استئناف المظاهرات ضد نتنياهو.. ومواجهات عنيفة مع الشرطة

06 أكتوبر 2020
الصورة
اتهامات لنتنياهو بتوظيف ظروف الجائحة لإسكات معارضيه (فرانس برس)
+ الخط -

استؤنفت مساء اليوم الثلاثاء مظاهرات في أماكن متفرقة ضد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمطالبة برحيله على خلفية قضايا الفساد التي تلاحقه، ورفضه التنحي عن منصبه رغم تقديم لوائح اتهام رسمية ضده بتهم تلقي الرشاوى وخيانة الأمانة العامة والاحتيال، مع تحديد يناير/ كانون الثاني المقبل موعداً لبدء الاستماع للشهادات والأدلة ضده.
وخرجت مظاهرات في عشرات المواقع بالتزامن مع قيود كورونا التي أقرتها الحكومة الأسبوع الماضي، والتي تقضي بمنع التظاهر على مسافة تزيد عن كيلومتر عن مقر إقامة الأشخاص من جهة، وكذا إلزامية الحفاظ على مسافة مترين بين كل متظاهر وآخر.
ومع أن نتنياهو أراد من وراء هذه القيود القضاء على التظاهرات الحاشدة ضده في القدس المحتلة مقابل مقر إقامته الرسمي، إلا أن الحركات المنظمة للمظاهرات استغلّت القيود المذكورة لتنظيم عشرات المظاهرات المتفرقة في مختلف البلدات والمدن الإسرائيلية وعند مفترقات الطرق. وجراء ذلك زاد عدد المشاركين في المظاهرات، ليتجاوز يوم السبت الماضي عددهم لأول مرة 100 ألف متظاهر بحسب حركتي "الرايات السوداء" و"كرايم منيستر"، عدا عن آلاف المتظاهرين الحريديم الذين يتظاهرون في بلداتهم ومستوطناتهم دون الاختلاط بالمتظاهرين من غير الحريديم.
وكانت البلدات والمستوطنات الحريدية قد شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات عنيفة مع الشرطة بلغت أوجها أمس في "بني براك" وحي "مائة شعريم"، في القدس وخلال تفريق جنازة في مدينة أسدود. 
وتجددت هذه المواجهات اليوم من جديد في مدينة بيت شيمش الحريدية القريبة من مدينة القدس، بعد أن واصل الحريديم رفض الانصياع لتعليمات وقيود كورونا، ردا على عنف الشرطة.
وفي المقابل، صعدت الشرطة الإسرائيلية على نحو خاص من قمعها لمظاهرات الحريديم وتجمهراتهم في أحيائهم المغلقة وبلداتهم، بعد أن كشفت الصحف الإسرائيلية اليوم، وفقا لمعلومات من مصادر في المجتمع الحريدي، أن الشرطة كانت قد توصلت لتفاهمات مع حاخامات الحريديم في بعض الجماعات الحريدية بأن يواصل الحريديم نشاطهم وتجمهرهم لأغراض الصلوات والاحتفال بعيد العرش اليهودي، بشرط أن تبقى هذه التجمهرات داخل أحيائهم وبدون توثيق أو نشر عنها. 
وجاء استئناف المظاهرات اليوم، مع استفحال أزمة الثقة بين الحكومة ومجمل شرائح المجتمع الإسرائيلي، بعد أن تبين أن نتنياهو استغل في أكثر من مناسبة خطط مواجهة الجائحة لمصالحه السياسية، وخاصة منع التظاهرات، وهو ما جعله أيضا يشمل فرض إغلاق شامل على كافة النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص، مما زاد من تدهور الأحوال الاقتصادية لقطاعات إضافية في المجتمع، بغض النظر عن الانتماءات والولاء السياسي لهذه الشرائح.

 

وضاعف الكشف المتواصل عن خرق وزراء ومسؤولين في الحكومة والمؤسسة الإسرائيلية لقيود التباعد الاجتماعي من انعدام الثقة بتعليمات الحكومة. كما دعا أعضاء كنيست من المعارضة وعلى رأسهم أفيغدور ليبرمان المواطنين إلى عدم الانصياع لتعليمات الحكومة، فيما طالب عضو الكنيست عوفر شيلح المتظاهرين الذين تلقوا مخالفات وغرامات مالية بعدم دفعها وتفضيل خيار المثول أمام المحكمة والاعتراض على المخالفات.
وتبدو حكومة الاحتلال عاجزة عن فرض تعليماتها في قطاعين أساسين: الأول لدى الحريديم الذين يعتبرون بحسب مرجعيات دينية أن وقف تعليم ودراسة التوراة أشد ضررا على اليهود من الإصابة بمرض كوفيد-19، ومعارضي نتنياهو السياسيين الذين ينظمون مظاهرات واسعة لمطالبته بالاستقالة على خلفية تورطه بالفساد.

المساهمون