ارتدادات التطوّرات السورية في تركيا: تظاهرات كردية ولقاء بين فيدان وبراك

20 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
تظاهرات جرت في ديار بكر، 19 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تظاهر الأكراد على الحدود السورية التركية مطالبين بإزالة الحدود، مما أدى إلى تدخل الأمن التركي لتفريقهم.
- ناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع السفير الأميركي التطورات في سورية، مؤكداً دعم تركيا للاتفاقيات الدولية وحقوق الأكراد ومكافحة داعش.
- زعيم حزب الحركة القومية، دولت باهتشلي، شدد على ضرورة طرد قوات قسد ووحدات حماية الشعب من غرب الفرات، مؤكداً أن أمن دمشق مرتبط بأمن أنقرة لتحقيق الاستقرار.

سيطرت التطورات على الساحة السورية، اليوم الثلاثاء، على الأجندة السياسية في تركيا، حيث تظاهر الأكراد على الحدود مع سورية، وصدرت تصريحات من الحكومة والمعارضة. وأجرى حزب ديم الكردي لقاءً جماهيرياً عقد خلاله اجتماع الكتلة النيابية في مدينة نصيبين الحدودية، المقابلة لمدينة القامشلي السورية، فيما سار المتظاهرون باتجاه الحدود، ومنعت قوى الأمن تقدمهم.

ونقلت وكالة فرات الإخبارية الكردية أن مئات المتظاهرين تجاوزوا الحواجز الأمنية من أجل العبور إلى سورية، استجابةً لدعوة النفير العام المعلنة من قوات سوريا الديمقراطية، ولكن قوى الأمن أطلقت النار باتجاه المتظاهرين. وشارك في المسيرة التي انطلقت من المدينة الرئيسان المشاركان لحزب ديم الكردي تونجر بقرهان وتولاي حاتم أوغولاري، وخلال المسيرة ردد المتظاهرون شعارات مثل: "عاشت مقاومة روج آفا"، و"عاشت مقاومة قوات سوريا الديمقراطية". ومع ازدياد أعداد المتظاهرين، طالبوا بإزالة الحدود، لتصل التظاهرة إلى حدود القامشلي.

يأتي ذلك في وقتٍ استقبل فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سورية توم براك. وعقب اللقاء أطلق فيدان تصريحات تناول فيها التطورات في سورية، وأدلى بتصريحات للإعلام التركي، فيما اكتفى توم براك بمنشور على "إكس" أفاد فيه بـ"مواصلة المحادثات مع وزير الخارجية هاكان فيدان اليوم".

وأفاد فيدان بأنه "كما دعمنا اتفاق العاشر من مارس/ آذار، فإننا ندعم أيضاً اتفاق 18 يناير. حتى وإن كانت لدى تركيا بعض التحفظات على بعض القضايا، فإنها في الواقع تفضل تجاوزها ودعم الاتفاق المشترك الناتج كأولوية قصوى. وأعتقد أنه اتفاق قيّم". وأكد فيدان على أهمية "تنفيذ الاتفاقية"، و"تقديم التضحيات اللازمة من أجلها"، قائلاً: "من الأهمية تنفيذ المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والذي منح حقوق إخوتنا الأكراد الذين حُرموا من بعض الأمور لسنوات عديدة خلال عهد بشار الأسد".

وأوضح الوزير فيدان أن تركيا كانت دائماً في طليعة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وأنها ستواصل هذا المسعى بروح التعاون الوثيق مع الإدارة السورية الجديدة، مشيراً إلى أن السفير الأميركي لدى أنقرة والممثل الخاص لسورية توم براك شاركهم انطباعاته عن الاجتماعات التي عقدها في دمشق أمس. وتطرق زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي إلى التطورات في سورية وأهمية ذلك لمرحلة تركيا خالية من الإرهاب، قائلاً في اجتماع كتلة حزبه البرلمانية اليوم الثلاثاء: "تم طرد قسد ووحدات حماية الشعب من غرب الفرات، واقتلاعها من معاقلها، وقد طُردت هذه القوات التي قاومت اتفاق العاشر من مارس، وعرقلت المفاوضات في كل فرصة. وهذه التطورات الأخيرة بالغة الأهمية لسورية ودول المنطقة وتركيا".

وأضاف أن "قسد ووحدات الحماية لا يمكنهما تمثيل الأكراد، فهما لا تربطهما بهم أي صلة. إخواننا الأكراد شيء وهما شيء آخر"، مشدداً على أن "أمن دمشق هو أمن أنقرة"، و"يجب إرساء الوحدة في سورية، وتطهير غرب الفرات وشرقه من الإرهاب"، وأكد أن "اتفاق وقف إطلاق النار المكوّن من 14 بنداً، واتفاقية الاندماج الكامل الموقعة بين قسد ودمشق، نقطة تحول، ويوفران أقصى دعم لتحقيق سورية سلمية تسعى إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي، بهدف إقامة منطقة خالية من الإرهاب".

المساهمون