النواب الأميركي يرفض تعديلاً لوقف مساعدات إسرائيل.. وازدياد نسبة الديمقراطيين المؤيدين

16 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 07:45 (توقيت القدس)
قاعة مجلس النواب الأميركي بمبنى الكابيتول، 3 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد مجلس النواب الأميركي تصويتاً حاسماً حيث أيد أكثر من نصف الديمقراطيين إلغاء مساعدات بقيمة 3.3 مليارات دولار لإسرائيل، مما يعكس تآكل الدعم التقليدي لإسرائيل بعد حرب غزة الأخيرة.
- رفض المجلس التعديل المقترح لوقف المساعدات، مما يبرز الانقسام المتزايد بين التقدميين الأميركيين وإسرائيل، حيث يؤيد 103 ديمقراطيين وعضو جمهوري واحد وقف المساعدات.
- أكد زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز على ضرورة تغيير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لتحقيق التغيير المطلوب في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة.

صوّت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، لإلغاء مساعدات أميركية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليارات دولار، في أقوى مؤشر حتى الآن على تآكل الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل، في أعقاب حرب الإبادة على غزة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين.

ورفض مجلس النواب تعديلاً يقضي بوقف المساعدات لإسرائيل، على الرغم من تأييد ما يقرب من نصف الديمقراطيين له، ما يعكس خلافاً متزايداً بين التقدميين الأميركيين وإسرائيل بشأن هجماتها على قطاع غزة.

وجاءت نتيجة التصويت 104 أصوات مقابل 314، وهي غير كافية لإدراج التعديل ضمن مشروع قانون أوسع للإنفاق على الأمن القومي، لكنها تعكس بوضوح التحول في المواقف، الذي بات يقسم الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة بشأن استراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تقترب من دخول عامها الثالث.

وأيّد 103 من الديمقراطيين وعضو جمهوري واحد وقف المساعدات، في تحوّل حاد عن السنوات التي كانت تُقَرّ فيها مشاريع القوانين الداعمة لإسرائيل بالإجماع تقريباً. ويضغط الديمقراطيون اليساريون من أجل إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل في حملاتهم للانتخابات التمهيدية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بينما يروج الديمقراطيون المعتدلون لإرسال أموال تستخدم للأسلحة الدفاعية فقط.

وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي أعلن معارضته للإجراء الهادف إلى إلغاء المساعدات بالكامل، أن "السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يجب أن تتغير من أجل مصلحة إسرائيل والشعب الفلسطيني".

وقال جيفريز، في رسالة إلى زملائه قبيل اجتماع مغلق للكتلة الديمقراطية هذا الأسبوع هيمنت عليه قضية إسرائيل، إنه يعتقد أن "هناك وسائل أكثر حسماً لتحقيق التغيير العاجل المطلوب في ما يتعلق بحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة".

 تغيّر الآراء بشأن إسرائيل

كان تصويت الأربعاء سيكون رمزياً إلى حد بعيد، إذ إنه لكي يصبح قانوناً، كان سيتعين أن يقرّه مجلس الشيوخ ويتجاوز الاستخدام شبه المؤكد لحق النقض من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي جعل دعم إسرائيل جانباً أساسياً في سياسته الخارجية. وشكلت المساعدات العسكرية لإسرائيل، والتبرعات التي يقدمها داعمو إسرائيل للمرشحين في الحملات السياسية الأميركية، قضية مشتعلة بالنسبة إلى الديمقراطيين هذا العام. وتشكل انتقادات القادة السياسيين الأميركيين لإسرائيل تحولاً جذرياً.

وقدم التعديل في مجلس النواب النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي، بوصفه تعديلاً على مشروع قانون الإنفاق الخاص بوزارة الخارجية.

وسعى تعديل ماسي إلى قطع التمويل السنوي الوارد في مذكرة تفاهم لعام 2016 مع إسرائيل، التي تسري حتى عام 2028. وفي سبتمبر أيلول 2016، صوّت مجلس النواب بأغلبية 405 أصوات مقابل أربعة أصوات لقرار يدعم مذكرة التفاهم.

(أسوشييتد برس، رويترز)