استبعاد نتنياهو من منتدى دافوس بسبب مذكرة توقيفه وهرتسوغ يعلّق
استمع إلى الملخص
- هرتسوغ يعقد لقاءات في دافوس لطرح قضية إقصاء المسؤولين الإسرائيليين عن المنتديات الدولية، ويؤكد أن استخدام الأطر القانونية لمنعهم يعد مكافأة للإرهاب، داعياً لوضع حد للعقوبات التي تقوض شرعية الأطر الدولية.
- المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مما يلزم 125 دولة باعتقالهما حال دخولهما أراضيها.
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لن يشارك في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وسط مخاوف من احتمال توقيفه على خلفية مذكرات صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، في حين يمثّل إسرائيل في المنتدى رئيسها إسحاق هرتسوغ، الذي وصل إلى سويسرا على متن طائرة "جناح صهيون".
وعقب وصوله إلى دافوس، عقد هرتسوغ لقاءً مع رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك، مؤكداً عزمه طرح قضية ما وصفه بـ"إقصاء مسؤولين إسرائيليين عن المنتديات الدولية"، إضافةً إلى المطالبة بإلغاء العقوبات التي فرضتها المحكمة الجنائية الدولية بحق شخصيات إسرائيلية.
وقال هرتسوغ في تصريحات نقلتها هيئة البث العبرية الرسمية، إنّ "من غير المقبول أن تُستغل سياسات دولية مشينة، تُوجَّه مراراً ضد إسرائيل، لاستخدام الأطر القانونية الدولية لمنع مسؤولين إسرائيليين من المشاركة في منتدى دافوس"، مضيفاً أن "إسرائيل لا تدافع عن نفسها فحسب، بل تقف في الخطوط الأمامية للدفاع عن العالم الحر في مواجهة إمبراطورية الشر التي يمثلها النظام الإيراني وأذرعه"، على حد تعبيره.
واعتبر هرتسوغ أن "منع مشاركة نتنياهو، أو حتى وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، في منتدى عالمي يسعى إلى رسم مستقبل الشرق الأوسط عبر مثل هذه الوسائل القانونية، يُعدّ مكافأةً للإرهاب"، مشدداً على أنّ "من يتحدث عن بناء الثقة لا يمكنه إقصاء من يقفون في واجهة المواجهة".
ودعا هرتسوغ المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية، إلى "وضع حد سريع لهذه القضية المخزية المتمثلة بفرض عقوبات بلا أساس"، معتبراً أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه "تقويض شرعية الأطر الدولية وتحويلها إلى أدوات صراع سياسي".
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد تحقيقات قضائية حول ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة، بما في ذلك اتهامات باستخدام التجويع وسيلةَ حربٍ والقتل العمد والاضطهاد وارتكابات لاإنسانية أخرى.
وتعد مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو الأولى في تاريخ المحكمة بحق رئيس حكومة دولة غربية وحليف رئيسي للولايات المتحدة. وتشمل هذه المذكرات 125 دولة طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي باتت ملزمة قانونياً باعتقال نتنياهو وغالانت حال دخولهما أراضيها. وتواصل المحكمة دعوى التفتيش والتطبيق لهذه المذكرات رغم التحديات القانونية والدبلوماسية المستمرة.