استجواب جديد لرئيس مجلس الوزراء الكويتي قبل تشكيل الحكومة

28 يناير 2021
الصورة
رئيس مجلس الوزراء أبدى قبوله للاستجواب (Getty)
+ الخط -

أعلن النائب في مجلس الأمة الكويتي مساعد العارضي تقديمه لاستجواب لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح على خلفية عدم تعاون الحكومة مع المعارضة وعدم تجاوبه مع قانون "العفو الشامل" المقدم من قبل أغلبية النواب. 

وقال النائب مساعد العارضي لـ"العربي الجديد": "إن الاستجواب يأتي بسبب رفض الحكومة الاستجابة للمطلب الشعبي الأول وهو عودة المهجرين من الخارج من النواب المعارضين والشباب الناشط، ولا تنازل عن الاستجواب إلا بعد تطبيق العفو الشامل". 

وأكد العارضي لـ"العربي الجديد" أن على كافة النواب المعارضين عدم التنازل والتفاوض مع رئيس مجلس الوزراء، وأن الهدف بات إسقاط الحكومة بالكامل لأنها لا تنوي تطبيق المطالب الشعبية. 

وفور إعلان النائب العارضي تقديم الاستجواب، قال رئيس مجلس الوزراء، صباح الخالد، في مؤتمر صحافي التقى به رؤساء تحرير الصحف المحلية في الكويت: "يحكمنا دستور وقانون، وأهلاً ومرحباً بالاستجواب ولن أحوله للجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية إذا كان الاستجواب دستورياً". 

وقال العارضي لـ"العربي الجديد"، في معرض رده على جواب رئيس مجلس الوزراء، إن "قبول رئيس الوزراء للاستجواب ليس فضلاً أو منة منه، بل هو أمر دستوري ملزم به". 

ولم يحظ الاستجواب الذي قدمه العارضي سوى بتأييد 13 نائباً من أصل 38 كانوا قد أيدوا الاستجواب السابق الذي قدمه ثلاثة نواب في الرابع من يناير/كانون الثاني هذا العام، أي بعد أقل من شهر واحد على تشكيل الحكومة الكويتية. 

وأكدت مصادر داخل الحركة الدستورية الإسلامية "حدس"، وهي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الكويت، بأن الحركة لن تؤيد الاستجواب مبدئياً لأنه جاء قبل تشكيل الحكومة مما يعني أنه استجواب غير دستوري. 

وأكد مصدر رفيع المستوى داخل الحركة لـ"العربي الجديد" بأن الحركة تنتظر اجتماع رئيس مجلس الوزراء معها ضمن المشاورات السياسية التي تسبق تشكيل كل حكومة. 

وأكدت مصادر حكومية أن رئيس مجلس الوزراء لم يبدأ باختيار الأسماء الخاصة بالتشكيل الحكومي الجديد، وأنه سيبدأ الاجتماع بشكل رسمي بكتل المعارضة المتنوعة ابتداء من الأسبوع القادم أملاً في تفكيكها وإسقاط الاستجواب قبل أن يبدأ. 

ورفض ممثلون عن "الكتلة الوطنية"، وهي إحدى الكتل المعارضة بقيادة النائب حسن جوهر، التعليق على الاستجواب، مؤكدين أنهم "لا ينوون استباق الأحداث". 

وكان وزراء الحكومة الكويتية قد تقدموا باستقالة جماعية لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني هذا العام عقب الاستجواب المقدم من نواب المعارضة. 

ورفع رئيس مجلس الوزراء الاستقالة لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، والذي قبل استقالة الحكومة وأعاد تكليف الشيخ صباح الخالد بحكومته الثالثة خلال أقل من عام ونصف. 

وكانت المعارضة ونواب القبائل قد نجحوا في اكتساح الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول عام 2020، لكن نجاح الحكومة في عبور الجلسة الافتتاحية وفوز رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بانتخابات الرئاسة على حساب مرشح المعارضة بدر الحميدي أدى إلى تفكك كتلة المعارضة تدريجياً. 

المساهمون