استعدادات إسرائيلية لتصعيد كبير في لبنان وسط محاولات أميركية للتهدئة
استمع إلى الملخص
- عرضت إسرائيل على المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أدلة على تعاظم حزب الله في لبنان، محذرة من ردود عسكرية محتملة، في ظل اتهامات بأن الجيش اللبناني غير قادر على وقف أنشطة الحزب.
- تسعى الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع، بينما تعتبر إسرائيل تصعيدها جزءاً من تنفيذ اتفاق وقف النار، وسط جهود أميركية لنزع سلاح حزب الله.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأنّ المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع تصعيد كبير مع حزب الله اللبناني، وسط تقديرات أميركية بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية قد يدفع المنطقة إلى انفجار واسع يصعب احتواؤه، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
وعرضت إسرائيل على المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي تزور إسرائيل، ما تزعم أنه أدلة على استمرار ترسخ وتعاظم التنظيم في لبنان، محذّرة من أن استمرار هذه الأنشطة سيؤدي إلى "ردود" من الجيش الإسرائيلي، علماً أن جيش الاحتلال هو من يخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ نحو عام.
في السياق، أفادت القناة 12 العبرية بأن أورتاغوس عقدت، عقب وصولها إلى إسرائيل الثلاثاء، سلسلة لقاءات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، وبحضور رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) شلومي بيندر. وبينما يحاول الأميركيون بكل قوة وقف التدهور ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، على حدّ تعبير القناة، عرضت إسرائيل اليوم على المبعوثة الأميركية المعلومات التي بحوزتها بشأن ما زعمت أنه محاولات حزب الله إعادة بناء قوته وتعزيزها من جديد.
وقدّم المسؤولون الإسرائيليون للمبعوثة كامل ملف "الأدلة" الإسرائيلية الذي يزعم أن الجيش اللبناني غير قادر، بل وغير راغب، في وقف "الانتهاكات" التي يرتكبها حزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي بارز، لم تسمّه القناة العبرية، إنّ "إسرائيل بحاجة إلى الشرعية الأميركية لأي خطوة". وقبل ذلك، اجتمعت أورتاغوس مع وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي عرض لها التصوّرات الإسرائيلية بشأن حزب الله. وزعم ساعر أنّ حزب الله "يتسلّح بوتيرة أسرع بكثير مما يتجرّد من سلاحه، المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، هناك أيضاً تحويل أموال من إيران إلى حزب الله عبر تركيا، ويجب قطع ذلك".
في وقت سابق الثلاثاء، أفادت إذاعة "كان ريشت بيت" التابعة للهيئة نفسها، أن الولايات المتحدة تحاول في هذه المرحلة تهدئة الأجواء، لكن في إسرائيل يقولون إنّ "الأمر (أي العدوان على لبنان) يبدو حتمياً"، وأضافت الإذاعة أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز سيصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، في إطار المساعي الأميركية لمنع التصعيد مع لبنان وسورية. وتشير التقديرات الأميركية، وفق التقرير، إلى أنّ إسرائيل تعتبر تصعيدها جزءاً من "تنفيذ اتفاق وقف النار"، بينما تتهم السلطات اللبنانية بعدم اتخاذ خطوات فعالة للحد من نفوذ حزب الله أو دفعه نحو مسار نزع السّلاح.
وفي السياق، صرّح والتز خلال مؤتمر لصحيفة "يسرائيل هيوم" في نيويورك، الثلاثاء، وفق ما نقلته "كان"، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لنزع سلاح حزب الله، وأضاف: "يجب عليهم أن يتجرّدوا من السلاح ويبقوا كذلك. سيكون الأمر صعباً ومعقداً. أحياناً سنتقدم خطوة إلى الأمام ونتراجع خطوتين إلى الخلف، لكن الفرصة هائلة، لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) والإدارة يريدان دائماً السلام لا الحرب، لكن إذا كان لا بدّ من اتخاذ خطوات صارمة فيجب القيام بذلك".