استشهاد أسير فلسطيني من بيت لحم في سجن "عوفر" الإسرائيلي
استمع إلى الملخص
- تؤكد هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن إسرائيل تمارس إبادة ممنهجة بحق الأسرى، تشمل التعذيب، التجويع، والحرمان من العلاج، مما أدى إلى انتشار الأمراض مثل الجرب.
- دعت المؤسستان لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب، مشيرتين إلى أن الظروف القاسية في السجون تساهم في ارتفاع أعداد الشهداء، حيث يتجاوز عدد الأسرى 9300.
استشهد الأسير الفلسطيني صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان في بيت لحم، في سجن "عوفر"، ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى (86) شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال. وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني في بيان، صباح اليوم الأحد، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد المعتقل الإداري زعول المعتقل منذ 11 يونيو/حزيران الماضي، علماً بأنه لم يكن يعاني أية أمراض مزمنة، بحسب ما ذكرت عائلته.
وبحسب البيان فإن استشهاد المعتقل زعول يأتي بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل عبد الرحمن سباتين، من البلدة ذاتها. وأشار البيان إلى أنّ "منظمات حقوقية كانت قد كشفت مؤخرًا عن معطيات اعترف بها الاحتلال نفسه، تفيد باستشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل في سجونه ومعسكراته، فيما يواصل إخفاء هويات العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة، إلى جانب العشرات ممن أُعدِموا ميدانيًا".
وأكدت المؤسستان أنّ "ما تمارسه منظومة التوحّش الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين لا يعدو كونه إبادة ممنهجة تُنفَّذ بدعوات علنية وصريحة من قادة ووزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي رفع شعار إعدام الأسرى الفلسطينيين"، بالتوازي مع "ممارسة الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، عبر منظومة متكاملة تشارك فيها مختلف أجهزة الاحتلال، تمهيدًا لتشريع قانون الإعدام بصورته النهائية"، بحسب ما جاء في البيان.
وأشارت المؤسستان إلى أنّ "ما يجري داخل السجون تجاوز كل الأوصاف والتعابير، إذ تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب، يقوم على تدمير الأسرى الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، من خلال منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة التي تشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة". ووفق الهيئة والنادي، تشمل هذه الجرائم: التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، الاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب عبر سياسات الحرمان والسلب، فضلًا عن الظروف المروّعة التي أدّت إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي تحوّل إلى أداة إضافية للتعذيب والقتل.
وشدّدت المؤسستان على أنّ التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أنّ منظومة السجون ماضية في تنفيذ عمليات قتل بطيء ممنهج، وأكدتا أن أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع، في ظل احتجاز آلاف الأسرى بظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب الذي عاد ليتفشّى على نطاق واسع، فضلًا عن سياسات الحرمان والسلب غير المسبوقة في شدتها.
وأوضحت المؤسستان أنّ الإعدامات الميدانية التي طاولت العشرات من المعتقلين تؤكد الطابع الإجرامي لمنظومة الاحتلال، وحملتا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل زعول، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني. يُذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من (9300) أسير، إلى جانب المئات من المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، من بينهم أكثر من (50) أسيرة، ونحو (350) طفلًا، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين (3368) حتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.