العودة إلى بغداد حيث سيتوجه مباشرة إلى مطار بغداد الدولي للمغادرة بحفل توديع يشارك فيه المسؤولون العراقيون وسياسيون ورجال دين".

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، في إيجاز صحافي قدمه السبت الماضي، أنّ زيارة بابا الفاتيكان المرتقبة إلى بغداد "تعزز صورة العراق على الساحة العالمية"، مضيفاً أنّ "هذه الزيارة ستكون تاريخية وتعزز حالة التعددية الدينية والثقافية في العراق، وتعيد الأنظار من جديد إلى أن العراق ذو تاريخ وحضارة وثقافة تمتد لآلاف السنين".

ورأى أنّ "زيارة بابا الفاتيكان تعزز مكانة العراق الدولية، وتضعه من جديد في صدارة الدول التي تستضيف شخصيات مهمة كقداسة البابا فرنسيس الأول".

وطمأن الصحاف بأنّ "القوات الأمنية والجهات المعنية المختصة تعمل بدأب لتوفير كل الدعم اللوجستي لإنجاح هذه الزيارة، ولا توجد أي مخاوف أمنية قد تهدد الزيارة".

ستستغرق الزيارة التاريخية للبابا أربعة أيام، وتشمل 5 مدن هي بغداد والنجف والموصل وذي قار وأربيل

في السياق ذاته، قال القيادي في كتلة الوركاء"، والنائب السابق جوزيف صليوا، في إطار تعليقه على زيارة البابا، إنّ "المكون المسيحي تعرض للتشريد والتهجير وتم إبعاده عن إدارة البلاد، أما العروض الإعلامية المتزامنة مع زيارة بابا الفاتيكان فلن تعني شيئاً للمسيحيين".

وأضاف، في بيان له نشرته وسائل إعلام محلية عراقية، أنّ "الحل الوحيد هو عقد ميثاق رصين خلال زيارة البابا لإلزام بغداد بالتعاطي مع شأن المواطن المسيحي بجدية وعدم ترك الأمور للبروتوكولات الإعلامية التي لا تعني أي شيء للمواطن المسيحي العراقي".

وطالب السلطات العراقية بالقول: "علينا التعاطي بحكمة وجدية مع زيارة قداسة البابا إلى العراق، وبخلاف ذلك فإن المعاناة للمواطن المسيحي ستستمر دون أي تطور في العراق".

وشهدت العاصمة العراقية بغداد، وبلدات سهل نينوى وأربيل وذي قار تحضيرات واسعة للاستقبال تضمنت رفع صور ويافطات ترحيب وتنظيم برامج مختلفة بعضها برعاية الحكومة العراقية.

وقال الشماس صباح بطرس من كنيسة المشرق في سهل نينوى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الزيارة المرتقبة لقداسة البابا مع ما تحمله من دلالات كبيرة فإنها قد تدفع نحو فتح ملف عودة العراقيين المسيحيين إلى مناطقهم ومراجعة قضية الاستيلاء على العقارات التابعة لهم بعد عام 2003 ونأمل أن تكون بداية خير للجميع".

وأكد أن "مناطق سهل نينوى تحتاج لمساعدات عاجلة، على مستوى إعادة الإعمار والتأهيل وتثبيت الأمن وإعادة السكان إليها".

المساهمون