استقالة وزير الداخلية الأردني إثر مظاهر السلاح التي رافقت إعلان نتائج الانتخابات

12 نوفمبر 2020
الصورة
وزير الداخلية الأردني المستقيل توفيق الحلالمة (تويتر)
+ الخط -

 قال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، الخميس، إن وزير الداخليّة توفيق الحلالمة تقدّم باستقالته "من منطلق المسؤوليّة الأدبيّة"، وقد رفعت الاستقالة للملك ونسّبت بالموافقة عليها.

وتأتي استقالة وزير الداخلية على خلفية المظاهر المسلحة التي رافقت إعلان نتائج انتخابات مجلس النواب الأردني.

وأشار الخصاونة، في إيجاز صحافي بدار رئاسة الوزراء اليوم،  إلى عدم التهاون في تطبيق القانون بشأن المخالفات المؤسفة، مشددا على محاسبة كل من قام بها وفق أحكام القانون، لافتا إلى أن "إطلاق النار بهذا الشكل يهدّد حياة المواطنين ولن نتهاون حياله". 

وقال الخصاونة: "نأسف ونعتذر لغالبيّة المواطنين الملتزمين، ونعاهدهم باتخاذ الإجراءات الرادعة بحقّ المخالفين"، مضيفا "ستجري الملاحقات القانونيّة بحقّ المخالفين، وهذه أولويّة حكوميّة لن نتهاون فيها"، منوها إلى أنه ستكون هناك أولويّة لتشريع قانون يضبط استخدام المواطنين للأسلحة والذخائر .

وأضاف أن "إجراء الانتخابات تم بنجاح في ظلّ وضع وبائي معقّد وبنسب انتخابية مقبولة واحترافية كبيرة، وبالوقت المناسب، ولم يكن هناك مجال للتأجيل"، مؤكدا التزام الحكومة بضوابط الدستور. 

وتابع: "لا قول بعد قول الملك"، وأضاف "نحن دولة قانون ومؤسّسات ولن نرتضي غير ذلك لوطننا". 

وقال العاهل الأردني  عبدالله الثاني، الخميس، إن "المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعد على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي". 

وأضاف عبر "تويتر": "نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد". 

المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعد على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي. نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد

— عبدالله بن الحسين (@KingAbdullahII) November 12, 2020

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة، إن هناك تقصيرا من الحكومات السابقة بموضوع الأسلحة والذخائر، مضيفا أن المديرية ستعمل على ملاحقة جميع المخالفين خلال العملية الانتخابية وما أعقبها. 

وأشار إلى اعتقال 18 مترشحا وتحويلهم للحاكم الإداري. مشددا أنه "لن يمرّ ما حدث خلال اليومين الماضيين دون عقاب، وسيتمّ إحضار جميع المخالفين من الأشخاص الذين كسروا الحظر الشامل ومطلقي العيارات الناريّة وتقديمهم إلى العدالة"، حسب الحواتمة. 

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف الحنيطي، إن القوات المسلحة ماضية ولن تتوانى بالضرب بيد من حديد على كل من خالف القانون.  

وأضاف الحنيطي أن الجيش سيعمل على مساندة الأجهزة الأمنية بتطبيق القانون على كل من يتطاول أو يمس سيادة القانون وهيبة الدولة ويروع المواطنين. 

وأضاف الحنيطي: "جسّد الأردنيون استحقاقا دستوريا عكس الوجه الحضاري للدولة الأردنية وعكس معاني الديمقراطية فيها، إلا أنه وبكل أسف انحرفت فئة قليلة ولوثت المشهد الوطني بتطاولها على سيادة القانون وترويع المواطنين ومخالفة قانون الدفاع وتهديد المجتمع". 

وأشار إلى أن "هناك تقصيرا من الحكومات السابقة بموضوع الأسلحة والذخائر"، مضيفا أن "المديرية ستعمل على ملاحقة جميع المخالفين خلال العملية الانتخابية وما أعقبها". 

واستطرد: "بدأنا بحل قضية الأسلحة النارية على المدى القريب وتصوير كل الأحداث والتعامل معها وفض كل التجمعات.. سنتابع كل آلية خالفت وكل من أطلق عيارات نارية ولن نترك أحدا خالف تعليمات الحظر الشامل وإطلاق العيارات النارية". 

ولفت إلى أنه تم اعتقال 324 شخصا ممن أطلقوا العيارات النارية، و29 سلاحا ناريا، وتم التعميم على 478 سيارة، ثم جلب عدد كبير منهم. 

واستنكر الحواتمة "كيف يعطي الأب سلاح رشاش لابنه الذي لم يتجاوز عمره 11 عاما؟ وكيف لنائب وظيفته أن يراقب الحكومة والفساد ويقوم بالتشريع أن يقوم بمخالفة القوانين وأن يعرض حياة المواطنين للخطر سواء من خلال خطر نشر فيروس كورونا عبر التجمعات، أو من خلال إطلاق العيارات النارية؟ .  

وأكد الحواتمة أن "الشعب سيواجه النائب المخالف بمقاطع الفيديو المصورة والتي تثبت مخالفته"، مضيفا "هذا تصرف لا يليق ولا يجوز ويدان والمفروض الالتزام بالحظر الشامل وعدم تعريض حياة الأردنيين للخطر". 

ورافق إعلان نتائج الانتخابات النيابية الأردنية التي جرت يوم الثلاثاء 10 نوفمبر/ تشرين الثاني مشاجرات وأحداث عنف وإحراق مبان وسيارات في عدة مناطق من مناصري مرشحين فشلوا بالحصول على مقعد، وأحيانا شهدت بعض المناطق إطلاق نار كثيفا بسبب احتفالات نواب آخرين بالفوز. 

مواقع التوصل الاجتماعي وثقت  تجاوزات استخدام السلاح في الأردن، كما رصدت الاحتفالات المخالفة لقانون الدفاع، والتعليمات بعدم  التجمع لاكثر من 20 شخصا. 

طب قسمبالله لو انه مافي انتخابات لفكرت إنه الدواعش احتلوا البلد pic.twitter.com/gwOUyAcYaK

— العجلوني | Mohammad (@Mohd_AjlouNi) November 11, 2020

وأظهر مقطع مصوّر آخر طفلًا يطلق النار من سلاح رشاش وسط جمع من الناس.

#حظر_شامل
اين الحظر الشامل
الاحتفالات بفوز النواب
طفل صغير غير مسؤول عن تصرفاته
يطلق النار من سلاح ناري
من المسؤول عن هذا الطفل لو قتل كم خص متواجد في هذا التجمع pic.twitter.com/jeL5No2q0M

— ابو مرعي (@Xpn8Soi) November 11, 2020

ونشر حساب الهاشم تغريدة حول الاحتفالات بفوز شادي الفريج في محافظة معان.

الان احتفالات بفوز شادي الفريج بمحافظة معان pic.twitter.com/vKr4ps9lzn

— الهاشم🎲 (@alhashim888) November 10, 2020

 

بدوره ،كتب  محمد ابو زيد في تغريدة له "معقول الكرك مادبه ... مو حلوه بحقهم .معان ولعتها 

https://twitter.com/Mohamma83292608/status/1326608502379450374?s=20 

وقال عياد في تغريدة له: "معان وفرحة أهل معان، وصورة الحكومة والقانون في معان".  

معان ،وفرحة أهل معان، وصورة الحكومة
والقانون في معان 😓

- انتخابات ٢٠٢٠ pic.twitter.com/0ZWbfyu5tM

— عَيَّاد🌳 (@suhib_ayyad) November 11, 2020

وكتب قتيبة القاضي: "قذيفة سلام من مدفع شمر العز للحكومة الرشيدة مبعثرة بالورد وأوراق الزيتون مباركين فيه العرس الوطني في هذا اليوم الهادئ الجميل من أيام الحظر الشامل... لا حول ولا قوة الا بالله!".  

قذيفة سلام من مدفع شمر العز للحكومة الرشيدة مبعثرة بالورد وأوراق الزيتون مباركين فيه العرس الوطني في هذا اليوم الهادئ الجميل من ايام الحظر الشامل #الحظر_الشامل لا حول ولا قوة الا بالله! pic.twitter.com/XiieLXLaKt

— 𝚀𝚞𝚝𝚊𝚒𝚋𝚊 𝙵. 𝙰𝚕𝚔𝚊𝚍𝚒 (@QAlkadi) November 11, 2020

ونشر أحمد الزعبي تغريدة يقول فيها: "أنصار مُرشح لم يحالفه الحظ يشعلون النار بمبنى بلدية الحمرا في المفرق، احتجاجاً على خسارة مُرشحهم في الانتخابات". 

أنصار مُرشح لم يحالفه الحظ يشعلون النار بمبنى بلدية الحمرا في المفرق ، أحتجاجاً على خسارة مُرشحهم في الانتخابات#الأردن_ينتحب #الانتخابات pic.twitter.com/qkGI9DBb0q

— احمد الزعبي (@AhmadAl12429785) November 11, 2020

 

المساهمون