استهداف حوثي لمصفاة سعودية في جازان.. و3 قتلى جنوبي الحديدة
عاودت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) هجماتها على منشآت تابعة للسعودية، معلنة صباح اليوم الثلاثاء، استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في جازان في جنوب السعودية على ساحل البحر الأحمر. ويأتي هذا في وقت أمر مجلس الدفاع الوطني اليمني بتوسيع "عمليات الردع الجوي والصاروخي"، في ظل تصعيد جماعة الحوثيين لهجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على منشآت وأعيان مدنية في مناطق خاضعة للحكومة المعترف بها دولياً.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ونقلت وكالة "سبأ" بنسختها الحوثية، عن مصدر عسكري قوله إنّ الحوثيين استهدفوا مصفاة أرامكو في جازان "بعدد من الطائرات المسيّرة... رداً على اختراق الأجواء في محافظتَي صعدة وحجة وكانت الإصابة دقيقة". ولم يصدر بعد أي بيان سعودي بشأن الادعاء الحوثي.
وفي سياق متصل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بتعرض قرى مأهولة بالسكان في عزلة غافرة بمديرية الظاهر في محافظة صعدة، لقصف مدفعي قالت إنه سعودي، كما تحدثت القناة عن استهداف مدفعية سعودية لمنطقة غور المشوات في مديرية غمر بالمحافظة ذاتها. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر العسكري بين الحوثيين والسعودية، في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية والساحل الغربي تصعيداً متزايداً، بالتوازي مع استمرار الجماعة في تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وإعلانها استهداف مواقع ومنشآت سعودية.
ثلاثة قتلى جنوبي الحديدة
إلى ذلك، قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، في حصيلة أولية بقصف صاروخي نفذته جماعة الحوثيين، مساء الثلاثاء، واستهدف مناطق شرقي مدينة الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، غربي اليمن، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ، وفق ما أفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد". وقالت المصادر إن جماعة الحوثيين أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه مناطق شرق الخوخة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن إطلاق ثلاثة صواريخ، مشيرة إلى أن أحد الصواريخ سقط في منطقة مأهولة، ما أسفر عن سقوط الضحايا، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين أو عالقين تحت الأنقاض.
وبالتزامن مع القصف الصاروخي، استهدفت الجماعة منطقة الحيمة، شمالي الخوخة، بعدد من قذائف الهاون، بحسب المصادر ذاتها، في تصعيد جديد تشهده جبهات الساحل الغربي. وأفادت المصادر بأن الصواريخ أُطلقت من منطقة ميراب في مديرية مقبنة، غربي محافظة تعز، فيما فشلت الجماعة في إطلاق صاروخ باليستي آخر من المنطقة نفسها.
وفي محافظة مأرب، أعلنت قوات الطوارئ التابعة للقوات المسلحة اليمنية، مساء الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة قالت إنها تابعة لجماعة الحوثيين أثناء محاولتها استهداف معسكر الثنية الواقع شرقي المحافظة على الحدود مع حضرموت. وقالت قوات الفرقة الأولى طوارئ، في بيان، إن دفاعاتها الجوية أسقطت الطائرة المسيّرة، التي وصفتها بأنها "انتحارية"، قبل وصولها إلى هدفها، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن نوع الطائرة أو مكان إسقاطها.
وفي محافظة شبوة، أعلنت قوات دفاع شبوة تنفيذ غارات بطائرات مسيّرة على مواقع للحوثيين في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أحد مواقعها العسكرية وأسفر عن مقتل جندي في اللواء السادس. وقالت قوات شبوة، في بيان، إن العملية استهدفت مواقع وآليات عسكرية تابعة للحوثيين، وإنها أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة، من دون تحديد أعداد القتلى أو حجم الأضرار. وأكدت قوات دفاع شبوة أن الهجوم على مواقعها سيقابل بالرد، في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تصعيداً متزايداً، مع تبادل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة بين القوات الحكومية والحوثيين.
تأهب يمني لمواجهة الحوثيين
في الموازاة، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خُصص لمناقشة التطورات الميدانية والهجمات الحوثية وتداعياتها على المدنيين والمنشآت الحيوية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في وقت متأخر من مساء الاثنين.
وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية. كذلك وجّه بتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للحوثيين، وربط هذه الجهود بمسار قضائي "سريع وفعال".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال المجلس إن القوات الحكومية أظهرت، خلال المواجهات الأخيرة، قدرة على التصدي لهجمات الحوثيين وإفشال مخططاتهم، مشيداً خصوصاً بما وصفه بـ"العمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر" والضربات التي قال إنها استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين. وأشاد المجلس بأداء القوات الحكومية في جبهات مأرب والساحل الغربي لمحافظة تعز، معتبراً أن استهداف مخيمات النازحين والمنشآت الاقتصادية لن يحقق للحوثيين مكاسب ميدانية، ولن يؤثر في ما وصفها بـ"إرادة القوات المسلحة في إنهاء الانقلاب". كذلك دعا المجلس مشايخ القبائل والوجهاء وأولياء الأمور إلى منع تجنيد الشباب والأطفال في صفوف الحوثيين، محذراً من الزج بهم فيما وصفها بـ"معارك عبثية".
إنسانياً، وجّه المجلس الحكومة والسلطات المحلية بحصر الأضرار الناجمة عن الهجمات الحوثية ومعالجتها، وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق العامة والخدمية المتضررة، وتقديم الرعاية للجرحى، والعناية بأسر القتلى، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتصعيد.
133 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
من جهة أخرى، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، فجر الثلاثاء، تنفيذ 133 عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع تصعيد ميداني في عدد من جبهات محافظة تعز، جنوب غربي البلاد. وقال المتحدث باسم القوات الحكومية العقيد ماجد النزيلي، إن العمليات نُفذت بمشاركة وحدات الجيش المتمركزة على خطوط التماس، مشيراً إلى استخدام الراجمات والمدفعية والطيران المسيّر في استهداف عناصر الجماعة. وأضاف النزيلي أن العمليات ركزت على تدمير قدرات الجماعة وعناصرها، من دون أن يقدم تفاصيل عن المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة منها. وفي محافظة تعز، تصدت القوات الحكومية لهجوم شنّه الحوثيون في جبهة حمير بمديرية مقبنة، غربي المحافظة، وفقاً لما أفاد به المركز الإعلامي لمحور تعز.
وفي هذا السياق، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية اليمنية مواقع ومراكز قيادة لجماعة الحوثيين في جبهة الصلو، جنوب شرقي محافظة تعز، فيما أحبطت هذه القوات محاولة تسلل للحوثيين في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، غربي المحافظة، وفقاً لمصادر عسكرية وإعلامية. وقال مصدر عسكري في قيادة اللواء 35 مدرع، بحسب وكالة "2 ديسمبر" التابعة للمقاومة الوطنية، إن الطائرات المسيّرة نفذت عدة غارات على مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة للحوثيين في جبهة الصلو، مشيراً إلى أن الضربات طاولت مواقع في نقيل الصلو وقرية الرفصة ومدرسة الفقيد ودار الحريبي.
وأضاف المصدر أن الغارات أصابت أهدافها بشكل مباشر، وأسفرت، وفقاً للمعلومات الأولية، عن سقوط عدد من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، فيما تواصل القوات الحكومية رصد تحركات الجماعة واستهداف مواقعها المتقدمة في الجبهة. كما أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن القوات الحكومية أحبطت محاولة تسلل نفذها عناصر من الحوثيين في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، غربي مدينة تعز، من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن الخسائر الناتجة عن المواجهات.
كذلك، أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولات تسلل حوثية في جبهتي الأحكوم بمديرية حيفان، وحمير بمديرية مقبنة، عقب اشتباكات عنيفة بين الجانبين. وذكرت مصادر عسكرية أن مواجهات اندلعت في جبهة الأحكوم بعد محاولة عناصر حوثية التسلل إلى مواقع القوات الحكومية، فيما استمرت الاشتباكات في جبهة حمير نحو ساعة قبل إحباط محاولة التسلل. وفي غرب مدينة تعز، استهدفت القوات الحكومية تعزيزات وآليات عسكرية للحوثيين في أثناء تجمّعها في منطقة الربيعي، وشملت الأهداف دبابة وعربة مشاة قتالية من طراز "بي إم بي" وستة أطقم عسكرية، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة الحديدة، غربي البلاد، أفادت مصادر إعلامية متطابقة لـ"العربي الجديد" بإصابة طفلتين بجروح بالغة جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين منزلاً في منطقة ماشعة بمديرية حيس، جنوبي المحافظة. وبحسب المصادر، فإن الطفلتين رؤى حسن مهدي، البالغة من العمر خمس سنوات، وديالا حسن مهدي (10 سنوات)، نُقلتا إلى المستشفى الميداني في الخوخة لتلقي الإسعافات والعلاج، قبل تحويلهما إلى أحد مستشفيات مدينة المخا لاستكمال الرعاية الطبية.
ومنذ انتهاء الهدنة الأممية في اليمن في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، لم تُستأنف الحرب الشاملة بالوتيرة التي سبقت الهدنة، لكن خطوط التماس بقيت تشهد اشتباكات متفرقة وقصفاً متبادلاً، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للصراع المستمر منذ أكثر من عقد.