ارتفاع عمليات الخطف في درعا خلال نوفمبر

02 ديسمبر 2020
الصورة
30 حالة اعتقال قامت بها قوات النظام في درعا (فرانس برس)
+ الخط -

شهدت محافظة درعا، أمس الثلاثاء، خطف ثلاثة أشخاص من قبل قوات النظام ومجهولين، في حين شهد شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 30 حالة اعتقال قامت بها قوات النظام في عموم المحافظة التي تشهد حالة من الفلتان الأمني المستمر منذ سيطرة النظام على كامل المحافظة عقب اتفاق التسوية صيف عام 2018.

وقال الناشط "أبو محمد الحوراني" لـ"العربي الجديد" إن مجهولين اختطفوا أحد عناصر الأمن العسكري التابع للنظام السوري بعد توقيفه في بلدة تسيل واقتياده إلى جهة مجهولة، مضيفة أن الشخص الذي تم اختطافه يدعى "أبو محمد" وهو سيئ السمعة، وهناك العديد من الشكاوى منه ومن تصرفاته في بلدة تسيل والبلدات المجاورة.

وأوضحت المصادر أن المخطوف يعمل في مكتب الدراسات الأمنية في مدينة نوى ضمن جهاز الأمن العسكري التابع للنظام، ويأتي إلى بلدة تسيل بهدف إجراء الدراسات الأمنية وكتابة التقارير للنظام حول الناس.

وذكر الناشط أن شابين من بلدة المسيفرة وهما "وضاح عقلة سليمان العمري" و"مؤيد علي المحمد الشاذلي" فُقدا أثناء تواجُدهما في مدينة درعا، مضيفاً، نقلا عن مصادر محلية، أنه جرى اعتقال الشابين من قبل فرع الأمن العسكري في درعا المحطة وجرى نقلهما لمركز الفرع في مدينة السويداء.

وتحدثت مصادر لـ"العربي الجديد" أيضا عن أن قوات أمن النظام أفرجت عن  الشاب المعتقل "أسامة محمد الزعبي" من بلدة المسيفرة في ريف درعا الشرقي، وذلك بعد اعتقال دام 8 سنوات بتهمة معارضة نظام الحكم.

بدوره، قال "تجمع أحرار حوران" الإعلامي إن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي شهد ارتفاعاً ملحوظاً بأعداد المعتقلين في محافظة درعا، مقارنة بالشهر السابق، في حين استمرت عمليات الاغتيال التي تستهدف أبناء المحافظة، وسط فوضى أمنية ازدادت وتيرتها منذ عملية التسوية بين النظام والمعارضة برعاية روسية في تموز 2018.

وبحسب مكتب توثيق الانتهاكات في التجمع، فقد وثق المركز خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 30 حالة اعتقال نفذتها قوات النظام بحق أبناء محافظة درعا، أُفرج عن 15 منهم خلال الشهر ذاته.

قضايا وناس
التحديثات الحية

وأكد التجمع، في بيان له، أن أعداد المعتقلين الفعلية في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظرا لامتناع أعداد من أهالي المعتقلين بدرعا عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوفات أمنيّة، وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

وسجل التجمع مقتل 38 شخصاً بينهم طفل في محافظة درعا، وشخص واحد في محافظة القنيطرة، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني، تسعة وعشرون منهم قتلوا بواسطة إطلاق نار، وستة تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة للنظام، وأربعة نتيجة انفجار مخلفات حربية. 

ومن بين القتلى الذين وثقهم التجمع 9 من عناصر قوات النظام، و6 مدنيين قضوا جراء عمليات الاغتيال من بينهم اثنان يتهمان بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، و4 عناصر وقياديان اثنان سابقان في فصائل المعارضة من بينهم قيادي لم ينخرط ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب دخول المحافظة باتفاق التسوية، بالإضافة لتوثيق مقتل ثلاثة عناصر سابقين في تنظيم "داعش" الإرهابي.

وبحسب المكتب، فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في نوفمبر جرت بواسطة إطلاق النار بأسلحة رشاشة روسية من نوع كلاشنيكوف، ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال التي حدثت في محافظة درعا.

المساهمون