استطلاع رأي: تراجع شعبية عباس... ومروان البرغوثي الأوفر حظاً لخلافته
رأى 54% أنه ينبغي إجراء الانتخابات في القدس حتّى لو رفضت إسرائيل
أيّد 79% من الجمهور استقالته محمود عباس
أظهرت نتائج استطلاع للرأي تراجعاً ملحوظاً في شعبية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مقابل تصدر الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي، قائمة المرشحين المحتملين للخلافة، وكذلك فوزه بالانتخابات الرئاسية بنسبة 54%. وعلى المقلب الآخر، أبدت الغالبية الساحقة (87%) من سكان الضفة الغربية المحتلة قلقها من أن يؤدي التوسع الاستيطاني المتزايد وإقامة البؤر الاستيطانية إلى فقدان الأراضي والمنازل الفلسطينية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأجرى الاستطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمَسْحيّة، مؤخراً؛ إذ استطلع الرأي العام في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأظهرت النتائج أن الأسير البرغوثي هو مرشح الأقوى احتمالاً لخلافة عباس، إذ يفضله 39% من الجمهور، يليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية بنسبة 16%، ثم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان بنسبة 15%، ومصطفى البرغوثي بنسبة 6%.
أمّا في انتخابات رئاسية افتراضية، فحصل مروان البرغوثي على 54% من الأصوات، مقابل 26% لخليل الحية. في حين حصل عباس على 14% فقط، وبالتوازي، أيّد 79% من الجمهور استقالته، بما يعكس استمرار مستوى مرتفع جداً من عدم الرضا عن أدائه وقيادته. وترتفع نسبة التصويت للبرغوثي في الضفة الغربية لتصل إلى 63%، فيما ترتفع نسبة التصويت لخليل الحية في قطاع غزة إلى 38%.
في غضون ذلك، أشارت النتائج إلى تراجع كبير في شعبية حركة حماس أيضاً، إذ انخفض التأييد العام لها إلى 24%، مقارنة بـ35% قبل عشرة أشهر، بينما استقر تأييد حركة فتح عند 24%. وفي حال جرت انتخابات تشريعية، ستحصل "فتح" بحسب الاستطلاع على 32%، مقابل 29% تحصل عليها حماس، فيما تحصل القوى الثالثة على 18%.
رأي الفلسطينيين بموعد الانتخابات ونزاهتها
أظهرت نتائج الاستطلاع انقساماً في تقديرات الجمهور بشأن إجراء الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ إذ يعتقد 49% أنها ستُجرى فعلاً في موعدها، مقابل 44% يرون أنها لن تُجرى في الموعد المحدد. ورغم ارتفاع نسبة من يتوقعون إجراء الانتخابات، يعتقد ثلثا الجمهور أنها في حال إجرائها، لن تكون حرة ونزيهة، بما يعكس استمرار الشكوك بشأن البيئة التي ستُخاض فيها العملية الانتخابية.
أظهر الاستطلاع أن الأسير البرغوثي هو مرشح الأقوى احتمالاً لخلافة عباس، إذ يفضله 39% من الجمهور
أمّا بالنسبة للقدس الشرقية، فرأت أغلبية (54%) أنه ينبغي إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة حتى في حال رفض إسرائيل السماح بإجرائها في المدينة، في مقابل عارضوا ذلك، كما عارضت أغلبية من ثلثي المستطلعين فرض شرط على الترشح للانتخابات يقضي بقبول التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، بينما أيّد 27% شرطاً كهذا.
في شأن آخر، أظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة 33% من الجمهور ترى أن انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح لم تُحدث تغييراً يُذكر في قيادة الحركة. ولا يختلف الموقف كثيراً تجاه انتخابات "حماس" التي أفضت إلى اختيار الحية رئيساً للحركة، إذ رأى 30% من المستطلعين أن هذه الانتخابات لم تُحدث تغييراً في قيادتها أيضاً.
على صعيد آخر، تراجعت الثقة بقدرة "حماس" على تمثيل الفلسطينيين من 41% إلى 28%، في حين قال 44% من المستطلعين إنّ "لا حماس ولا فتح تستحقان قيادة الفلسطينيين". ويُظهر الاستطلاع تحولاً كبيراً في نظرة الجمهور الفلسطيني إلى نتائج الحرب على غزة؛ إذ قال 20% فقط إن "حركة حماس خرجت منتصرة من الحرب"، مقابل 15% "رأوا أن إسرائيل خرجت منتصرة"، بينما يعتقد 60% أن أياً من الطرفين لم يخرج منتصراً.
ورغم ذلك، عارض غالبية المستطلعين نزع سلاح حماس قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، إذ قال 72% إنهم يُعارضون نزع السلاح قبل الانسحاب، وإن نزع سلاح الحركة سيؤدي إلى عودة الحرب، وليس إلى انسحاب إسرائيل من القطاع.
قلق فلسطيني واسع من الاستيطان
في سياق آخر، أظهرت نتائج الاستطلاع أن الغالبية الساحقة من سكان الضفة الغربية المحتلة (78%) قلقون من أن يؤدي التوسع الاستيطاني المتزايد وإقامة البؤر الاستيطانية إلى فقدان أراضيهم أو منازلهم.
وأظهرت نتائج الاستطلاع انقساماً في موقف الجمهور الفلسطيني بشأن الجهة التي ينبغي أن تتولى إدارة قطاع غزة في حال إجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتشكيل حكومة جديدة. وبحسب النتائج، يفضل 28% فقط أن تتولى الحكومة المنتخبة إدارة القطاع، فيما يفضل 32% استمرار اللجنة الوطنية في تحمل مسؤولية الإدارة، بينما قال 34% إنهم لا يفضلون أياً من الخيارين.
أمّا بالنسبة للمؤسسات التي أُنشئت في إطار خطة ترامب، فبدت الثقة الشعبية فيها محدودة؛ إذ قال 24% فقط إنهم يثقون بـ"مجلس السلام"، مقابل 32% يثقون باللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما تراجعت نسبة الرضا عن أداء "حماس" خلال الحرب بحدّة، من 60% إلى 42%، فيما بلغت نسبة الرضا عن أداء أبو مازن 18% فقط.
وأظهرت نتائج الاستطلاع استمرار حالة الشعور بانعدام الأمن وعدم الرضا عن أداء السلطة الفلسطينية، إذ لا يشعر بالأمن والسلامة الشخصية والأسرية سوى 23% من الجمهور، مقابل 76% يشعرون بانعدام الأمن. وفي مؤشر آخر على مستوى الثقة بأداء السلطة، رأت نسبة 83% من المستطلعين أن الفساد موجود في مؤسّسات السلطة الفلسطينية، فيما وصفت نسبة 65% السلطة الفلسطينية بأنها باتت عبئاً على الشعب الفلسطيني.
في انتخابات رئاسية افتراضية، حصل مروان البرغوثي على 54% من الأصوات، مقابل 26% لخليل الحية، و14% فقط لمحمود عباس
وفي الأثناء استمر الانقسام في موقف الجمهور الفلسطيني من حل الدولتين، إذ أظهرت النتائج أن 44% يؤيدون ذلك، مقابل 50% يعارضون، وهي نسب تكاد تعادل ما سُجل قبل عشرة أشهر. وفي المقابل، ارتفع التأييد لصيغة محددة من حل الدولتين تقوم على حدود عام 1967 إلى 56%، بما في ذلك 61% من المستطلعين من قطاع غزة. وبحسب النتائج، تحظى صيغة الكونفدرالية بتأييد 14% من المستطلعين، فيما يؤيد 10% إقامة دولة ديمقراطية واحدة يتمتع فيها الفلسطينيون واليهود بحقوق متساوية.
الفلسطينيون يؤيدون المفاوضات
وفي الوقت نفسه، رأى 58% أن حل الدولتين لم يعد عملياً بسبب التوسّع الاستيطاني، بينما يعتقد 64% أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة خلال السنوات الخمس المقبلة ضئيلة أو معدومة. وفي ما يتعلق بالاستراتيجيات الأكثر فاعلية لتحقيق الدولة الفلسطينية، برز تحول ملحوظ في تفضيلات الجمهور، إذ أصبحت المفاوضات الخيار الأكثر تأييداً، بنسبة 44%، مقارنة بـ36% قبل عشرة أشهر، وهي أعلى نسبة تسجلها منذ أربع سنوات.
في المقابل، تراجع تأييد العمل المسلح من 41% إلى 27%، وهي أدنى نسبة خلال أربع سنوات، بينما ارتفع تأييد المقاومة الشعبية السلمية من 14% إلى 19%. ورغم هذا التراجع، لا يزال الفلسطينيون منقسمين بالتساوي بشأن مدى فاعلية المقاومة المسلحة، إذ يرى 50% أنها فشلت في حماية الفلسطينيين أو إنهاء الاحتلال، في حين يرفض 50% هذا التقييم.
ووضع 11% إقامة حكم ديمقراطي واحترام حقوق الإنسان والحريات في مقدمة الأولويات، بما يعكس استمرار التباين في ترتيب الأهداف الوطنية والسياسية لدى الجمهور الفلسطيني. وفي ما يتعلق بتوقعات الجمهور للسياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة والضفة الغربية في حال فوز المعارضة الإسرائيلية وخسارة بنيامين نتنياهو الانتخابات، انقسمت الآراء إلى ثلاث مجموعات متقاربة؛ إذ يرى 34% أن السياسة الإسرائيلية ستبقى كما هي، بينما تعتقد 33% أنها ستتغيّر إلى الأسوأ، في حين ترى 28% أنها ستتغيّر إلى الأفضل.
وعلى صعيد الأولويات الوطنية، رأى 43% من المستطلعين أن الغاية العليا الأولى للشعب الفلسطيني ينبغي أن تكون تحقيق الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها القدس الشرقية.