استفتاء في الإكوادور على عودة القواعد العسكرية الأجنبية إلى البلاد

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:00 (توقيت القدس)
امرأة تصوت في الاستفتاء بأحد المراكز في كيتو، 16 نوفمبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ الإكوادوريون التصويت في استفتاء حول عودة القواعد العسكرية الأجنبية وصياغة دستور جديد لتعزيز الأمن، وهي خطوات يدعمها الرئيس دانيال نوبوا لتعزيز العلاقات مع واشنطن ومكافحة الجريمة المنظمة.
- يتضمن الاستفتاء أربعة أسئلة رئيسية، منها إنهاء التمويل الحكومي للأحزاب وتقليص عدد أعضاء البرلمان، وسط توقعات بأن يوافق 61% من الناخبين على عودة القواعد الأجنبية.
- تشهد الإكوادور ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الجريمة، حيث تسعى الحكومة لاعتماد سياسات صارمة، رغم التحديات القانونية والحقوقية التي تواجهها.

باشر الإكوادوريون اليوم الأحد، التوجه إلى صناديق الاقتراع في استفتاء على مسألة عودة القواعد العسكرية الأجنبية إلى بلدهم، وعلى دستور جديد يشدد القبضة الأمنية في مكافحة الجريمة، وهي إجراءات يعوّل عليها الرئيس دانيال نوبورا الحليف الوثيق لواشنطن إلى حد بعيد. وقالت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتامينت معلنة بدء عملية التصويت في الساعة السابعة (12:00 بتوقيت غرينتش): "فليؤكد لنا هذا اليوم أن الديمقراطية تُمارس ويجري احترامها والدفاع عنها عبر التصويت".

وتستمر عملية التصويت حتى الساعة الخامسة (22:00 بتوقيت غيرنتش). ويأمل دانيال نوبوا أن يساند الولايات المتحدة في سياساتها في أميركا اللاتينية وانتشارها في المنطقة، مقابل دعمه في مكافحة العصابات التي تنتشر في بلده، الممرّ الرئيسي لتصدير المخدرات المنتجة في البيرو وكولومبيا المجاورة. ويجري هذا الاستفتاء في ظل توتر في الإكوادور، إذ يسعى الرئيس لاعتماد سياسات غير مسبوقة في مكافحة الجريمة المنظمة، فيما يعطل القضاء عدداً من إجراءاته، باعتبارها تنتهك المبادئ الحقوقية الأساسية.

ويجري الاستفتاء أيضاً في ظل توتر كبير في أميركا اللاتينية وانتشار عسكري أميركي في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، حيث تشنّ واشنطن ضربات تقول إنها تستهدف مهربي مخدرات. في هذا السياق المضطرب، سيتوجه 14 مليون أكوادوري إلى صناديق الاقتراع للإجابة بـ"نعم" أو "لا" على أربعة أسئلة في هذا الاستفتاء الإلزامي الذي يبدأ عند الساعة السابعة صباحاً (12:00 بتوقيت غرينتش).

وإضافة إلى مسألة وجود قواعد أجنبية في البلاد، وهو أمر محظور منذ عام 2008، يصوّت المقترعون على صوغ دستور جديد، وعلى إنهاء التمويل الحكومي للأحزاب السياسية، وعلى تقليص عدد أعضاء البرلمان. ويتوقع مركز "سيداتوس" للإحصاء أن يصوّت أكثر من 61% من المقترعين بالموافقة على السماح بعودة القواعد الأجنبية إلى أراضي بلدهم.

وتشهد الإكوادور مرحلة لم يسبق لها مثيل من انفلات الأمن، مع جرائم قتل بمعدل 39 لكل 100 ألف نسمة، وفقاً لمعهد "إنسايت كرايم"، وهي النسبة الأعلى بين دول أميركا اللاتينية. ويتوقع خبراء أن تكون النسبة قد بلغت 52 في العام الجاري، في معدل لم يسجل مثله من قبل، ويعادل ضعف النسبة المسجلة في دول الإقليم.

ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، صارت الإكوادور من أقرب حلفاء واشنطن، مع دعم للانتشار العسكري الأميركي في البحر الكاريبي، حيث قضى حتى الآن ثمانون شخصاً على الأقل ممن تقول الولايات المتحدة إنهم مهربو مخدرات. وفضلاً عن دعم الانتشار العسكري الأميركي، يأمل دانيال نوبوا أيضاً أن يصوّت مواطنوه بالموافقة على صوغ دستور جديد، إذ يعتبر أن الدستور الحالي متهاون جداً في التعامل مع الخارجين عن القانون. ولم يفصح الرئيس كثيراً عن مضمون الدستور الجديد، الذي ينبغي حينئذ أن يُقرّ في استفتاء جديد. وفيما يعوّل على دستور صارم في مكافحة الجريمة، يرى الخبراء أن تأثيره في الواقع سيكون ضئيلاً جداً في تحسين الوضع الأمني في البلاد.

(فرانس برس)

المساهمون