ارتفاع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال إلى 54 فلسطينياً

20 يونيو 2024
أسرى من غزة في دير البلح بعدما أفرج عنهم الاحتلال، 20 يونيو 2024 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وزارة الأسرى في غزة تعلن ارتفاع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 54 خلال الحرب، مع تأكيد على الظروف القاسية وغير الإنسانية التي يعيشها الأسرى.
- الإعلان عن وصول عدد الأسرى الفلسطينيين إلى 9000، بما في ذلك نساء وأطفال وصحفيون، مع استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية مثل الإخفاء القسري.
- شهادات عن التعذيب والمعاملة اللاإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، بما في ذلك التعرية القسرية، التقييد، الصعق بالكهرباء، والتجويع الممنهج، مما يشير إلى ظروف اعتقال مروعة وغير مسبوقة.

أعلنت وزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن ارتفاع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 54 شهيداً أسيراً خلال الحرب على غزة، مشيرة إلى أن حجم الكارثة التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال كبير وأن والظروف الحياتية والمعيشية التي يواجهها المعتقلون مرعبة وغير إنسانية وغير مسبوقة. وكشفت في بيان أن "36 أسيراً من أسرى غزة الذين اعتُقلوا خلال حرب الإبادة الجماعية؛ استشهدوا تحت التعذيب ونتيجة ظروف الاعتقال القاسية، وأن 54 شهيداً من كافة المحافظات الفلسطينية استشهدوا في سجون الاحتلال نتيجة التعذيب وظروف الاعتقال اللاإنسانية والاعتداء الممنهج على الأسرى منذ بدء حرب الإبادة الجماعية".

وأعلنت وزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة أن حصيلة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ارتفعت إلى 9000 أسيرًا، منهم 300 امرأة و635 طفلاً و80 صحافيًا، منذ بدء الحرب على غزة، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل "تنفيذ جرائمه ضد الإنسانية بحقهم وأبرزها جريمة الإخفاء القسري". وقالت إن "سجون الاحتلال أصبحت عبارة عن مقابر جماعية لآلاف الأسرى الفلسطينيين، وسط تجاهل من مؤسسات دولية، كالصليب الأحمر الذي لم يتحرك في هذه القضية رغم حجم الجرائم التي ترتكب داخل سجون الاحتلال".

وأشارت إلى أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتجز الأسرى داخل أقسام ضيقة للغاية، موضحة أن "الغرف حُولت إلى زنازين، والأسرّة داخل الغرفة قليلة جداً مقارنة بعدد الأسرى، الذين يصل عددهم في بعض الأحيان داخل الغرفة الواحدة إلى 15 أسيراً، وغالبيتهم يفترشون الأرض بسبب الاكتظاظ". وكشفت أنه استنادًا إلى شهادات بعض المعتقلين المفرج عنهم من السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، فإن هناك العديد من أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة، ومن ضمنها: تعرية المعتقلين بالقوة وبشكل متكرر، وتقييد الأيدي والأرجل وتعصيب الأعين لفترات طويلة، والصعق بالكهرباء، والتجويع الممنهج، والشبح والحفر على الجسم بآلة حادة، والحرمان من النوم والاستحمام والرعاية الطبية، وإطلاق الكلاب الشرسة عليهم.

ومنذ العدوان البري، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وقبل ذلك، اعتقل أعداداً غير معروفة عند الحاجز الذي أقامه على شارع صلاح الدين، الذي يفصل مدينة غزة عن المحافظة الوسطى، وطلب من المواطنين المغادرة عبره إلى جنوب وادي غزة. ويعاني أسرى غزة من ظروف قاسية في السجون، وفق شهادات متعددة، بينها شهادة مراسل "العربي الجديد" ضياء الكحلوت، الذي كان أحد الأسرى في سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة في صحراء النقب، والذي شبهه بسجن غوانتانامو الأميركي.

وكان المحامي الفلسطيني من الداخل المحتل خالد محاجنة روى لـ"التلفزيون العربي"، أمس، مشاهداته من داخل سجن سدي تيمان، حيث يعدّ أول محامٍ يتمكن من زيارة المعتقل الذي بدأ استخدامه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم. وأوضح محاجنة أن معتقل سدي تيمان هو أحد السجون السرية في إسرائيل، التي تحتجز فيها آلاف المعتقلين من قطاع غزة، واصفًا زيارته إلى المعتقل بأنها كانت ممزوجة بالحزن والغضب والعجز بسبب كل ما سمعه وشاهده من شهادة الصحافي محمد عرب المتعاون مع التلفزيون العربي والمعتقل هناك.