استراتيجية ترامب الجديدة: أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة وتايوان
استمع إلى الملخص
- تتضمن الاستراتيجية تعديل الحضور العسكري الأميركي في نصف الكرة الغربي، وتحديث "مبدأ مونرو" لمنع التدخلات الأجنبية، مع استهداف مهرّبي المخدرات والسيطرة على الموارد الرئيسية.
- أثارت الاستراتيجية ردود فعل دولية، حيث نددت ألمانيا بالانتقادات الأميركية، وعلّقت الولايات المتحدة طلبات الهجرة من 19 دولة غير أوروبية لأسباب أمنية.
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، اليوم الجمعة، في استراتيجية جديدة منتظرة منذ مدة طويلة، أن دور الولايات المتحدة التاريخي على الصعيد الدولي سينتقل إلى التركيز أكثر على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة. وتشير وثيقة الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض، وتحدّد رؤية ترامب للعالم الخارجة عن المألوف والقائمة على شعار "أميركا أولاً"، إلى تحوّل حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها ما زالت تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.
وانتقدت الاستراتيجية أيضاً بشدّة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالهجرة. وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، تؤكد الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضاً لكنها أضافت بأن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".
وتعهّدت الاستراتيجية "تعديل حضورنا العسكري العالمي للتعامل مع التهديدات العاجلة في الجزء الذي نحن فيه من الكرة الأرضية والابتعاد عن الميادين التي تراجعت أهميتها النسبية للأمن القومي الأميركي خلال السنوات أو العقود الأخيرة". وتتحدّث الاستراتيجية صراحة عن تعزيز هيمنة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية حيث تستهدف إدارة ترامب مهرّبي مخدرات مفترضين في البحر وتتدخل ضد قادة يساريين وتسعى علناً للسيطرة على موارد رئيسية مثل قناة بنما.
وأظهرت الاستراتيجية ترامب على أنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، ولا سيما القادمة من أوروبا. وجاء فيها "سنُعلن ونطبِّق مُلحق ترامب على مبدأ مونررو".
ألمانيا تندد باستراتيجية ترامب الأمنية: لا نحتاج إلى نصائح من الخارج
في المقابل، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، على أنّ بلاده لا تحتاج إلى "نصائح من الخارج"، بعدما نشرت إدارة ترامب الاستراتيجية الجديدة التي تنتقد بشدّة حلفاء واشنطن الأوروبيين. وقال الوزير "أعتقد بأن قضايا حرية التعبير أو تنظيم مجتمعاتنا الحرة لا مكان له (في الاستراتيجية)، على الأقل في ما يتعلق بألمانيا".
وعلّقت الولايات المتحدة في وقت سابق، جميع طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدمة من مهاجرين من 19 دولة غير أوروبية، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة العامة. وينطبق التعليق على المواطنين من دول يخضع مواطنوها بالفعل لحظر دخول جزئي أعلن في يونيو/ حزيران، مما يفرض قيوداً إضافية على الهجرة، وهي محور أساسي في برنامج الرئيس السياسي. وتشمل قائمة الدول أفغانستان والصومال.
وتشمل قائمة الدول المستهدفة في المذكرة، أفغانستان وبورما وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، وجميعها خاضعة للقيود الأكثر صرامة المعلنة في يونيو/ حزيران، بما في ذلك تعليق كامل لدخول مواطنيها مع بعض الاستثناءات. أما الدول الأخرى في القائمة، والخاضعة لقيود جزئية منذ يونيو/ حزيران، فهي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.
(فرانس برس، العربي الجديد)