اعتداءات إيرانية تستهدف البحرين والأردن والكويت وتهدّد أمن الملاحة في هرمز

14 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:33 (توقيت القدس)
استهداف إيراني سابق لمبنى في المحرق في البحرين، 28 يونيو 2026 (رويترز)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تصاعدت التوترات الإقليمية بعد هجمات إيرانية استهدفت مواقع في البحرين وقاعدة أمريكية في الأردن وناقلتين إماراتيتين في مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن أمن المنطقة والملاحة الدولية. أعلنت البحرين والأردن والكويت اعتراضها للهجمات واستعدادها للتصدي لأي تهديدات مستقبلية.

- أدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية، ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم. أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه لمنشآت أمريكية، محذرًا من التعاون مع الولايات المتحدة.

- تسببت الهجمات في أضرار مادية وبشرية، وأثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بأزمة طاقة عالمية. أكدت الكويت تعرضها لهجمات، محملة إيران والمليشيات العراقية المسؤولية، ومشددة على حقها في حماية سيادتها.

صفارت الإنذارت دوت في البحرين 3 مرات والأردن اعترض 4 صواريخ

صواريخ إيران طاولت ناقلتي نفط إماراتيتين بالممر العماني في هرمز

شنّت إيران هجمات على دول في المنطقة لليوم الثالث على التوالي، حيث أعلنت استهداف مواقع في البحرين وقاعدة أميركية في الأردن، فيما أعلنت الكويت تصديها لأهداف معادية، بالتزامن مع استهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في مضيق هرمز.

وأعلنت البحرين اعتراض الهجمات الجوية الإيرانية، فيما أكّد الأردن إسقاط أربعة صواريخ دخلت مجاله الجوي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع تداعيات المواجهة على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية. وكان الجيش الأميركي قد أعلن استكمال أحدث موجة من عملياته العسكرية ضد إيران، في عملية استمرت خمس ساعات، واستهدفت مواقع عسكرية، فيما ردت طهران بسلسلة هجمات قالت إنها طاولت قواعد ومواقع أميركية في البحرين والأردن، إلى جانب استهداف سفينتين في مضيق هرمز.

وفي الكويت، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، أن القوات المسلحة رصدت، منذ مساء اليوم، صاروخاً باليستياً و5 صواريخ جوالة و33 طائرة مسيّرة معادية، مؤكداً اعتراضها والتعامل معها. وقال العطوان إن ما وصفه بـ"العدوان الإيراني الآثم" أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية والمدنية، وسقوط شظايا في عدد من المواقع في البلاد، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية.

وأضاف أن إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، مشيراً إلى أنهم تلقوا الرعاية الطبية والعلاج اللازم، وأن حالتهم مستقرة. وأكد أن القوات المسلحة الكويتية تواصل أداء مهامها وواجباتها في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن البلاد ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف، ضمن ما وصفه بالمرحلة الأولى للردّ على الهجمات الأميركية، منشآت عسكرية تابعة للقوات الأميركية في البحرين، بينها مستودعات أسلحة، ومركز اتصالات، ومبنى إقامة القوات الأميركية في قاعدة الجفير، إضافة إلى مخازن وقود تابعة للأسطول الأميركي الخامس، ورادارات ومنظومات إنذار مبكر.

في المقابل، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة، مؤكدة أن جميع الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية البلاد. ودعت القيادة العامة المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أيّ أجسام مشبوهة أو مخلفات للهجمات، والإبلاغ عنها فوراً، مؤكّدة أنّ وحدات هندسة الميدان الملكية تتعامل مع تلك الأجسام، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ومشدّدة على أنّ استهداف المدنيين والممتلكات بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

كما تعرّضت ناقلة نفط لهجوم صاروخي أثناء عبورها قرب الساحل الشرقي لسلطنة عُمان، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه إم تي أو" الثلاثاء. وقالت الهيئة إنها تلقّت "بلاغاً عن حادثة وقعت على بُعد 13 ميلاً بحرياً جنوب شرق مدينة ليما في سلطنة عُمان. وأفادت ناقلة نفط بتعرّضها لهجوم صاروخي أثناء عبورها الطريق الجنوبي. وتجري السلطات تحقيقاً" في الحادث.

في الأردن، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بصواريخ باليستية "منشآت مهمة ومقار سكنية للعدو الأميركي" داخل قاعدة جوية في المملكة، مدعياً أنها استخدمت في تنفيذ هجمات ضد إيران. كما وجه رسالة إلى الشعب الأردني أكد فيها أن طهران "لا تكن أي عداء للأردن"، داعياً إلى المطالبة بإزالة القواعد الأميركية من الأراضي الأردنية.

في المقابل، أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية ولم تسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.

وأضاف المصدر أن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، فيما شددت القوات المسلحة الأردنية على أنها تواصل أداء واجباتها بأعلى درجات الجاهزية، مؤكدة أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجه بكل حزم.

وفي مضيق هرمز، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، إثر استهداف ناقلتين وطنيتين بصاروخي كروز إيرانيين أثناء إبحارهما في الممر الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العُمانية. وأوضحت الوزارة أن الناقلتين "ممباسا" و"الباهية" تعرضتا لأضرار مادية نتيجة اندلاع حريق فيهما، وتمكنت الطواقم من السيطرة عليه، مشيرة إلى أن المصابين بينهم ستة هنود واثنان أوكرانيان، فيما وصفت الهجوم بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي"، مؤكدة احتفاظ الإمارات بحقها الكامل في الرد.

السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية

دان مجلس الوزراء السعودي بشدة، اليوم، الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى قطر، وسلطنة عُمان، والكويت، والإمارات، والبحرين، والأردن. وأكد المجلس رفضه التام "لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار".

البديوي يدعو إلى محاسبة إيران

من جانبه، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى اتخاذ "موقف حازم ورادع تجاه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، على دول الخليج، وتأمين حرية الملاحة الدولية". وأعرب البديوي، في تصريح صحافي اليوم، عن إدانته واستنكاره بـ"أشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلتي النفط "ممباسا" و"الباهية" التابعتين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق استهداف ناقلتين وصفهما بـ"المخالفتين"، متهماً الولايات المتحدة بدفع السفن إلى استخدام "مسار غير قانوني" في مضيق هرمز، ومحذراً من أن أي تعاون مع واشنطن سيؤدي إلى خسائر وتأخير إعادة فتح المضيق، فضلاً عن أزمة طاقة عالمية. ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من انتقال الصراع إلى دول المنطقة وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى صعيد متصل، اتهمت الكويت، يوم الاثنين، إيران ومليشيات عراقية موالية لها بالمسؤولية عن هجمات استهدفت مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية، وأسفرت عن إصابات وخسائر مادية، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها. وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين "بأشد العبارات العدوان الآثم" الذي تشنه إيران و"الفصائل والمليشيات الموالية لها في العراق"، محملة إياها المسؤولية عن الهجمات التي طاولت عدداً من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت.

واعتبرت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وتحدياً سافراً للشرعية الدولية"، مؤكدة أن الكويت تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، الأحد، إصابة عامل ووقوع أضرار مادية جراء هجمات استهدفت ثلاثة مراكز حدودية شمالي البلاد ومنصة حفر بحرية، من دون أن تحدد الجهة المنفذة.

وفي تطور لاحق، أعلنت القوات المسلحة الكويتية، الاثنين، أنها تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.