ادعاءات إسرائيلية برصد مؤشرات على نية إيران توسيع الحرب

17 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:21 (توقيت القدس)
خزانات وقود تحترق في إيران بعد استهدافٍ أميركي إسرائيلي، 8 مارس 2026 (Getty)

رصدت جهات إسرائيلية مؤشّرات تفيد بأنّ قيادة إيران "المتشدّدة" تغيّر تصوّرها لطبيعة الحرب، حيث تستعدّ لاحتمال توسيع نطاق المواجهة، وفق ما أورده موقع "واينت" العبري، اليوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، مشيراً إلى تقديرات إسرائيلية تفيد بأنّ إيران قد تحاول ممارسة ضغط عسكري واقتصادي على الولايات المتحدة وإسرائيل عبر استهداف منشآت طاقة وممرّات ملاحة بحرية، وكذلك حلفاء واشنطن في المنطقة.

وطبقاً للتقديرات الإسرائيلية التي أوردها الموقع، باتت طهران مقتنعة بأن المعركة لا تدور في الميدان العسكري فحسب، إذ إن الحصار البحري والضرر الذي لحق بقدرتها على تصدير النفط وتحقيق الإيرادات، يثقلان كاهل نظامها، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة استخدام رافعات الضغط الاقتصادية، وتدرس إدارتها بقيادة دونالد ترامب تشديد الضغط بفرض مزيد من العقوبات، تشمل رؤوساً منخرطة في تصدير النفط والمنظومة المالية.

وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي تقديره بأنّ الضغط الاقتصادي على إيران قد يدفعها تحديداً إلى خطوة هجومية. وأوضح أنه "إذا رأت طهران باستمرار الحصار تهديداً لاستقرار نظامها وقدرته على تمويل الأجهزة الأمنية والمنظمات التي تدعمها، فقد تلجأ لتغيير المعادلة عبر تصعيد إقليمي".

وتقدّر إسرائيل، بحسب "واينت"، أنه بناءً للمنطق الإيراني، لو أمكن ضرب طرق إمداد الطاقة ورفع أسعار النفط والوقود في الولايات المتحدة مجدداً، فسيزيد ذلك منسوب الضغط السياسي على ترامب لإنهاء المعركة والعودة إلى طاولة المفاوضات. ولم يتضح في الواقع ما إذا كانت هناك مؤشرات عينيّة إلى التقدير أم ماذا، خصوصاً أن تحليلات أميركية وأوروبية في الأسابيع الأخيرة تطرقت إلى إمكانية لجوء طهران إلى تعطيل طرق الملاحة والطاقة باعتبارها أداة ضغط على واشنطن، انطلاقاً من إدراك أن الكُلفة الاقتصادية لحربٍ طويلة الأمد قد تتحول مشكلة سياسية بالنسبة لترامب، خصوصاً قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

مسؤول إسرائيلي: إذا رأت طهران باستمرار الحصار تهديداً لاستقرار نظامها فقد تلجأ لتغيير المعادلة عبر تصعيد إقليمي

وفي سياق ذي صلة، نقل موقع والاه العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيُمدد مهلة الستين يوماً التي حُددت للمفاوضات مع إيران وانقضت اليوم الاثنين، أو سيتخذ قراراً أحادي الجانب. 

وأضاف "والاه" نقلاً عن مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية قولها إنه "أخيراً فقط، قال ضابط رفيع المستوى في أمان (الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية)، إن على الجيش الإسرائيلي أن يكون يقظاً ومستعداً لاحتمال تدهور الوضع (بعد انقضاء مهلة الستين يوماً) خلال ساعات قليلة أو أيام أو أسابيع أو أشهر"، ولفت إلى أن المهلة تنتهي عند الساعة السادسة مساءً، فيما نقل الموقع نفسه عن مصدر أمني مطلع على التوتر في المنطقة قوله إنه "اعترتنا شكوك طوال فترة وقف إطلاق النار، وما زالت تعترينا حتّى الآن"، في إشارة إلى إخفاق المفاوضات واحتمال تجدد المواجهة.