اشتباكات بين "الجيش الوطني السوري" و"قسد" قرب سد تشرين شرق حلب
استمع إلى الملخص
- "قسد" استغلت الأنفاق لتنفيذ عمليات تسلل واستولت على قرى، لكن "الجيش الوطني السوري" شن هجوماً مضاداً واستعاد السيطرة، بينما تشير الدلائل إلى ضلوع "قسد" في تفجير سيارة بمنبج.
- وزارة الدفاع التركية أعلنت قتل 20 إرهابياً من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، مؤكدة استمرار الإجراءات الوقائية ضد الهجمات.
اندلعت اشتباكات عنيفة، ليل الأربعاء واليوم الخميس، في محيط سد تشرين بريف مدينة منبج، شرقي حلب، شمال سورية، بين فصائل "الجيش الوطني السوري" المدعومة من تركيا والمنضوية تحت غرفة عمليات "فجر الحرية" من جهة، و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من جهة أخرى.
وقال أمين حويش، مسؤول العلاقات في حركة التحرير والبناء، وهي إحدى فصائل "الجيش الوطني السوري"، لـ"العربي الجديد"، إن الاشتباكات استمرت منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم، وأدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف "قسد"، مُشيراً إلى أن منطقة سد تشرين لا تزال خارج سيطرة أي من الطرفين، وأن الاشتباكات التي شهدتها المنطقة تُعد الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية ضد "قسد". وأضاف حويش أن "قسد" كانت قد حفرت أنفاقاً في محيط السد واستغلتها قبل يومين لتنفيذ عمليات تسلل إلى قرى في ريف منبج الغربي، حيث استولت على بعض القرى. إلا أن فصائل "الجيش الوطني السوري" شنت هجوماً مضاداً نجحت خلاله في استعادة السيطرة على تلك القرى موقعة خسائر في الأرواح في صفوف "قسد".
وكان شخصان قد قُتلا، يوم الثلاثاء الماضي، وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارة مدنية بشارع التجنيد، وسط مدينة منبج، وفق منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء). وصرّح مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" حينها، أن الدلائل تشير إلى ضلوع "قسد" في التفجير، مضيفاً أن معلومات استخباراتية كانت قد وردت إلى الفصائل العسكرية قبل أيام عن احتمال وقوع تفجير مماثل، لكن دون تحديد السيارة أو المواد المستخدمة أو مكان التجهيز.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، يوم أمس الأربعاء، أن قواتها قتلت "20 إرهابياً من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب كانوا يستعدون للهجوم على منطقتي درع الفرات ونبع السلام في شمال سورية"، مشددةً على "مواصلة اتخاذ الإجراءات الوقائية والمدمرة ضد محاولات الهجوم التي تقوم بها تلك المنظمات".
وكان التوتر قد عاد إلى مناطق شمال سورية مع إعلان "قسد"، في 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، فشل الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة لإعلان هدنة دائمة في منطقتي منبج وعين العرب (كوباني) في ريف حلب. وكانت فصائل "الجيش الوطني السوري" قد أطلقت عملية عسكرية في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تحت اسم فجر الحرية، وتمكنت من السيطرة على عدة مدن وبلدات في ريف حلب كانت تحت سيطرة "قسد"، بما فيها مدينة منبج، قبل أن تتوقف المعركة لمنح فرصة للتوصل إلى اتفاق برعاية أميركية - تركية.