احتدام الصراع على بوكروفسك وكوبيانسك شرقي أوكرانيا: روسيا تريد نصراً
استمع إلى الملخص
- لم تحقق القوات الروسية تقدماً كبيراً في بوكروفسك، حيث تسيطر على 19.09% من أوكرانيا، مع تضارب في التصريحات بين الجانبين حول الوضع الميداني.
- تواجه أوكرانيا تحديات في الدفاع عن بوكروفسك وميرنوغراد، مما قد يضطرها للانسحاب، بينما يبقى الحل السياسي أو الضغط الاقتصادي على روسيا السبيل لإنهاء الصراع.
تتواصل الضربات الجوية الروسية للبنى التحتية الأوكرانية، تحديداً مرافق الطاقة ومراكز الصناعات الدفاعية، بينما تتركز الهجمات البرية للجيش الروسي على منطقة بوكروفسك في مقاطعة دونيتسك، شرقي أوكرانيا، بهدف تحقيق نصر معنوي واستراتيجي يتوج جهوداً متواصلة منذ أكثر من سنة للسيطرة على المدينة الاستراتيجية وفتح المجال أمام التقدم نحو المدن الحصينة الأخرى في دونيتسك، التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها شرطاً أساسياً قبل التفاوض على تسوية سلمية للحرب المتواصلة منذ 24 فبراير/شباط 2022. وفيما تتضارب التصريحات والتقييمات حول الأوضاع الميدانية في بوكروفسك وميرنوغراد القريبة منها، يبدو أن الجهود الروسية لاستكمال السيطرة على كامل مقاطعة لوغانسك ـ شرقي أوكرانيا، ما زالت تراوح مكانها، مع مواصلة الجهود الداعمة للسيطرة على فوفشانسك وكوبيانسك في مقاطعة خاركيف، شرقي أوكرانيا. ومع شبه توقف الجبهات في خيرسون (جنوب أوكرانيا) وسومي (شمال شرقي أوكرانيا) يواصل الجيش الروسي محاولات محدودة للتقدم في مقاطعة دنيبروبتروفسك بهدف دعم الأعمال العسكرية الأساسية في لوغانسك ودونيتسك. في المقابل، تواصل الوحدات الروسية في مقاطعة زابوريجيا التقدم بهدف تمكين المدفعية من ضرب أهداف داخل مدينة زابوريجيا (مركز المقاطعة وتحمل اسمها) التي لم تحتلها روسيا منذ بداية الحرب.
التقدم الروسي في ضواحي بوكروفسك
ورغم الهجوم الروسي الكثيف والمتواصل منذ مايو/ أيار الماضي لفرض وقائع جديدة على الأرض، لم تتقدم القوات الروسية في الشهر الماضي أكثر من 267 كيلومتراً مربعاً، مقارنة بنحو 259 كيلومتراً مربعاً في سبتمبر/ أيلول الماضي، في تراجع واضح عن احتلال 564 و556 كيلومتراً مربعاً في شهري يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز الماضيين على التوالي. وحسب بيانات موقع "ديب ستيت" التابع للاستخبارات الأوكرانية الموثقة بالخرائط فإن روسيا سيطرت حتى مطلع الشهر الحالي على 19.09% من مساحة أوكرانيا، أي نحو 115,232 كيلومتراً مربعاً من أصل 603.628 كيلومتراً مربعاً. وأشار محللو الموقع إلى أن كثافة عمليات الهجوم في قطاع بوكروفسك ظلت ثابتة، بينما انخفضت في قطاع ليمان. في الوقت ذاته، زاد الجيش الروسي من عدد هجماته باتجاه كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك، وفي القطاع الممتد من كوزاشيا لوبان إلى دفوريتشانسكي في منطقة خاركيف. وذكر الموقع أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير كوبيانسك.
زيلينسكي: لم يُحرز العدو أي نجاح في بوكروفسك خلال الأيام الأخيرة
وفي اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف، إن القوات الروسية نجحت في فرض حصار على "العدو" داخل بوكروفسك. وتواظب وزارة الدفاع الروسية في بياناتها منذ تصريحات غيراسيموف على القول إن الجيش الروسي يدمّر قوات القوات المسلحة الأوكرانية داخل بوكروفسك، و"صد" محاولات أوكرانية لتخفيف الحصار عن الوحدات في داخل المدينة. في المقابل تنفي السلطات الأوكرانية، حصار المدينة التي تبلغ مساحتها 25 كيلومتراً مربعاً. بدوره، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أول من أمس الثلاثاء، تقدم الروس، قائلاً إنه "لم يُحرز العدو أي نجاح في بوكروفسك خلال الأيام الأخيرة".في المقابل، ترتفع أصوات داخل أوكرانيا للمطالبة بضرورة سحب القوات من المدينة شبه المطوّقة، ما دام الأمر ممكناً بعد. وقال مؤسس المؤسسة التطوعية "عودوا أحياء"، نائب وزير الدفاع الأوكراني السابق فيتالي دينيغا، الأحد الماضي، إنه "إذا لم يُوقّع أحدٌ على أمر سحب القوات من بوكروفسك وميرنوغراد قريباً، فقد نجد أنفسنا في موقف لا يقتصر على خسارة عدد كبير من المظليين ومشاة البحرية ذوي الحماسة العالية فحسب، بل قد نجد أنفسنا في موقفٍ لا يوجد فيه من يُسدّ الثغرات في الجبهة، وستُدمّر التحصينات التي بنيناها في العمق بسرعة". ورأى دينيغا أن تقارير هيئة الأركان حول الوضع في هذا القطاع من الجبهة لا تعكس الواقع. وأضاف: "خسرنا بوكروفسك فعلياً، وهذا يعني أنه لم يعد هناك جدوى من الدفاع عن ميرنوغراد". بدورها، اعتبرت النائبة في البرلمان الأوكراني ماريانا بيزوغلا، وهي نائبة سابقة لرئيس لجنة الدفاع، أن هيئة الأركان تقدّم "معلومات مضللة". وقالت إن زيلينسكي يكرر "تقييماً غير صحيح" للوضع بناءً على هذه التقارير، وادّعت أن القوات الروسية سيطرت على 80% من المدينة.
وكشفت خرائط نشرتها مواقع أوكرانية عدة وبعض الخبراء العسكريين الروس، أن الأوكرانيين يحتفظون بالسيطرة على قطاع بعرض يتراوح بين خمسة وسبعة كيلومترات حول بوكروفسك ما يدحض البيانات الروسية حول حصار المدينة، ويسمح بانسحاب من دون خسائر كبيرة في حال قررت القيادة الأوكرانية التخلي عن المدينة. وتواصل روسيا عبر الجيش الثاني والجيش الـ51، محاولاتها لإغلاق الطوق حول مدينتي بوكروفسك وميرنوغراد في منطقة دونيتسك، بشن هجمات مضادة من الجنوب الغربي والشمال الشرقي. وترتكز الرواية الرسمية الأوكرانية على أن القوات الروسية في بوكروفسك تتحرّك عبر مجموعات تخريب وتسلّل منفصلة، لا تسيطر على مناطق ثابتة، بل تتقدم إلى أحياء متفرقة. وبالتالي، لا يمكن اعتبار أن روسيا "تسيطر على الأرض".
وقدّر زيلينسكي عدد المقاتلين الروس الذين تمكّنوا من التسلل إلى المناطق العمرانية في المدينة بين 260 جندياً و300 جندي. وعليه، فإن مهمة القوات الأوكرانية تتمثّل في العثور على هؤلاء المخربين والقضاء عليهم، مع منع الجيش الروسي من جلب احتياطاته. وبناءً على هذا، نُقلت قوات أوكرانية إضافية إلى بوكروفسك، بينها عدّة فصائل من قوات النخبة التابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية، والتي تم إنزالها جواً من مروحيات من طراز "بلاك هوك". وأوضح مكتب الإعلام التابع للاستخبارات أن القوات المنزلة جواً اتخذت مواقع "ذات أهمية لوجيستية على مستوى الجبهة" في محيط بوكروفسك، وتلقت تعزيزات إضافية. وجاء في بيان الاستخبارات: "تستمر الأعمال القتالية الهادفة إلى القضاء على محاولات العدو توسيع نطاق تأثيره الناري على خطوط الإمداد داخل منطقة مسؤولية الاستخبارات العسكرية". وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت للعمليات أن قوات النخبة الأوكرانية تهاجم عدداً من المباني في منطقة صناعية في بوكروفسك.
عملية خاصة للأوكرانيين
ووفقاً لمحللي موقع "OSINT" للمصادر المفتوحة فإن الاشتباكات يومي الأحد والاثنين الماضيين نشبت في الجهة الشمالية الغربية من بوكروفسك، قرب الطريق المؤدي إلى قرية غريشينو، وهي منطقة كانت تُصنّف على الخرائط باعتبارها "منطقة رماديّة". ويرجّح أن مهمة الاستخبارات العسكرية في هذه المنطقة طرد القوات الروسية من المنطقة الصناعية وإعادة فتح الطريق. وفي مؤشر إلى تشبث القيادة الأوكرانية بمدينة بوكروفسك ومنع سقوطها، نشرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أول من أمس الثلاثاء، لقطات لما قيل إنها "عملية خاصة "في مدينة بوكروفسك المحاصرة. ويعرض الفيديو لقطات من طائرات مسيرة وأخرى ميدانية لدبابات، ومشاة، ومروحيات، ومدفعية.
ماريانا بيزوغلا: القوات الروسية سيطرت على 80% من المدينة
وعلى الجبهة المقابلة من الشرق تحاول القوات الأوكرانية منذ أيام وقف تقدم الروس داخل ميرنوغراد. وتتركز المعارك هناك على التلال المرتفعة. كما أن التقدم الروسي في ذلك القطاع، لا يمكن وصفه بالسريع. فما زال الجنود الروس عاجزين عن السيطرة على المناطق السكنية أو قطع خطوط الإمداد الأوكرانية، خصوصاً في محيط بلدة رودينسكي. وتمكنت القوات الأوكرانية من شن هجوم مضاد محلي وإبعاد القوات الروسية عن أطراف البلدة. غير أن الوضع في التجمّع العمراني لا يزال بالغ الصعوبة. من الواضح أنه، رغم التصريحات الرسمية الأوكرانية، تمكنت القوات الروسية من تثبيت مواقعها في جنوب بوكروفسك وجلب تعزيزات إضافية، إضافة إلى نشر وحدات طائرات مسيّرة متقدمة في المنطقة. والمهمة الأساسية للجيش الأوكراني حالياً هي منع القوات الروسية من تثبيت مواقعها في الأحياء الشمالية والوسطى والشرقية من المدينة.
بعد ظهر الاثنين الماضي، أعلن الفيلق السابع التابع لقوات الإنزال الهجومية الأوكرانية، المسؤول عن هذه الجبهة، أنه يواصل "تطهير" الأحياء الشمالية في بوكروفسك من القوات الروسية. وجاء في البيان: "قوات الدفاع أوقفت توسع الوجود الروسي في هذا الجزء من المدينة ومنعت العدو من قطع الطريق الذي يصل بين بوكروفسك ورودينسكي". لكن القيادة العسكرية الروسية تقدّم رواية مغايرة تماماً. وبحسب الجانب الروسي، فإن خطوط الإمداد الأوكرانية في تجمع بوكروفسك - ميرنوغراد (كراسنوارميسكو - ديميتروفسكوي حسب التسمية السوفييتية المعتمدة في روسيا) باتت مقطوعة، وإن محاولات فك الحصار عن الحامية المحاصرة باءت بالفشل.
وبحسب وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس الثلاثاء، فإن قواتها ثبّتت مواقعها في الجزء الجنوبي من المدينة، كما تدور معارك في وسط بوكروفسك وفي البلدات المجاورة. وتتقدم من الجهة الشرقية مجموعة روسية أخرى عبر الأحياء الخاصة بمدينة ميرنوغراد. وفي حال نجح الجيش الروسي في الاستيلاء على هذا الجزء، يمكن أن تتعرض الوحدات الأوكرانية التي لا تزال تدافع عن أطراف المدينة الجنوبية الشرقية قرب قريتي نوفوبافليفكا وسوخوي يار، للحصار الكامل.
21 شهراً لقطع 39 كيلومتراً
وأشار محللو معهد دراسات الحرب الأميركي في تقرير، أمس الأربعاء، إلى أن "التقدم الروسي الأخير عبر بوكروفسك هو تتويج لحملة استمرت 21 شهراً للاستيلاء على المدينة، وسط جهد مخصص لحظر جوي في ساحة المعركة لمدة خمسة أشهر، من أجل إضعاف القدرات الدفاعية الأوكرانية. وقد تم تمكين المكاسب الروسية في قطاع بوكروفسك إلى حد كبير من خلال الاستهداف الروسي لقدرات الطائرات من دون طيار الأوكرانية". وأوضح التقرير أن الجيش الروسي يرسل ما يقرب من مائة مجموعة صغيرة من المقاتلين يومياً إلى بوكروفسك يتألف كل منها من ثلاثة مقاتلين، ما تسبب في عجز مشغلي المسيرات الأوكرانية الصغيرة من استهداف المهاجمين. وذكر التقرير أن المقاتلين الروس يتعمدون الالتحام في قتال قريب مع مشغلي المسيرات الأوكرانية، ممّا يعوق عمليات الإطلاق وضرب أهداف روسية في الجزء الخلفي القريب من خط المواجهة، للتأثير على عمليات ساحة المعركة.
وتُعدّ السيطرة على بوكروفسك هدفاً استراتيجياً ومعنوياً كبيراً للجيش الروسي، وهو أكبر انتصار منذ الاستيلاء على أفدييفكا في عام فبراير 2024، وحسب معهد دراسة الحرب الأميركي فإن "القوات الروسية استغرقت 21 شهراً للتقدم بنحو 39 كيلومتراً للتقدم من أفدييفكا إلى بوكروفسك، وبدأت في تهيئة الظروف للسيطرة على بوكروفسك من خلال هجمات أمامية مباشرة في مارس/آذار 2024". ومعلوم أن القوات الروسية غيرت تكتيكاتها أكثر من مرة للسيطرة على بوكروفسك، ومنذ خريف العام الماضي سعت إلى تكثيف جهودها لتطويق المدينة بدلاً من الاقتحام المباشر. ومنذ نهاية يونيو الماضي، أطلقت عملية لاقتحام المدينة بعد محاصرتها من ثلاث جهات، وبدا أن روسيا تقدمت بسبب نجاحها في تحييد عمل المسيرات الأوكرانية، والتقدم بمجموعات صغيرة، والتفوق العددي الكبير، فمقابل 1500 مدافع أوكراني حشدت روسيا حسب تقديرات الخبراء العسكريين أكثر من 12 ألف مقاتل.
وفي ظل المعارك الحالية، من غير المستبعد أن تبدأ القوات الأوكرانية الانسحاب من بوكروفسك قريباً، لتفقد مركزاً لوجستياً مهماً، وحينها فإن قوات "المركز" الروسية يمكن أن تتقدم نحو الضواحي الغربية لكراماتورسك، بالتعاون مع قوات "الجنوب" التي سيطرت على معاقل توريتسك وتشاسيف يار وبيلوغوريفكا الأوكرانية، وتتقدم نحو كوستيانتينيفكا وسيفيرسك للوصول إلى سلوفيانسك وكراماتورسك من الجنوب والغرب. ومن الواضح أن المخططات الروسية تنطلق أيضاً من دور لقوات "الغرب" في معركة الاستيلاء على كامل منطقة دونيتسك، فالقوات تسيطر حالياً على المنطقة الواقعة بين نهري أوسكيل وسيفيرسكي دونيتس (بما في ذلك مدينة ليمان)، ما يهدد بعبور نهر سيفيرسكي دونيتس المقابل لسلوفيانسك. في الوقت نفسه، تحاول وحداتها الاستيلاء على كوبيانسك، بهدف بعيد المدى يتمثل في قطع طريقي إمداد سلوفيانسك وكراماتورسك الرئيسيين من خاركيف.
من المرجح أن تضطر أوكرانيا إلى الانسحاب من منطقة بوكروفسك
نقص العدة والعتاد لدى أوكرانيا
ورغم أن أماكن المعارك تكشف المخططات الروسية، وتسمح للأوكرانيين بتركيز جهودهم لوقف التقدم الروسي نحو كراماتورسك وسلوفينسك، اللتين أصبحتا عملياً الهدف الرئيس للحرب في هذه المرحلة، فإن النقص في العدة والعتاد يعطل جهود أوكرانيا للدفاع عنهما، خصوصاً في حال انتقال روسيا إلى تفعيل جبهات أخرى في زابوريجيا أو ودنيبرو. ومن شأن هذا الهجوم، الذي يوسع خط المواجهة باستمرار، أن يجبر أوكرانيا على إعادة نشر قواتها الاحتياطية وعدم التركيز على الدفاع عن آخر معقلين أساسيين في مقاطعة دونيتسك.
في الأسابيع المقبلة، من المرجح أن تضطر أوكرانيا إلى الانسحاب من منطقة بوكروفسك ومن رأس جسرها على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل قرب كوبيانسك لتجنب الحصار، مما سيلحق بها خسائر فادحة أكثر مما كانت ستتكبده لو انسحبت مبكراً. مع ذلك، من غير المرجح انهيار دفاعات أوكرانيا بالكامل، وسقوط كامل "حزام الحصن" (كوستيانتينيفكا، دروجكيفكا، كراماتورسك، سلوفيانسك) في الأشهر المقبلة. وفي حال الاستيلاء على بوكروفسك فالأرجح أن تركز جميع العمليات الروسية على التقدم نحو كراماتورسك وسلوفيانسك، مع توسيع الجبهة بالقرب من هوليايبول وأوريكيف وزابوريزجيا، وفي المقابل، فإن طبيعة المعارك وعدم وجود قوة عددية كافية لا تؤهل روسيا للسيطرة على زابوريجيا ودونيتسك في حتى نهاية العام المقبل بأفضل تقدير، ما يعني أن المعارك ستستمر في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية تراعي شروط موسكو، أو إجبارها على وقف الحرب بعقوبات اقتصادية تترافق مع تزويد أوكرانيا بأسلحة نوعية.