استشهاد ضابطَين وجندي في الجيش اللبناني جرّاء غارة إسرائيلية
- ردود فعل محلية ودولية: أدان حزب الله وقطر الغارة، واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، داعين المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.
- جهود دبلوماسية وتطورات ميدانية: رغم إعلان وقف إطلاق النار، استمر التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.
عون دان الاعتداء الإسرائيلي: لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه
حزب الله: ندين هذا العدوان ونجدد وقوفنا إلى جانب جيشنا الوطني
أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، استشهاد ضابطين وجندي جراء غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي في محافظة النبطية جنوبي لبنان. وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان إنّ "غارة عدوانية همجية إسرائيلية" استهدفت الآلية العسكرية، ما أدى إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي.
ودانت قيادة الجيش الاعتداء، معتبرة أن "استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيماناً وعزماً على التصدي لهذه المحاولات العدوانية". وأضاف البيان أنّ الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى "إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة".
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن استهداف المركبة التي كان يستقلها ضابطان وجندي من الجيش اللبناني قيد التحقيق، زاعماً، في بيان له، أنه تلقى "مؤشرات على أن حزب الله سيطلق النار من نفس منطقة استهداف جنود الجيش اللبناني".
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم السبت، "بأشد العبارات"، الاستهداف الإسرائيلي جنوبي البلاد، وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري. واعتبر عون، في بيان للرئاسة اللبنانية، أنّ الاعتداء "يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية"، مؤكداً أنه يأتي في سياق "التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب"، رغم الجهود التي يبذلها لبنان في المفاوضات الجارية في واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وتقدم الرئيس اللبناني بالتعازي إلى قيادة الجيش وعائلات الشهداء، مشيداً بتضحيات العسكريين الذين "يدفعون دماءهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته"، ومؤكداً أن لبنان "لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه"، وأن هذه الاعتداءات "لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة". ودعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على ضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
إلى ذلك، دان حزب الله الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية تابعة للجيش اللبناني، وأدت إلى استشهاد ضابطَين وجندي، واصفاً الهجوم بأنه "اعتداء إجرامي جبان" و"جريمة موصوفة مقصودة" تضاف إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان. وقال الحزب، في بيان، إنّ الهجوم يأتي في سياق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق اللبنانيين، ولا سيّما في الجنوب والبقاع الغربي، معتبراً أنه "نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية".
واتّهم حزب الله السلطات اللبنانية بـ"الاستسلام الكامل لشروط العدو في واشنطن"، الأمر الذي شجع إسرائيل على مواصلة اعتداءاتها. وتقدم حزب الله بالتعازي إلى عائلات الشهداء وإلى المؤسسة العسكرية اللبنانية، قيادة وضباطاً وأفراداً، مجدّداً إدانته للهجوم ومؤكداً وقوفه إلى جانب الجيش اللبناني.
قطر تدين الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني
عربياً، دانت دولة قطر، اليوم السبت، الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني، معتبرةً أنه يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً لسيادة الجمهورية اللبنانية وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن المجتمع الدولي مطالب بالاضطلاع بمسؤولياته لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، واحترام المواثيق والقوانين الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكامل بنوده. وجددت الوزارة موقف قطر الثابت الداعم للبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدة دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في البلاد. كما أعربت عن تعازيها لذوي الضحايا ولحكومة وشعب لبنان.
وتتواصل التطورات الميدانية والسياسية في لبنان رغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي استضافتها واشنطن، الذي لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، فيما شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً لافتاً أوقع المزيد من الشهداء.