اختفاء الكاتب المصري هاني صبحي بعد اعتقاله من منزله في القاهرة

23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:21 (توقيت القدس)
عربات للشرطة المصرية في القاهرة، 27 سبتمبر 2019 (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألقت قوة أمنية بزي مدني القبض على الكاتب المصري هاني صبحي من منزله في القاهرة، وسط غموض حول مكان احتجازه وأسباب القبض عليه، حيث أُغلقت هواتفه وحُذفت صفحته على فيسبوك.
- يُعتبر هاني صبحي من الأصوات الأدبية الشابة المرموقة، حيث أصدر مجموعة قصصية تناولت الحرب على غزة ورواية عن الحياة في شبرا، مما أكسبه تقديراً نقدياً.
- يأتي اختفاؤه في سياق تزايد القبض على الأدباء في مصر، وسط مطالبات حقوقية بتعزيز حرية التعبير ووقف استدعاء الكتّاب بسبب أعمالهم وآرائهم.

ألقت قوة أمنية بزي مدني القبض على الكاتب والروائي المصري هاني صبحي من داخل منزله في منطقة المرج بالقاهرة، فجر أمس الأربعاء، قبل أن تُغلق هواتفه وتُحذف صفحته على موقع فيسبوك، وسط حالة من الغموض بشأن مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه حتى لحظة نشر هذا التقرير. وبحسب ما أعلنته زوجته في تصريحات صحافية، فقد قُبض عليه نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، حين طرق ثلاثة أشخاص باب شقته وطلبوا حضوره معهم لدقائق محدودة. وعندما سأل عن سبب الاستدعاء، أُبلغ بأنه "مطلوب أسفل العقار"، قبل أن يُقتاد إلى سيارة كانت بانتظاره ليختفي بعدها تماماً.

وأكدت زوجته أن أفراد القوة صعدوا إلى شقته دون إظهار أي إذن قضائي، وطلبوا هاتفه المحمول عند الباب ثم غادروا سريعاً، مشددين على ضرورة عدم إحداث أي ضوضاء داخل المنزل "حتى لا يستيقظ الأطفال". وتشير الوقائع إلى أن التحرك الأمني جرى بعد نحو ساعة واحدة فقط من عودته إلى المنزل، ما يوحي بأنه كان خاضعاً لمراقبة مسبقة. وبعد ساعات من الواقعة، تداول نشطاء منشوراً قصيراً كان هاني صبحي قد نشره على صفحته الشخصية في فيسبوك، قرابة الثانية فجراً، كتب فيه: "بيتقبض عليا في قسم المرج".

غير أن المنشور حُذف بعد دقائق لتُغلَق الصفحة نهائياً، ويصبح الهاتف خارج الخدمة في ظل عجز أسرته عن تحديد مكان احتجازه أو معرفة أي جهة مسؤولة عنه حتى الآن. وخلال الساعات التالية، جرت محاولات متكررة للبحث عنه داخل قسم شرطة المرج وعدد من النيابات في القاهرة، من بينها نيابة مصر الجديدة، دون التوصل إلى أي معلومة رسمية أو تسجيل باسمه في دفاتر المحتجزين.

ويُعد هاني صبحي من الأصوات الأدبية الشابة التي لاقت تقديراً نقدياً في السنوات الأخيرة، إذ صدرت له في أواخر عام 2024 المجموعة القصصية "روح الروح"، التي تناولت في عدد من نصوصها الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وطرحت تساؤلات إنسانية عن الذاكرة والهوية والمقاومة، متسائلاً: "من الذي لا يحب فلسطين، وهل في فلسطين شيء لا يُعشق؟"، كذلك عُرفت له روايته الأولى "على قهوة في شبرا" الصادرة عام 2020، التي جسّد فيها ملامح الحياة اليومية في الحيّ القاهري العريق بتنوعه الاجتماعي والثقافي.

ويأتي اختفاء الكاتب في سياق تكرار وقائع القبض على عدد من الأدباء والمدونين في مصر خلال الأعوام الأخيرة، وسط انتقادات حقوقية تطالب بوقف استدعاء الكتّاب والمبدعين على خلفية أعمالهم أو آرائهم، وبتعزيز حرية التعبير باعتبارها جزءاً من المجال العام الثقافي الذي يحميه الدستور. وحتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر وزارة الداخلية المصرية أو أي جهة أمنية بياناً رسمياً توضح فيه ملابسات القبض على هاني صبحي أو مكان احتجازه، فيما تتواصل المطالبات بالكشف الفوري عن مصيره وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه.