احتقان في سيدي بوزيد التونسية بعد إحراق شاب نفسه

02 ديسمبر 2020
الصورة
غضب كبير في صفوف المحتجين (Getty)
+ الخط -

تشهد مدينة الرقاب في سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، احتقاناً ومواجهات بين قوات الأمن وشبان من المدينة، بعد وفاة شاب أضرم النار في جسده أمام مركز أمني.

والضحية يبلغ من العمر 17 عاماً، لفظ أنفاسه في مستشفى الحروق البليغة في بن عروس، يوم الأحد، بعدما سكب البنزين وأشعل النار في جسده. 

وعمد عدد من شبان المدينة إلى إغلاق الطريق الرابطة بين سيدي بوزيد ومعتمدية الرقاب، وأشعلوا الإطارات المطاطية، ولجأت القوات الأمنية إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وقال الناشط في المجتمع المدني من الرقاب، هيكل عيوني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ الجهة تشهد هدوءاً حذراً بعد مواجهات استمرت لعدة ساعات، ليل  الثلاثاء، مؤكداً أنّ استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين أغضب السكان بسبب تسربه إلى عديد من المنازل.

وأوضح عيوني أن الشاب المتوفى كان يعيش ظروفاً اجتماعية صعبة، وأمام شعوره بالظلم قرر وضع حد لحياته، مبيناً أنّ المتظاهرين طالبوا بفتح تحقيق في أسباب وفاته وإقدامه على الانتحار.

وأشار إلى أنه "تم فتح الطريق الرابطة بين سيدي بوزيد والرقاب صباح اليوم، ولكن لا تعرف تطورات الوضع خلال الساعات المقبلة، إذ قد تعود المواجهات".

ولفت المتحدث إلى أنّ سيدي بوزيد تشهد اليوم أيضاً تحركات احتجاجية أمام المحافظة من قبل عمال الحضائر (تشغيل هشّ وأصحاب عقود مؤقتة) ممن فاقت أعمارهم الـ45 عاماً، وهؤلاء يرفضون قرارات حكومية وردت في اتفاق 20 أكتوبر/تشرين الأول وتقضي بمغادرتهم الوظيفة العمومية بداية من  شهر فبراير/ شباط بعد 10 أعوام من العمل، مقابل الحصول على منحة مالية تقدر بـ20 ألف دينار.

وأكد عيوني أن المحتجين اعتبروا أن هذا القرار "هو تنكر لهم وللجهود التي قدموها، خاصة بعد مضي 10 سنوات في العمل، وبالتالي من حقهم التمتع بتسوية أوضاعهم بدل الاستغناء عنهم".   

وبيّن أن "الغضب كبير في صفوف المحتجين، والوضع محتقن في سيدي بوزيد".

المساهمون