استبعاد 837 مرشحاً من الانتخابات البرلمانية في العراق
استمع إلى الملخص
- تتضمن أسباب الاستبعاد إجراءات المساءلة والعدالة، قيود جنائية، نقص في أوراق الترشح، وتزوير الوثائق الدراسية، مما أثار تساؤلات حول دوافع سياسية وراء هذه القرارات.
- أكد الناشطون والأكاديميون أن هذه الاستبعادات تؤثر سلباً على نزاهة الانتخابات، مشيرين إلى ضرورة تعزيز الثقة بين الأطراف السياسية والناخبين.
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن عدد المستبعدين من المشاركة في الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها بعد أقل من شهر واحد، بلغ 837 مرشحاً. وأوضحت، اليوم الأحد، أن معظمهم استُبعدوا بقرارات من قبل هيئة "اجتثاث البعث"، الأمر الذي أثار قلق أطراف سياسية من تأثيرات سلبية لتلك القرارات على العملية الانتخابية. وكانت الجهات القضائية وهيئة "اجتثاث البعث" ومفوضية الانتخابات بدأت منذ فترة في مراجعة ملفات المرشحين، واتّخذت قرارات باستبعاد أعداد منهم عن السباق الانتخابي، بتهم مختلفة.
وقال رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، إن "عدد المرشحين المستبعدين وصل إلى 837 مرشحاً، منهم 183 استبعدوا من قبل أحزابهم أو تحالفاتهم، فضلاً عن 293 مرشحاً بسبب إجراءات المساءلة والعدالة، و90 لأسباب تتعلق بقيود جنائية وأحكام قضائية، و96 مرشحاً بسبب نقص في أوراق الترشح". وأضاف أن "من بين المستبعدين 20 مرشحاً بسبب حذف من قبل هيئة النزاهة، و11 مرشحاً لأسباب تتعلق بتزوير الوثائق الدراسية، و3 مرشحين انسحبوا من تلقاء أنفسهم، و5 توفوا، فضلاً عن 6 من منتسبي وزارة الداخلية، و130 مرشحاً لأسباب أخرى".
وتصاعدت التساؤلات حول قرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بشأن الأعداد الكبيرة من المرشحين المستبعدين من قوائم الانتخابات قبل أشهر من الاستحقاق الانتخابي، خصوصاً أنها تبدو موجهة إلى خصوم محددين من دون المساس بمرشحين يتبعون الفصائل المسلحة في العراق ما يؤشر إلى وجود دوافع سياسية خلفها، بل زاد الاستغراب من تفعيل بعض أدوات المحاسبة والمراقبة والإبعاد في الانتخابات العراقية المقبلة بصورة أكثر بكثير من محطات انتخابية سابقة.
وقال الناشط في التيار المدني، مهند الزيدي، لـ"العربي الجديد" إن "المفوضية تتحمل المسؤولية القانونية لقرارات الاستبعاد، خاصة وأن كثير من المرشحين لديهم ملفات جنائية وتورطوا بملفات فساد، لم يتم استبعادهم لأنهم مرتبطون بأحزاب كبيرة"، مبيناً أن "الملف حساس جداً، وأن المستبعدين يشكون عدم الإنصاف، وهناك استهداف سياسي لهم". وأشار الزيدي إلى "الخلافات القانونية التي ظهرت من خلال إعادة عدد من المرشحين المستبعدين، تؤكد أن قرارات الاستبعاد لم تكن تستند على أسس قانونية وأدلة حقيقية"، مؤكداً أن "القرارات تؤثر على مجريات الانتخابات والتصويت، وتطعن بنزاهة العملية الانتخابية".
من جهته، أكد الأكاديمي المختص بالشأن السياسي العراقي، عدنان العيسى، أن "هناك ضرورة لإنهاء فوضى الاستبعادات، خاصة تلك التي تتعلق بقرارات هيئة المساءلة والعدالة"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "قرارات الهيئة مثيرة للجدل، كما أن عملها أيضاً مثار جدل". وأكد أن "الانتخابات الحالية تحتاج إلى تدعيم الثقة بين الأطراف السياسية ومع الناخب، وأن القرارات الحالية تؤثر سلباً على سير العملية الانتخابية".
وسبق أن أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق منتصف الشهر الفائت، استبعاد أكثر من 751 مرشحاً، لأسباب قالت إنها تتعلق بالمساءلة والعدالة أو قضايا جنائية وفساد، فيما أثارت القرارات جدلاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعدما ضمت القوائم شخصيات بارزة في الوسط السياسي، وسط تصاعد الاتهامات بوجود دوافع سياسية تتجاوز الأطر القانونية المعتمدة بقرارات المفوضية، فيما تم إعادة عدد من المستبعدين بعد حصولهم على قرارات قضائية.