استهداف منشآت نفطية في السعودية عبر مسيّرات من العراق والحوثيين

27 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:48 (توقيت القدس)
صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون، 15 سبتمبر 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اعترضت السعودية طائرات مسيّرة انطلقت من العراق واستهدفت منشآت بترولية، ونسبت الهجمات لمليشيات إيرانية، مؤكدة حقها في الرد.
- أدانت دول عربية مثل قطر ومصر والكويت وسلطنة عمان الهجمات، معتبرةً إياها تهديداً لأمن السعودية، وأكدت تضامنها ودعمها للإجراءات السعودية.
- أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) مسؤوليتها عن هجوم على إمدادات النفط السعودية، مشيرةً إلى أنه رد على اختراق الأجواء اليمنية، وسط توترات في محافظة الجوف.

دانت قطر بشدة محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية

الحوثيون تبنّوا هجوماً على السعودية بطائرات مسيّرة

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من المسيّرات التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، بينما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، بحسب قولهم، منشآت لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي في بيان أن الدفاعات الجوية "اعترضت ودمرت عددًا من المسيّرات خلال الساعات الماضية، والتي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض". وأوضح اللواء المالكي أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكداً "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين". ولم تضح من البيان هوية المليشيات التي نفّذت الهجوم من العراق، أو عبر العراق. 

إدانات عربية

وفي هذا السياق، دانت دولة قطر بشدة محاولة استهداف منشآت بترولية في المملكة العربية السعودية بطائرات مسيّرة قالت الرياض إنها انطلقت من الأراضي العراقية، واعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. وأكدت وزارة الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مجددة رفضها لأي اعتداءات تستهدف أمن المملكة أو استقرارها.

إلى ذلك، دانت مصر، بأشد العبارات، الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً لأمن المملكة واستقرارها، وتصعيداً من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدّدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، تأكيد تضامن مصر الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، كما أكدت رفضها جميع الأعمال التي تستهدف الدول العربية، مطالبةً بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، دانت الكويت محاولة استهداف منشآت بترولية بالمنطقتَين الشرقية والرياض في السعودية بطائرات مسيّرة قادمة من الأراضي العراقية. واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان اليوم، أن "هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (بشأن الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن)"، وجدّد البيان تضامن الكويت الكامل مع السعودية ودعم كافة الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وسيادتها، مؤكداً أنّ "أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

في الأثناء أكدت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، تضامن السلطنة مع السعودية "في ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها"، مشدّدة على ضرورة وقف هذه الاعتداءات، والامتناع عن كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

كما دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي "الاعتداءات التي انطلقت من الأراضي العراقية"، مؤكداً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة. وفي بيان مماثل، دانت مصر الهجوم، مؤكدة تضامنها مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها.

الحوثيون يعلنون هجوماً على إمدادات نفط سعودية

إلى ذلك، أعلنت كانت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الاثنين، شنّها هجوماً بطائرات مسيّرة على ما قالت إنها "أهداف ونقاط حساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع". ​وأوضح بيان مقتضب للحوثيين، أن الجماعة نفّذت الهجوم باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، "رداً على اختراق المسيّرات التابعة للعدو السعودي للأجواء اليمنية".

​ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع توترات ميدانية متصاعدة في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، حيث قُتل ثلاثة من عناصر الجماعة في هجوم لمسلحين مجهولين وسط احتقان قبلي متزايد. وأفادت مصادر قبلية لـ"العربي الجديد" بمقتل ثلاثة من عناصر جماعة الحوثيين، مساء أمس الأحد، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون استهدف قوة تابع للجماعة في سوق اليتمة بمديرية خب والشعف، شرق محافظة الجوف، شمالي البلاد، قبل أن ينسحب المهاجمون من الموقع.

تدريبات للقوات الحكومية في الخوخة بالحديدة، 6 مايو 2026 (خالد زياد/فرانس برس)
تقارير عربية
التحديثات الحية

وبحسب المصادر، وقع الهجوم أثناء مرور القوة على الطريق الإسفلتي الرابط بين منطقتي اليتمة والشعف، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية مواجهات بين مسلحي القبائل وعناصر الجماعة. ​وأوضحت المصادر أن الهجوم جاء امتداداً لاشتباكات اندلعت خلال الساعات الماضية بين أبناء قبائل "آل وهاس" وعناصر الحوثيين، إثر مقتل أحد أبناء القبيلة وإصابة آخر برصاص نقطة تابعة للجماعة في منطقة "قرن بن شامان"، لتتسع رقعة المواجهات بعدها إلى سوق اليتمة وتُستخدم فيها أسلحة متوسطة وثقيلة.