استمع إلى الملخص
- رغم توقف الاشتباكات وهدوء الأوضاع، إلا أن التوترات مستمرة مع استمرار فتح المعابر بين المناطق المتنازع عليها، وقيام "قسد" بحملات مداهمات في ريف دير الزور.
- تأتي هذه المناوشات بعد فشل تطبيق اتفاق مارس لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة السورية و"قسد" بنقض الاتفاقات.
شهدت ضفتا نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، اشتباكات بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية (قسد)"، في مؤشر آخر على فشل الجانبين في ردم هوّة الخلافات بينهما حول آليات دمج هذه القوات ذات الصبغة الكردية في المنظومة العسكرية للبلاد.
وذكرت شبكات إخبارية محلية أن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة جرت، مساء أمس الأربعاء، بين الجيش السوري و"قسد" إثر استهداف الأخيرة نقطة عسكرية للجيش في مدينة دير الزور. ويتقاسم الجيش السوري و"قسد" السيطرة على المحافظة التي يشطرها نهر الفرات من الوسط. ويسيطر الجيش على الجهة الجنوبية، الذي تقع فيه مدينة دير الزور مركز المحافظة، بينما تسيطر "قسد" على الجهة الشمالية. ووصف الناشط الإعلامي عهد الفراتي في حديث مع "العربي الجديد" الاشتباكات بـ "البسيطة"، مشيراً إلى أنها توقفت فجر اليوم الخميس، وأضاف: "الأوضاع هادئة في المحافظة الآن وليس هناك توتر".
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية لـ "العربي الجديد"، أن المعابر ما بين المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة وتلك الخاضعة لـ"قسد" في شمال شرقي البلاد "مفتوحة"، مضيفة: "لم يطرأ أي جديد على معبري الطبقة في ريف الرقة، ودير حافر في ريف حلب". كما ذكرت مصادر محلية أن "قسد" شنت اليوم "حملة مداهـمات واسعة في بلدة غرانيج بريف دير الزور".
وتأتي المناوشات المتقطعة بين الجانبين مؤشر على تعثر الجهود المبذولة من أجل تطبيق اتفاق وُقع في مارس الفائت ونص على "دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سورية ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز". وجاءت الاشتباكات في دير الزور بعد يوم من اشتباكات مماثلة جرت بين الجانبين في ريف حلب الشرقي أدت إلى مقتل عنصر من قوات وزارة الدفاع السورية، التي قالت الثلاثاء الماضي إن وحدات الجيش أفشلت محاولة تسلل في منطقة تل ماعز بريف حلب الشرقي.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، إن "قسد" نقضت الاتفاق، مشيراً إلى أن "مؤتمر الحسكة لا يمثل الشعب السوري ولا نخبه وهو محاولة يائسة لاستغلال ما حصل في السويداء"، وكانت الإدارة الذاتية التابعة لـ "قسد" عقدت قبل أيام مؤتمرا تحت شعار "وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سورية"، شارك فيه حكمت الهجري الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، وغزال غزال أحد مشايخ الطائفة العلوية، دعا إلى ضرورة صياغة ما وصفه بدستور ديمقراطي جديد يؤسس لنظام لا مركزي.