اعتقال أحد المتورطين في انتهاكات ضد السوريين زمن نظام الأسد
- وزارة الداخلية السورية اعتقلت عدداً من مرتكبي الانتهاكات في فترة حكم نظام الأسد، منهم علاء صالح الأحمد والعقيد أحمد حبيب علي المختص بالأسلحة الكيميائية.
- تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية أكدت تورط العقيد مفيد وردة في جرائم ضد المدنيين في منطقة تلكلخ، مما أدى إلى اعتقاله من قبل السلطات السورية.
اعتقلت القوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية السورية أحد الضباط في صفوف نظام بشار الأسد لـ"ثبوت تورطه في جرائم حرب بحق المدنيين، إضافة لتورطه في نشاطات تخريبية بعد سقوط النظام"، وفق بيان صدر عن الوزارة اليوم الأحد. وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأحد، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن المدعو كرم حافظ إبراهيم تخرج من الكلية الحربية بتخصص المدفعية، وخدم في تشكيلات عسكرية عديدة في صفوف قوات نظام الأسد، موضحة أنه "قاد مجموعة مدفعية في محافظة السويداء، وشارك في عمليات قصف واستهداف للمناطق المدنية في محافظة درعا، قبل انتقاله للعمل في محافظتي حمص وإدلب".
ولفت البيان إلى أن إبراهيم "متورط في المشاركة في أحداث الساحل السوري في مارس/ آذار 2025"، موضحة أنه "شارك في عمليات استهداف القوى الأمنية في الحكومة السورية الجديدة ضمن الكلية البحرية تلك الفترة، قبل فراره بعد سيطرة قوى الأمن على المنطقة".
وقالت الوزارة إن إبراهيم "شارك في تجمع تحريضي بدعوة من المدعو غزال غزال، إضافة إلى حيازته مسدساً حربياً لاستخدامه في مواجهة قوى الأمن، فضلاً عن تواصله مع أحد الأشخاص وتكليفه برصد تحركات قوى الأمن الداخلي، ليحال بعد اعتقاله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه".
واعتقلت قوى الأمن في وزارة الداخلية السورية خلال الفترة السابقة عدداً من مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم نظام الأسد، منهم علاء صالح الأحمد، وهو رقيب أول في الجيش سابقاً، وخدم في السجن العسكري الأول، واعتقل خلال محاولته الفرار خارج البلاد عبر أحد الطرق غير الشرعية. واعتقلت أيضاً العقيد أحمد حبيب علي المختص بالأسلحة الكيميائية والمتحدر من منطقة جبلة بريف محافظة اللاذقية، والذي شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417).
وفي السياق، أكد مصدر إعلامي من منطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي وسط سورية لـ"العربي الجديد"، قبل أسبوع، اعتقال العقيد في جيش نظام الأسد مفيد وردة، وهو نائب رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة حمص سابقاً، والذي شغل رئاسة قسمي الأمن العسكري في كل من الكسوة والنبك بريف دمشق، ورئاسة مفرزة الأمن العسكري في مدينة تلكلخ غرب حمص.
ووفقاً لموقع "مع العدالة"، يعد وردة من الضالعين في جرائم ارتكبت بحق المدنيين في منطقة تلكلخ، منها اقتحام حي البرد في المدينة في مارس/ آذار 2013، وقتل مدنيين فيه ذبحاً بالسكاكين، وإعدام مدني رمياً بالرصاص وتشويه جثته، وفق تأكيدات أحد الشهود للموقع، مع تأكيد مقتل 11 شخصاً خلال اقتحام الحي بينهم 8 سيدات و3 رجال.
وأكد تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، إلى جانب تأكيدات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مسؤولية وردة عن الجرائم بحق المدنيين في كل من مناطق تلكلخ وقلعة الحصن والزارة بريف حمص الغربي، إلى جانب تشكيل مليشيا مسلحة تحت مسمى "أسود الوادي" في منطقة وادي النصارى. كما أشارت الشبكة السورية إلى تورطه في دس السم في الخبز القادم إلى مدينة تلكلخ، الأمر الذي تسبب بوفاة عدد من الأشخاص. كما تعاون وردة مع اللواء زهير الأسد (عم بشار الأسد) في "الملفات العسكرية والأمنية في المنطقة كون مقر قيادة الفرقة الأولى التي يقودها اللواء زهير تقع في مدينة الكسوة، واستمر في ذلك حتى تعيينه نائباً لرئيس فرع الأمن العسكري في حمص عام 2017".