استشهاد ضابط أمن فلسطيني جنوب نابلس وإصابات بمواجهات مع الاحتلال

استشهاد ضابط أمن فلسطيني جنوب نابلس وإصابات بمواجهات مع الاحتلال

11 مايو 2021
الصورة
قوات الاحتلال تعتقل فتاة فلسطينية على حاجز حوارة (مأمون وزواز/الأناضول)
+ الخط -

قال جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في بيان صحافي نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، "إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين أقدموا، مساء أمس الثلاثاء، على اغتيال أحد ضباط الجهاز وأصابوا آخر بجروح حرجة، بدم بارد، على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس".

واستشهد الضابط في جهاز المخابرات العامة أحمد عبد الفتاح ضراغمة وأصيب زميله بجروح حرجة، جراء إطلاق قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، النار صوب المركبة التي كانا يستقلانها.

وفي وقت لاحق، سلمت قوات الاحتلال جثمان الشهيد ضراغمة، حيث جرى نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس.

وكان "الهلال الأحمر" الفلسطيني قد أفاد بأن طواقمه استلمت جثمان الشهيد من حوارة، لنقله لمستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس.

وفي وقت سابق استشهد ضابط أمن فلسطيني وأصيب آخر بجروح حرجة، مساء اليوم الثلاثاء، بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليهما على حاجز زعترة المقام جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان مقتضب، أن الارتباط المدني الفلسطيني أبلغها باستشهاد مواطن وإصابة آخر بحالة حرجة عقب إطلاق الاحتلال النار عليهما، قرب نابلس.

في غضون ذلك، أكدت مصادر لـ"العربي الجديد" أن الفلسطينيين الذين أطلق الاحتلال النار عليهما على حاجز زعترة هما ضابطا أمن يعملان في جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، أحدهما استشهد وأصيب الآخر بجروح حرجة.

وفي وقت سابق، قال أحد السائقين الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه شاهد بأم عينيه شاباً واحداً على الأقل مضرجاً بدمه، يحاول الخروج من السيارة التي أصيبت بأكثر من ثلاثين عياراً نارياً.

وتابع: "أغلق الجنود جانباً من الطريق وأوقفوا حركة السير بشكل كامل". وأكد أن ما جرى هو "عملية إعدام، فقط أبطأ السائق سرعته عندما وصل إلى الحاجز، فانهال عليه الرصاص من كل حدب وصوب"، مشيراً إلى أن الشخص الذي يجلس إلى جانب السائق أصيب أيضا.

وشهد حاجز زعترة، قبل عشرة أيام، عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة اثنين آخرين، واعتقل الاحتلال الفلسطيني منتصر شلبي من بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وسط الضفة الغربية، والذي يتهمه بتنفيذ العملية، بعد خمسة أيام من ملاحقته.

إلى ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، الثلاثاء، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 13 فلسطينيًا خلال اقتحامات في عدة مناطق من الضفة الغربية، إضافة لاعتقال فتاة فلسطينية على حاجز حوارة العسكري المقام جنوب نابلس شمالي الضفة.

وأصيب عدة فلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تقوع شرق بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، اليوم، فيما أغلقت تلك القوات المدخلين الشمالي والغربي للبلدة بالبوابات الحديدية، وفق ما أفادت به مصادر صحافية.

من جانب آخر، ذكرت مصادر محلية وصحافية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، الثلاثاء، فتاة (لم تعرف هويتها) على حاجز حوارة العسكري المقام جنوب مدينة نابلس، ثم أغلقت الحاجز بكلا الاتجاهين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 6 فلسطينيين من محافظة جنين، بينهم أسيران محرران وشقيقان، وفق ما أكده لـ"العربي الجديد" مدير نادي الأسير الفلسطيني في جنين منتصر سمور.

ووفق سمور، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الأسيرين المحررين فرج شهاب الصانوري وغسان عبد الوهاب زغيبي من مدينة جنين، والطالب الجامعي نور الدين عطاطرة من بلدة يعبد جنوب جنين، والشقيقين محمد وحمزة الغزاوي من مخيم جنين، والشاب وليد أبو الحسن على حاجز الجلمة العسكري المقام شمال جنين.

من جهة ثانية، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت 5 مواطنين فلسطينيين من طولكرم الليلة الماضية، وهم أحمد علاء الدين أبو زهرة (15 عامًا)، وكريم محمد مفيد شنتير (15 عامًا)، وأيمن جمال محمد جلاد (16 عامًا)، وسامي أشرف أبو غالية، وحمزة مروان أبو غالية، وعبد الرحمن جبر حمدان، ومحمد مفيد محمد جلاد.

تظاهر فلسطينيي الداخل

وتظاهر فلسطينيو الداخل بدعوة من لجنة المتابعة العليا، التي دعت إلى مظاهرات في مختلف البلدات ضد عدوان الاحتلال على القدس والأقصى وغزة، وجريمة اغتيال شهيد اللد.

وحذرت اللجنة في إعلانها من "استخدام عصابات المستوطنين الإرهابية لارتكاب جرائم ضد جماهيرنا وشعبنا عامة".

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد بركة إن "جريمة اغتيال الشاب الشهيد موسى حسونة تؤكد خطورة المرحلة التي نعيشها، فمن ارتكب الجريمة هو أحد المستوطنين القابعين في أحد المعاهد الدينية اليهودية، التي تستقدم عناصر من عصابات المستوطنين في الضفة لتزرعها في مدننا التاريخية، مثل عكا ويافا واللد".

وأكد بركة أن "العدوان المستمر على المسجد الأقصى المبارك، واستهداف المصلين حتى داخل المسجد القبلي، يدلان على وحشية الاحتلال وجنوده، الذين يتلقون أوامر مباشرة من رأس الهرم الحاكم، وأولهم بنيامين نتنياهو"، كما حذر من "تصاعد العدوان على قطاع غزة".

الاحتلال يقمع وقفة تضامنية مع غزة في الشيخ جراح
قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية مساندة لقطاع غزة الذي يتعرض منذ يومين لعدوان إسرائيلي مستمر أوقع عشرات الشهداء والجرحى.
وأفاد مواطنون في حي الشيخ جراح، في حديث "العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال استخدمت شرطة الخيالة وأفراداً من قوات ما يسمى حرس الحدود في الاعتداء على المشاركين في الوقفة. وأطلقت تلك القوات قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاههم، حيث تعرض العديد منهم للدفع والضرب، وأصيب عدد من الأهالي والمتضامنين برضوض واختناق.
وكان المشاركون في الوقفة هتفوا ضد عدوان الاحتلال على قطاع غزة، كما رفعوا صوراً للضحايا من الأطفال والنساء.
في غضون ذلك، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، مساء الثلاثاء، في بلدتي الطور والزعيم شمال شرق القدس المحتلة، أطلق خلالها الاحتلال القنابل الصوتية، ورش الشبان بالمياه العادمة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين من بلدة الطور بالقدس المحتلة، وانهالت عليهم بالضرب ورشت غاز الفلفل على وجوههم، بعدما هاجمت مركبة على حاجز العيسوية الجديد عند موعد الإفطار واعتدت على من فيها بالضرب، والرش بغاز الفلفل على الوجه، وكبلتهم واقتادتهم إلى مركز شرطة.
من جانب آخر، أطلق جنود الاحتلال، مساء الثلاثاء، الرصاص الحي على شاب قرب حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، ما أدى لإصابته بجروح، كما اعتدوا على المواطنين المتواجدين في المكان، ورشوهم بغاز الفلفل، ومنعوا العمال من الدخول، وفتشوا مركبات المارة ودققوا في هوياتهم الشخصية.
في حين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إبراهيم أبو سنينة من شارع الواد في القدس القديمة، واقتادته إلى أحد مراكز التحقيق في المدينة، بينما اقتحمت قوات بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، وسط إطلاق قنابل الصوت، وفتشت عدداً من مركبات المواطنين.

على صعيد آخر، أصيب عدد من الشبان بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية، فيما اندلعت حرائق في مساحات واسعة من أراضي المواطنين هناك، كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل القرية ومنعت تنقل المواطنين.
كما اختطفت قوة إسرائيلية خاصة الشاب ندين خالد أبو الرب من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، عقب مداهمتها للمتجر الذي يعمل به وسط المدينة، واقتادته لجهة مجهولة.
على صعيد منفصل، اعتدى مستوطنون بالضرب على المواطنين الفلسطينيين في حارة السلايمة بالبلدة القديمة من مدينة الخليل، بحماية قوات الاحتلال التي احتجزت ستة شبان وحققت معهم ميدانيًا، وأفرجت عن أربعة منهم وأبقت على اعتقال اثنين، وفق ما أفاد به الناشط في "تجمع الدفاع عن حقوق الخليل"، عارف جابر.
وقال جابر إن "المستوطنين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة، وأغلقوا الطريق أمامهم، قرب مستوطنة (خارصينا) المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق الخليل".

المساهمون