اعتداءات إسرائيلية على فعالية ضد الاستيطان في سلفيت

30 نوفمبر 2020
الصورة
الفلسطينيون يواصلون محاولات التصدي للاعتداءات الإسرائيلية (جعفر اشتية/ فرانس برس)
+ الخط -

اعتدى عشرات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الاثنين، على المشاركين في فعالية احتجاجية ضد تجريف أراضٍ في مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية لأجل إقامة بؤرة استيطانية، واعتدى أولئك المستوطنون على صحافيين كانوا يغطون الفعالية.
ومدعومين بعشرات الناشطين، اشتبك أصحاب الأراضي المستهدفة بالتجريف مع المستوطنين، بعد أن توجهت مسيرة حاشدة لموقع التجريف غربيّ سلفيت. وقال ناشطون إنهم وقفوا أمام الجرافات الإسرائيلية ومنعوها من التقدم واستكمال عملها، إلا أن مجموعة من المستوطنين، وبعضهم كان مسلحاً، اعتدى عليهم تحت أنظار وحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا موجودين في الموقع. واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من المشاركين لم تعرف هويتهما على الفور.
وانطلق المشاركون من أمام بلدية سلفيت نحو المنطقة المستهدفة، مؤكدين رفضهم للاعتداء المبرمج الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية على يد الاحتلال ومستوطنيه، وخلال الفعالية أحرق المشاركون خياماً للمستوطنين. وحينما حاول المشاركون في الفعالية التقدم نحو معدات المستوطنين الأخرى، بما فيها معدات وآليات التجريف، منعهم عشرات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وفق ما أكده مدير العلاقات العامة والإعلام بمحافظة سلفيت معين ريان، في حديثه لـ"العربي الجديد".
وأكد ريان أن المستوطنين اعتدوا على الصحافيين الموجودين في المكان بالعصي، وكسروا إحدى الكاميرات، ولا تزال المواجهات مستمرة بين المشاركين في الفعالية والمستوطنين، فيما أكد عدد من الصحافيين إصابة عدد من زملائهم، بعد أن اطلق المستوطنون كلاباً بوليسية ورشقوا الصحافيين بالحجارة.
وفي استهداف متواصل لمحافظة سلفيت، التي تحيط بها المستوطنات والبؤر الاستيطانية من الجهات كافة، أقدمت مجموعة من المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال على تجريف أراضٍ فلسطينية خاصة في منطقتي الرأس والمحاجر غربي مدينة سلفيت، خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من إنشاء بؤرة استيطانية جديدة.
وقال ريان لـ"العربي الجديد" إن "الخطورة وراء عمليات التجريف الجديدة أنها تجري بنحو عشرة آليات يملكها مستوطنون يرجَّح أنهم جاؤوا من مستوطنة (أرائيل) إحدى أكبر المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، لكن العملية برمتها تجري تحت حماية قوات الاحتلال التي فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة برمتها".
وأضاف ريان: "الأخطر أيضاً أن عملية التجريف التي طاولت عشرات الدونمات الزراعية جرت دون إخطار المزارعين بتجريف أراضيهم".
وتابع قائلاً: "صحيح أن الإخطار يكون في الغالب أمراً شكلياً، لكنه يتيح للمتضررين اللجوء عبر مؤسسات حقوقية للقضاء، غير أن الاعتداء الأخير حصل دون أن تصل أي بلاغات إلى أصحاب الأراضي الذين فوجئوا بما يحدث خلال توجههم لحراثة أراضيهم أخيراً".
ونشر الباحث في شؤون الاستيطان، خالد معالي، مقالاً كشف فيه أن المنطقة التي يجري تجريفها تقع ضمن المناطق المصنفة "ج" بحسب اتفاق "أوسلو"، وهي غنية بالحجر الأحمر، وقد سبق أن مُنع الفلسطينيون من زراعتها أو تجريفها لاستخراج هذا النوع من الحجر النادر جداً ذي السعر المرتفع.

ورجح معالي أن تكون الغاية من وراء التجريف "إنشاء مئات الشقق، ومختبرات تتبع جامعة مستوطنة أريئيل، التي تشهد تسارعاً وانتعاشاً كبيراً في البنى التحتية والمنشآت، على حساب الأراضي الفلسطينية".
واستطرد: "سلفيت وقراها تعتبر منكوبة بالاستيطان، حيث يتسارع بناء 25 مستوطنة فوق أراضيها، وبعض هذه المستوطنات تتداخل مع أراضي رام الله ونابلس وطولكرم وقلقيلية".
وفي تصريح صحافي صادر عنه، وصلت إلى "العربي الجديد" نسخة منه، شدد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف، على أن الاحتلال يحاول الاستفادة من الفترة الباقية للرئيس الأميركي دونالد ترامب لعزل القدس، وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات، من خلال عملية الهدم والتوسع الاستيطاني.
وأشار عساف إلى أنه "تم الإعلان عن مجموعة من العطاءات لاستكمال هذا المخطط الاستيطاني"، داعياً الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن والدول كافة إلى الوقوف أمام سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

على صعيد منفصل، سلمت سلطات الاحتلال، اليوم الاثنين، ثلاثة فلسطينيين من بلدة يعبد جنوب غرب جنين شماليّ الضفة، إخطارات بهدم ثلاثة منازل قيد الإنشاء، تعود إلى كل من محمد عمر معروف أبو بكر، ورفيق نبيل فارس، وأحمد محمد شناعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" عن رئيس بلدية يعبد، أمجد عطاطرة.
من جانب آخر، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منزلاً يعود للمواطن محمد يعقوب دعدوع، وتبلغ مساحته 200 متر مربع، في بلدة الخضر جنوب بيت لحم جنوبيّ الضفة الغربية، وفق ما أفاد به الناشط أحمد صلاح لوكالة "وفا".

المساهمون