استشهاد شقيقة إسماعيل هنية بقصف استهدف منزلها في مخيم الشاطئ

25 يونيو 2024
زهر عبد السلام هنية مع شقيقها إسماعيل هنية (صورة متداولة على إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة إسماعيل هنية في غزة، مما أدى لاستشهاد 13 فلسطينيًا بما في ذلك شقيقة هنية، وتدمير المنزل بالكامل مع استمرار البحث عن مفقودين.
- إسماعيل هنية يؤكد أن استهداف عائلته لن يغير من مواقفهم ومقاومتهم، معتبرًا دماء الشهداء وقودًا للنصر والحرية، ويجدد التأكيد على أهمية المقاومة.
- حركة حماس ترفض أي اتفاق لا يضمن وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان الإسرائيلي، محملة الإدارة الأمريكية مسؤولية استمرار العدوان، بينما يدعي الجيش الإسرائيلي تورط عناصر حماس في هجمات.

استُشهد 13 فلسطينياً، بينهم شقيقة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً للعائلة في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة. وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول، بأنّ الطائرات الإسرائيلية قصفت منزلاً لعائلة هنية في مخيم الشاطئ، ما أدى إلى تدمير المنزل تماماً، واستشهاد عشرة أشخاص على الأقل من أفراد العائلة وإصابة آخرين، قبل أن ترتفع حصيلة الشهداء إلى 13.

وأوضح الشهود أن طواقم الدفاع المدني ما زالت تبحث عن مفقودين تحت أنقاض المنزل المدمر. وذكرت مصادر طبية في مستشفى المعمداني، وسط مدينة غزة، أنه عرف من بين الشهداء زهر عبد السلام هنية (أم ناهض)، شقيقة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

هنية: شهداء عائلتي هم شهداء شعبنا

وفي أول تعقيب له، قال إسماعيل هنية: "لا يسعني في هذا المقام إلا أن أزف هذه الكوكبة الجديدة من شهداء العائلة بينهم شقيقتي الكبرى وعائلتها"، مضيفاً أنه "إذا كان العدو المجرم يظن أن استهداف أهلي وعائلتي سيغير من مواقفنا ومقاومتنا فهو واهم لأن كل شهيد في غزة وفلسطين هو من أهلي ومن عائلتي".

وتابع في تصريح نشرته الحركة على "تليغرام": "أكرر مرة ومرة ومرة أن شهداء عائلتي هم شهداء شعبنا وشهداء شعبنا هم أيضا أهلي، فلا فرق بين الشهداء وكلهم اصطفاهم الرحمن ليعبّدوا طريقنا نحو النصر والحرية. إن دماء الشهداء تطالبنا ألا نساوم وألا نهادن وألا نغير ولا نبدل ولا نضعف ولا نيأس بل نواصل طريقنا بكل إصرار".

وحول مفوضات وقف إطلاق النار، قال هنية إن الحركة "قدمت كل ما يمكن من مرونة ووافقت من دون تردد على كل المشاريع التي طرحت شريطة أن يكون نتيجة ذلك وقف الجرائم وانتهاء العدوان والانسحاب الكامل من القطاع"، مجدداً تمسك الحركة "بأن أي اتفاق لا يضمن وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان هو اتفاق مرفوض". وقال: "لن يتغير موقفنا هذا في أي مرحلة من المراحل".

وشدد على أن "كل الأفكار حول اليوم التالي وترتيبات البيت الداخلي يجب أن تكون فلسطينية خالصة ولا حقّ لأحد أن يتدخل فيها، لا الاحتلال ولا غيره"، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الحرب وإدخال المساعدات وتوفير متطلبات الحياة لأبناء قطاع غزة.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، اليوم الثلاثاء، إنّ المجازر التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومنها قصف منزل عائلة رئيس الحركة إسماعيل هنية بمخيم الشاطئ ومدرسة تابعة للأونروا، هي تأكيد لتعمّده استهداف المدنيين. وحمّلت الحركة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مسؤولية استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، باستمرار منح الحكومة الإسرائيلية وجيشها المجرم الغطاء السياسي والعسكري.

ودون إعلان تفاصيل عن الأسماء أو المواقع، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له، إنّ طائراته "قصفت مبنيين كان يستخدمهما عناصر حماس شمالي قطاع غزة". وزعم بيان الجيش أنّ "النشطاء الذين تم قصفهم كانوا متورطين في التخطيط للعديد من الهجمات ضد إسرائيل، كما شارك بعضهم في احتجاز رهائن إسرائيليين، وشاركوا في عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول".

وفي إبريل/ نيسان الماضي، استشهد أبناء هنية حازم وأمير ومحمد، وأولادهم: منى وآمال وخالد ورزان، في قصف إسرائيلي استهدف سيارة بمخيم الشاطئ، غربي قطاع غزة. وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، استشهد جمال محمد هنية، الحفيد الأكبر لرئيس المكتب السياسي لحماس، في قصف إسرائيلي. وجاء ذلك بعد عشرة أيام من استشهاد الحفيدة الصغرى لإسماعيل هنية الطالبة رؤى همام، في قصف إسرائيلي استهدف منزل ذويها في القطاع.

وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، حينها، باغتيال ثلاثة من أبناء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، زاعماً انتماءهم لكتائب القسّام. وقال الجيش في بيان نشره حينها عبر حسابه على منصة إكس، إنّ "طائرة مسيّرة تابعة لسلاح الجو قصفت، بتوجيه استخباراتي من الاستخبارات العسكرية (أمان)، وجهاز الأمن العام (شاباك)، ثلاثة نشطاء عسكريين تابعين لمنظمة حماس أثناء توجّههم لتنفيذ نشاط إرهابي في منطقة وسط قطاع غزة"، وزعم أن "العناصر الثلاثة الذين تعرضوا للهجوم هم: أمير هنية، قائد خلية في الذراع العسكري لحركة حماس، ومحمد هنية، ناشط عسكري في التنظيم، وحازم هنية، ناشط عسكري آخر في التنظيم".

ونعت حركة حماس، حينها، أبناء وأحفاد هنية، وقالت، في بيان لها، إنّ الشهداء كانوا يتجولون لتهنئة سكان المخيم وأقاربهم بحلول عيد الفطر حينما استهدفت السيارة التي كانوا يستقلونها، ما أدى لتدميرها بالكامل واستشهاد وإصابة جميع من كان فيها، موضحةً أنّ إسرائيل استهدفتهم "وهم ملتحمون مع شعبهم في خندق واحد، ليلتحقوا بركب نحو 60 شهيداً من شهداء آل هنية الكرام الأبطال، وقوافل شهداء شعبنا الميامين الأبرار في معركة طوفان الأقصى".

(الأناضول، العربي الجديد)