استشهاد طفل وشاب وهدم منازل خلال اقتحامات في الضفة الغربية

09 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 10 يوليو 2025 - 06:39 (توقيت القدس)
اعتقال شاب من مخيم عسكر في نابلس شمالي الضفة، 18 مارس 2025 (ناصر اشتية/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استشهد طفل وشاب فلسطينيان متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس والخليل، مع استمرار الاقتحامات والهدم والاعتقالات في الضفة الغربية.
- نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، بحجة البناء غير المرخص، مع اعتداءات من المستوطنين على الفلسطينيين.
- تصاعدت الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث أقام المستوطنون بؤراً جديدة تحت حماية الجيش، مما يثير مخاوف من توسع المشروع الاستيطاني.

استشهد طفل وشاب فلسطينيان، ليل الثلاثاء-الأربعاء، متأثرين بإصابتهما، سابقاً، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عسكر الجديد في نابلس، وبمدينة الخليل في الضفة الغربية، فيما واصلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، شملت عمليات هدم منازل في نابلس ورام الله والقدس، واعتقالات وتحقيقات ميدانية في بلدات مختلفة، إلى جانب اعتداءات من قبل مستوطنين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، فجر اليوم، استشهاد الطفل إياد شلختي (12 عاماً) متأثراً بجروحٍ حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، في مخيم عسكر الجديد بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

والليلة الماضية، أعلنت الوزارة استشهاد الشاب أحمد العويوي (19 عاماً)، متأثراً بجروحٍ حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال في الرأس بمدينة الخليل قبل نحو 6 أشهر، حيث أُدخل إلى المستشفى الأهلي قبل أسبوع لاستكمال العلاج بعملية جراحية في الدماغ، إلى أن ساءت حالته الصحية وأُعلنَ  استشهاده مساء الثلاثاء.

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم منزلاً في منطقة إسكان روجيب شرقي نابلس، دون سابق إنذار. وقال جميل السكسك، والد صاحب المنزل لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منطقة خلة راجح في إسكان روجيب شرقي نابلس، برفقة جرافات، "وشرعت بهدم منزل ابني خالد، المكوّن من طابقين دون سابق إنذار، مكتفية فقط بوقف البناء قبل نحو عام". وأوضح السكسك أن قوات الاحتلال منحت العائلة المكوّنة من 7 أفراد مدة 10 دقائق فقط لإخلاء مقتنيات المنزل قبل هدمه بالكامل على ما فيه من مقتنيات.

من جانب آخر، أفاد عضو مجلس قروي شقبا أحمد حسين "العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال، برفقة جرافات ضخمة، اقتحمت القرية غرب رام الله وسط الضفة الغربية، وهدمت 5 منازل بحجة البناء غير المرخص ووقوعهما في منطقة مصنفة (ج).

إلى ذلك، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بهدم منزل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى يعود لعائلة برقان، كما هدمت منزلاً آخر في حي الثوري. وفي غضون ذلك، أفرجت قوات الاحتلال عن عشرات الشبان بعد اعتقالهم والتنكيل بهم وإخضاعهم لتحقيق ميداني في قرية الطبقة جنوب دورا بالخليل جنوبي الضفة الغربية. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم، بلدة صوريف شمال الخليل بعد ساعات من تعرض البلدة لهجوم مستوطنين أدى إلى إصابة مواطن بكسور جراء اعتداء بالضرب. وأشارت مصادر لـ"العربي الجديد"، إلى أن سيدة تعرضت لحالة إغماء خلال الهجوم الذي استمر ساعتين واستهدف منازل المواطنين وأراضيهم، وأدى إلى إحراق أجزاء من الأراضي الزراعية في المنطقة.

ووفق مصادر محلية، فقد هاجم مستوطنون في وقت متأخر من الليلة الماضية منازل المواطنين في بلدة صوريف، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية، كذلك أغلق مستوطنون صباح اليوم الطريق الواصل بين بلدتي عقربا ومجدل بني فاضل جنوب نابلس. وفي بلدة العيساوية بالقدس، أفادت مصادر محلية بأن شبانًا أحرقوا فجر اليوم مركبة المدعو وديع الجعبري، الذي أعلن الاحتلال أنه تواصل معه لتأسيس ما يسمى بـ"إمارة الخليل"، علمًا بأن عائلته كانت قد تبرأت منه.

من جانب آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت اقتحامات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وشنت حملات اعتقال طاولت نحو 20 فلسطينياً، إضافة إلى احتجاز آخرين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم. وفي بلدة سنجل شمال رام الله، قالت البلدية في بيان صحافي، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة فجر اليوم، من عدة محاور، واقتادت عشرات الشبان إلى نقطة تفتيش وتحقيق ميدانية، تخللتها اعتداءات بالضرب والركل والشتائم، إضافة إلى تقييد أيدي المعتقلين وتعريضهم لمعاملة شديدة الوحشية. وبحسب البلدية، أفرجت قوات الاحتلال عن جميع الشبان بعد ساعات من التحقيق، من بينهم طالبان يقدمان امتحانات الثانوية العامة. وذكرت البلدية أن الاقتحام خلف أضرارًا مادية جسيمة، شملت تكسير زجاج البيوت وتخريب الممتلكات، قبل أن تنسحب القوات بعد مصادرة دراجة نارية مرخصة.

وفي الأغوار، اعتقلت قوات الاحتلال، صباح اليوم، طفلاً فلسطينياً في منطقة خلة مكحول، وتعمدت دهس عدد من رؤوس الأغنام خلال اقتحامها للمنطقة. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات في تصريح صحافي، إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل محمد يوسف بشارات، قبل أن تقدم آلياتها العسكرية على دهس عدد من الأغنام التي تعود لعائلته، ما أدى إلى نفوق بعضها وإصابة بعضها الآحر.

الاحتلال يضع بيوتاً متنقلة قرب الحرم الإبراهيمي

ووضعت قوات الاحتلال، صباح اليوم، بيوتاً متنقلة (كرافانات)، في قلب مدينة الخليل القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي جنوبي الضفة. وقال منسق تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في حي تل الرميدة، عماد أبو شمسية، لـ"العربي الجديد": "إن سلطات الاحتلال وضعت صباح اليوم كرفانات في ساحة المدرسة الإبراهيمية الواقعة جنوب الحرم الإبراهيمي، ثمّ نقلتها إلى أراضٍ في تل الرميدة بجانب جبل الرحمة". وأوضح أبو شمسية أن هذه الخطوة تأتي بعد نقل كرفانات أخرى في الأسبوعين الماضيين إلى منطقة سوق الخضروات المركزي القديم (الحسبة) في قلب البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ضمن خطوات توسعية لصالح المشروع الاستيطاني هناك، إضافة إلى مواقع محاذية.

ولفت أبو شمسية إلى أن الكرفانات الجديدة وُضعت داخل أرض صودرت في سنوات ماضية، ما يعني أن الهدف من هذه التحركات لا يزال غير واضح، مرجّحاً أن تكون جزءاً من مخطط لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

وفي نابلس، أقام مستوطنون، صباح اليوم، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين قرب بلدة عقربا جنوب المدينة، بحسب المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات. وأوضح مليحات أن المستوطنين، وبحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، نقلوا بيوتاً متنقلة (كرافانات) وخياماً إلى تلة مطلة على البلدة، وشرعوا في أعمال تسوية وتجريف للأراضي، تمهيداً لتثبيت وجود استيطاني دائم. كما نصب مستوطنون خياماً على أراضي قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، وسط مخاوف من أن يكون ذلك مقدمة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.

ومساءً، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في الأرجل، نتيجة هجوم المستوطنين على خربة الطويل قرب بلدة عقربا جنوب نابلس، ليرتفع عدد الإصابات بذلك إلى 3.