استطلاع رأي: ترامب أهم للأوروبيين من انتخاب قادتهم

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:30 (توقيت القدس)
ترامب في متحف الكتاب المقدس بواشنطن، 8/9/2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أظهر استطلاع رأي دولي أن انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة يُعتبر حدثًا أكثر أهمية للناخبين في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة من انتخاب قادتهم الوطنيين، مما يعكس تأثيره الكبير على الحوار السياسي العالمي.
- يُظهر الاستطلاع أن العديد من الأوروبيين يشاركون ترامب تقييمه النقدي لقادتهم، حيث وصفهم بأنهم "ضعفاء" بسبب سياساتهم في الهجرة وموقفهم من الحرب في أوكرانيا، مما يعزز تأثيره في السياسة الأوروبية.
- حذر ترامب من أن سياسات الهجرة الحالية في أوروبا قد تؤدي إلى "نقطة لا يمكن إصلاحها"، مشيرًا إلى ضرورة تغيير الأوضاع للحفاظ على قوة أوروبا كحليفة للولايات المتحدة.

أظهرت نتائج استطلاع دولي جديد تحوّلاً لافتاً في طريقة نظر الرأي العام الأوروبي إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتأثيره في سياسات بلدانهم الداخلية. فبحسب استطلاع رأي أجراه موقع بوليتيكو الأميركي، يُعدّ انتخاب ترامب مرة أخرى رئيسًا للولايات المتحدة حدثًا أكثر أهمية للناخبين في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة من انتخاب قادة بلدانهم. ويُظهر الاستطلاع أن العديد من الأوروبيين يُشاركون ترامب تقييمه النقدي، الذي أدلى به في مقابلة مع "بوليتيكو" في وقت سابق من هذا الأسبوع، حول ضعف قادتهم الوطنيين. وشارك في الاستطلاع أكثر من 10,000 شخص من الولايات المتحدة وكندا وأكبر ثلاثة اقتصادات في أوروبا: ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

وينظر الناخبون الأوروبيون إلى قادة مثل المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حسب الاستطلاع، أنهم فشلوا إلى حد كبير في التعامل بفعالية مع الرئيس الأميركي  حتى الآن. وقال سيب رايد، رئيس قسم استطلاعات الرأي في مؤسسة "ببليك فيرست": "تُظهر هذه النتائج مدى تأثير ترامب في الحوار السياسي خلال العام الماضي، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل على مستوى العالم. وينطبق هذا على عامة الناس كما ينطبق على صانعي السياسات، فحقيقة أن الكثيرين يعتقدون أن انتخاب ترامب، في الجانب الآخر من العالم، كان أكثر أهمية لبلادهم من انتخاب قادتهم، تُؤكد هذا الأمر بوضوح". وصنّف موقع بوليتيكو، يوم الثلاثاء، ترامب على أنه أقوى شخصية مؤثرة في السياسة الأوروبية، متصدراً قائمته السنوية P28. ولا تُعدّ هذه القائمة تأييداً أو جائزة، بل تعكس قدرة كل فرد على التأثير في سياسات أوروبا خلال العام المقبل، وفقاً لتقييم فريق تحرير بوليتيكو والشخصيات المؤثرة التي تحدث معها صحفيو الموقع. 

وفي محاولة لفهم تأثير ترامب المُزعزع للعلاقات الدولية منذ عودته لولاية ثانية في يناير/كانون الأول، أجرت مؤسسة "ببليك فيرست" استطلاعاً إلكترونياً شمل 10,510 بالغين (18 عاماً فأكثر) في الفترة ما بين 5 و9 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وخلص البحث إلى أن أكثر من نصف المشاركين في ألمانيا والمملكة المتحدة اعتبروا انتخاب ترامب أكثر أهمية من انتخاب قادتهم، على الرغم من أن كلاً من ميرز وستارمر لم يصلا إلى السلطة إلا مؤخراً.

وكان ترامب قد وصف قادة أوروبا بأنهم "ضعفاء"، وأنهم "يدمرون بلادهم"، داعياً لتغيير سياسات الهجرة في دولهم وطرد من قال إنهم "دخلوا البلاد بشكل غير قانوني"، كما انتقد موقف أوروبا من الحرب في أوكرانيا ورغبة قادتها في الاستمرار في دعمها، وتساءل عما إذا كانوا يرغبون في دعمها حتى تستسلم، وقال الصدد: "إذن عليهم دعمها"، معتبراً أن القادة لا يقومون بعمل جيد وأنهم "يتحدثون كثيراً دون تحقيق أي نتائج".

وذكر ترامب، في حوار أجرته معه مجلة بوليتيكو الأميركية ونشر اليوم الثلاثاء، أن استمرار الوضع الحالي لدى الدول الأوروبية في استقبال المهاجرين يعني أنه "لن تكون هناك أوروبا"، قائلاً إن "سياستهم في الهجرة كارثة"، وحذر من أنه بسبب هذه السياسات ستصل "أوروبا إلى نقطة لا يمكن فيها إصلاحها، وأنهم قد لا يستمرون دولاً قوية بسبب أيديولوجيتهم"، وكشف أنه سيدعم بعض المرشحين في الانتخابات في دول أوروبا.

وقَدّر ترامب أن استمرار دول أوروبا بصفتها حليفة للولايات المتحدة، يعتمد على "تغير الأوضاع وتغيير أيديلوجيتهم"، وذكر أن قادتها "ضعفاء، وأنهم يريديون الالتزام بالصواب السياسي"، مضيفاً: "لا أعتقد أنهم يعرفون ماذا يفعلون. أوروبا لا تعرف ماذا تفعل. محاولتهم الالتزام بالصواب السياسي يجعلهم ضعفاء. هذا ما يجعل أوروبا ضعيفة".

المساهمون