اشتراكيو ألمانيا يضغطون على الحكومة لاتخاذ موقف حازم بشأن حرب غزة

06 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 00:15 (توقيت القدس)
فلسطينيون عند نقطة توزيع مساعدات في غزة، 5 أغسطس 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زادت الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا من ضغوطها على الحكومة لاتخاذ موقف واضح بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، داعية إلى معالجة الأطفال الجرحى في ألمانيا.
- نائبة رئيس الكتلة، زيمتيه مولر، اقترحت فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين أو تعليق صادرات الأسلحة لتحسين الأوضاع الإنسانية، مدعومة من أكثر من 100 عالم إسرائيلي.
- رغم الانتقادات الألمانية المتزايدة، لم تعلن الحكومة الألمانية عن تغيير كبير في سياستها تجاه إسرائيل، مما أثار انتقادات لردها الحذر.

في الجدل الدائر حول الوضع في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر والذي يعاني أزمة تجويع بسبب الحصار الإسرائيلي، زادت الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا من ضغوطها على الحكومة الائتلافية والتي تضم أيضا الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرز إلى جانب الحزب الاشتراكي.

وفي تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "إيه آر دي"، قال أديس أحمدوفيتش، المختص بشؤون السياسة الخارجية في الكتلة إنه حان الوقت لأن تتخذ ألمانيا موقفًا واضحًا، وأضاف: "تنبغي معالجة الأطفال الجرحى من غزة في ألمانيا، فهناك دول أخرى سبقت في هذا الصدد بالفعل". وتابع أحمدوفيتش: "أنتظر من الحكومة الألمانية أن تتحمل مسؤوليتها وتتخذ إجراءات ملموسة لاستقبال الأطفال المصابين بإصابات خطيرة".

وفي رسالة داخلية إلى أعضاء الكتلة البرلمانية – حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) على نسخة منها – وصفت نائبة رئيس الكتلة زيمتيه مولر انطباعاتها من رحلة قامت بها إلى المنطقة برفقة وزير الخارجية يوهان فاديفول (المنتمي إلى حزب ميرز، المسيحي الديمقراطي). وقالت إن هناك حاجة إلى إدخال تحسينات ملموسة من جانب الحكومة الإسرائيلية للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية. وكتبت مولر: "تقييمي هو أن الحكومة الإسرائيلية، بدون ضغط، لا تتحرك إلا بقدر ضئيل، وأنه إذا لم تحدث تلك التحسينات المحددة في وقت قريب، فلا بد من أن تكون هناك عواقب لذلك"، مشيرة إلى أن من الممكن في هذه الحالة فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين أو فرض "تعليق جزئي أو كامل لصادرات الأسلحة".

وتستند الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي في موقفها إلى دعم أكثر من 100 عالم إسرائيلي من جامعات مرموقة، والذين دعوا في رسالة – حصلت عليها كل من قناة "إيه آر دي" ووكالة (د ب أ)، إلى تبني وجهة نظر أكثر انتقادا لدور إسرائيل في حرب غزة. وكتب الموقعون على هذه الرسالة أنهم ممتنون بشكل خاص للمطالبة باتخاذ عواقب سياسية فورية، في حال واصلت الحكومة الإسرائيلية انتهاك القانون الدولي.

وكتب الأكاديميون في الرسالة الموجهة إلى النائبين الكبيرين في الحزب الديمقراطي الاجتماعي رولف موتزينيتش وأديس أحمدوفيتش، الثلاثاء: "إذا واصلت ألمانيا ترددها فإن ذلك يهدد بإتاحة المجال لارتكاب فظائع جديدة ويقوض الدروس المستفادة من تاريخها". ودعا النائبان، اللذان يشارك حزبهما في الائتلاف الحاكم، ألمانيا في 22 يوليو/ تموز الفائت إلى الانضمام إلى تحالف دولي يدفع باتجاه إنهاء فوري للحرب في غزة وفرض عقوبات على إسرائيل وتعليق تسليم الأسلحة.

وزادت الحكومة الألمانية، التي تضم تكتل الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ وكذلك الحزب الديمقراطي الاجتماعي، من حدة انتقاداتها لإسرائيل بسبب الكارثة الإنسانية في غزة التي يقطنها مليونا نسمة، لكنها لم تعلن بعد عن أي تغيير كبير في سياستها. ويقول منتقدون إن رد ألمانيا على الحرب كان حذرا أكثر من اللازم، ويرجع ذلك في الغالب إلى الشعور الدائم بالذنب تجاه المحرقة النازية، مما أضعف قدرة الغرب الجماعية على الضغط على إسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أميركي - إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 211 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)