استمرار القتال حول إقليم كاراباخ رغم الوساطة الأميركية

24 أكتوبر 2020
الصورة
+ الخط -

استمرّ القصف الصاروخي والمدفعي على خطّ النزاع حول إقليم ناغورنو كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان، اليوم السبت، بعد ساعات من استضافة الولايات المتحدة دبلوماسيين كبار من أرمينيا وأذربيجان لإجراء محادثات بشأن تسوية الصراع المستمرّ منذ عقود بين الجانبين.

وأجبر القصف العنيف سكان ستيباناكرت، العاصمة الإقليمية لكاراباخ، على الاختباء في الملاجئ، فيما هرعت فرق الطوارئ لإخماد الحرائق.

وقالت سلطات الإقليم إن بلدات أخرى جرى استهدافها بقصف مدفعي أذربيجاني. ولم ترد معلومات فورية عن سقوط ضحايا، وفق "أسوشييتد برس".

وقال جورجي، أحد سكان ستيباناكرت والذي ذكر اسمه الأول فقط وسط مخاوف الحرب، بعد الهجوم الذي وقع ليلاً: "انفجرت قنبلة للتو في حديقتي. إذا كان هذا هو ما يسمى بوقف إطلاق النار، فلندع العالم كله يرى وقف إطلاق النار هذا".

من جهتهم، أعلن مسؤولون في أذربيجان أن بلدة ترتار ومناطق في مقاطعة قبادلي تعرضت لقصف أرمني فجر اليوم السبت، ما أدى إلى مقتل مراهق، مشيرين إلى أن فتى آخر يبلغ من العمر 13 عاماً توفي اليوم السبت متأثراً بجروح أصيب بها في قصف سابق لمدينة غنجه، ثاني أكبر مدينة في أذربيجان.

إلى ذلك، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع في إقليم ناغورنو كاراباخ قولها اليوم السبت إن عدد الجنود الأرمن الذين قتلوا في أحدث اشتباكات بالمنطقة ارتفع بواقع 36 جندياً، ليصل العدد الإجمالي إلى 963 قتيلاً.

 

سياسياً، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أن بلاده "ستواصل تقديم شتى أنواع الدعم لأذربيجان في نضالها لتحرير أراضيها من الاحتلال الأرميني".

وقال، في كلمة له خلال مؤتمر لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، في ولاية قيصري، وسط البلاد، إنه تحدث مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف صباح اليوم. وتابع: "أشقاؤنا الأذربيجانيون ماضون في تحرير أراضيهم المحتلة".

وحول الدعم الفرنسي لأرمينيا، قال الرئيس التركي إن فرنسا تقف عموماً وراء الكوارث والاحتلال في أذربيجان.

من جهتها، شددت وزارة الدفاع التركية، اليوم السبت، على أنه يجب على أرمينيا سحب الإرهابيين والمرتزقة، وإنهاء احتلالها أراضي أذربيجانية، من أجل السلام بالمنطقة.

وقالت مسؤولة العلاقات العامة في وزارة الدفاع التركية بينار قره، وفق بيان صادر عن الوزارة، إن الجيش الأرميني يواصل استهداف المدنيين والمناطق السكنية بشكل مخالف للقانون والأعراف الدولية، على الرغم من عقد اتفاق هدنة في الفترة بين 10-18 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وأوضحت أن الهجمات الأرمينية أسفرت حتى اليوم عن مقتل 85 مدنياً أذربيجانياً، وجرح 385 آخرين.

وقالت: "ينبغي على أرمينيا سحب الإرهابيين والمرتزقة، ووقف هجماتها، وإنهاء احتلالها لأراضٍ أذربيجانية، من أجل إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة".

وأكدت استمرار دعم تركيا لأذربيجان في نضالها المشروع لاستعادة أراضيها من المحتل الأرميني، على حدّ قولها.

 

وتتبادل أرمينيا وأذربيجان اتهامات باستهداف المدنيين منذ بدء الأعمال العدائية في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ودخلت الولايات المتحدة على خطّ الوساطة، إذ التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس الجمعة، بشكل منفصل، نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف ثمّ الأرميني زهراب مناتساكانيان، في مقر وزارة الخارجية بواشنطن. ولم يحدث لقاء ثلاثي.

ودعا بومبيو البلدين إلى "إنهاء أعمال العنف وحماية المدنيين" في إقليم ناغورنو كاراباخ الذي يشهد قتالاً دمويّاً منذ ثلاثة أسابيع. وكرّر بومبيو التعبير عن رغبة بلده في حل النزاع "دون اللجوء إلى القوة أو التهديد باستعمالها، وعبر احترام وحدة الأراضي، والحقّ في المساواة وتقرير المصير".

المساهمون